اكد بيتر ايرفاند مدير هيئة الصادرات الالمانية ان هجمات 11 سبتمبر تركت اثاراً سلبية على الاقتصاد الالماني. وقال في تصريح لـ «البيان» عبر الهاتف من ميونيخ ان الاقتصاد الالماني سيظل يعاني من الركود طوال العام المقبل 2002 لتراجع الصادرات الالمانية إلى السوق الامريكي، مشيرا إلى ان الوضع مازال بالغ التعقيد وبحاجة لفترة زمنية تتراوح ما بين عام ونصف العام لتجاوز آثار ما حدث في الولايات المتحدة الامريكية. في الوقت نفسه اعرب اتحاد المصدرين الالمان عن تفاