بلغ عدد المواطنين الذين تم توظيفهم بمؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» منذ بداية العام الجاري، وحتى نهاية شهر أكتوبر الماضي، 500 مواطن ومواطنة في جميع إدارات وأقسام المؤسسة، ويأتي ذلك تتويجا للجهود المتواصلة والجادة في دفع عملية التوطين بالمؤسسة وتسخير كافة الامكانيات والوسائل في سبيل تحقيق هدف رفع نسبة التوطين في المؤسسة الى 50% بحلول العام 2006. صرح بذلك لـ «البيان» عبدالعزيز أحمد الصوالح، نائب الرئيس والمدير التنفيذي للموارد البشرية بالمؤسسة، مشيراً الى ان هذا العدد يؤكد الدور الوطني الذي تضطلع به المؤسسة في عملية التوطين، حيث أصبحت رائدة، والأكثر تنفيذاً لسياسة توطين الوظائف، والتي قامت بها وفقاً لأسس علمية مدروسة، وخطط خمسية استراتيجية تتميز بمراحلها المتكاملة، التي تتناسب مع نوعية النشاط الذي تمارسه المؤسسة، آخذين بعين الاعتبار ضرورة عدم تأثير نوعية الخدمات وجودتها المعهودة، بل العمل على الارتقاء بمستوى هذه الخدمات، التي باتت تضاهي مثيلاتها في الشركات والمؤسسات العالمية. قفزة السنوات العشر وأضاف الصوالح انه بفضل الرؤية الوطنية الخالصة لاتصالات، والتي تضع مصلحة الوطن وبناء الانسان المواطن في المرتبة الأولى لأولوياتها الاستراتيجية، فقد تمكنت من تحقيق نتائج مبشرة، من خلال البرامج الزمنية ورفع نسبة القوى البشرية المواطنة في المؤسسة، من 6.43% من اجمالي القوة العاملة للمؤسسة في عام 1989، الى 37% في نهاية شهر أكتوبر عام 2001، وبهذا ارتفع عدد المواطنين من 281 موظفاً مواطنا عام 1989 الى 3534 موظفاً مواطنا في نهاية شهر أكتوبر للعام الجاري. طموح السنوات المقبلة وأكد الصوالح انه لضمان استمرار النهوض بمستوى التوطين والمشاركة في دعم جهود الدولة في هذا المجال تم وضع الخطة الخمسية الثالثة 2001 ـ 2005، والتي تهدف الى الوصول بنسبة التوطين الاجمالية الى 50% كحد ادنى بحلول عام 2006، وبنسبة 10% سنويا من عدد المواطنين الحاليين، مشيراً الى ان المؤسسة عقدت العزم على مواصلة الجهود في مسيرة البناء والعطاء، وبالتخطيط السليم والاعداد الجيد، مما سيمكننا من بلوغ هدفنا المنشود في هذا المجال. الخطط الخمسية وتطرق نائب الرئيس المدير التنفيذي للموارد البشرية الى الخطط الخمسية التي بدأتها المؤسسة عام 1991، مشيراً الى ان الخطة الأولى حققت نتائج جيدة، حيث وصل نسبة التوطين في فئة مدراء المناطق 100%، وفئة كبار الموظفين 70%، وفئة وظائف التعامل مع الجمهور 75% بينما تركزت الخطة الخمسية الثانية (1995 ـ 2000) على ثلاثة محاور رئيسية، الأول هو استقطاب الكوادر الوطنية الشابة من حملة الثانوية العامة والمعاهد العليا، ومن ثم اخضاعهم لبرنامج من الدورات التدريبية المتخصصة لشغل وظائف صغار الموظفين والمتعاملين مع الجمهور. والمحور الثاني هو استقطاب الكوادر الوطنية الشابة من حملة الشهادات الجامعية داخل الدولة عن طريق برامج التوظيف المكثفة، التي تقوم بها المؤسسة سنويا، أو المشاركة في المعارض والندوات المتخصصة بتوطين الوظائف بالاضافة الى الاتصال المباشر بالخريجين الجدد أو الذين على وشك التخرج داخل وخارج الدولة ودعوتهم للالتحاق بالعمل لدى المؤسسة، ولاتكتفي المؤسسة بذلك، بل تدعمهم ببرامج التدريب العملي اليومي تمهيداً لتولي مهامهم الوظيفية بكل ثقة واقتدار. وأضاف ان المحور الثالث للخطة الثانية اعتمد على اعداد برامج تأهيل وتدريب خاصة بالاتصالات تتميز بها مستقبلا لاعداد كوادرها الجديدة، لذلك جاء قرار الادارة العليا الصائب بتأسيس اكاديمية اتصالات، نظرا للتحديات الاقتصادية المتلاحقة، التي رأت من خلالها المؤسسة مسئولية لاستعداد ومواكبة التطورات العالمية الجديدة اولا بأول، حيث تضطلع الاكاديمة بدور ريادي في اعداد الكوادر الوطنية في اتصالات وتزويدهم بالمعارف والمهارات الاساسية التي تؤهلهم للقيام بمهامهم الوظيفية بخطى ثابتة ملؤها الثقة والمساندة الحقيقية من مؤسستهم، من خلال انخراطهم في دورات الاكاديمية المتنوعة في مختلف علوم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنظم وأمن الشبكات وعلوم الادارة والجودة والمحاسبة والشئون المالية وغيرها من الدورات التي تحظى بالاعتراف الدولي من العديد من الهيئات الدولية العريقة. دور كبير للمرأة وقال انه تماشيا مع توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حرم صاحب السمو رئيس الدولة بضرورة رعاية المرأة في مجتمعنا، واعطائها الفرصة الكاملة للمشاركة في بناء الوطن، ابدت المؤسسة اهتماماً كبيرا ايضا بتوظيف اعداد كبيرة من المواطنات في المؤسسة في جميع المستويات ومختلف الاعمال والاقسام، حيث بلغت نسبة المواطنات 34% من اجمالي نسبة المواطنين، منهن الكثيرات في وظائف مرموقة، ولاغرابة في ذلك، حيث اصبحت مشاركة المرأة ضرورية في مجتمعنا لاسيما انها وصلت لاعلى درجات العلم والكفاءة. التقنية والحوافز واكد الصوالح ان اتصالات تعد اكثر المؤسسات الوطنية توطينا للوظائف، ويرجع ذلك لعدة اسباب، يأتي في مقدمتها انها مؤسسة وطنية قوية ومهمة في الاقتصاد الوطني، وتهتم بالمواطنين العاملين بها من حيث التدريب والتطوير، والعمل في مجال تقني وتكنولوجي يشهد تطورات متلاحقة، مما يكسبهم خبرات تقنية حديثة، بالاضافة الى الامتيازات والحوافز التي توفرها المؤسسة للمواطنين والرواتب المجزية، مشيرا الى ان اكبر دليل على اهتمام المؤسسة بالكوادر الموارد البشرية المواطنة تأسيس اكاديمية اتصالات، وكلية اتصالات للهندسة، التي انشئت عام 1989 كمؤسسة مستقلة، تقدم برامج اكاديمية عديدة لدراسة بكالوريوس الهندسة الالكترونية والكهربائية وهندسة الكمبيوتر، وتقوم بايفاد الطلبة المتفوقين في بعثات خارجية لاكمال دراساتهم العليا، وتعتز المؤسسة بحصول 4 طلاب على درجة الدكتوراة وانضمامهم الى هيئة التدريب في الكلية، كما يدرس الان 11 طالبا في الخارج للحصول على درجة الدكتوراة، وقد تخرج 41 طالبا مواطنا من كلية اتصالات للهندسة هذا العام، من حملة البكالوريوس في الهندسة الالكترونية والكمبيوتر والاتصالات لينضموا الى اخوانهم في «اتصالات» لخدمة الوطن وتقبل الكلية سنويا 80 طالبا مواطنا، والمجال مفتوح لخريجي الكلية للعمل في المؤسسات، أو في اي مؤسسة اخرى، ولهم حرية الاختيار، حيث ان انشاء المؤسسة للكلية يأتي في اطار جهودها للتفاعل مع المجتمع الذي تعمل فيه. برنامج التدريب الصيفي وقال عبدالعزيز الصوالح ان برنامج التدريب الصيفي للطلاب المواطنين خلال الاجازة الصيفية حقق نجاحا كبيرا، حيث يستوعب مئة طالب وطالبة، والذي دأبت اتصالات على اعداده وتنفيذه حرصا منها على المساهمة بشكل فعال في شغل أوقات الطلاب بما يعود عليهم وعلى المجتمع بالنفع والفائدة، مشيراً الى انه انطلاقاً من كون اتصالات احدى المؤسسات الوطنية الكبرى والرائدة في الدولة والتي تؤمن بضرورة التفاعل مع احتياجات المجتمع فقد حرصت على تقديم التدريب المبدئي العملي لطلاب جامعة الامارات وكليات التقنية العليا سنويا لتعزيز أواصر التعاون والتواصل المستمر بين اتصالات والمؤسسات التعليمية في المجتمع، حيث تم تدريب 61 طالباً وطالبة من مختلف التخصصات خلال العام الجاري. وأكد الصوالح ان المؤسسة، ومنذ تأسيسها قبل 25 عاماً، لاتهتم فقط بارساء قواعد البنية التحتية المتقدمة لمختلف تقنيات الاتصالات الحديثة بل العمل جنبا الى جنب على اعداد كوادر بشرية مواطنة متخصصة في مجال الاتصالات قادرة على تحمل مسئولية العمل في هذا القطاع الحيوي والمهم والنهوض به وتأهيلهم من خلال أحدث وأفضل البرامج التدريبية في العالم. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد:
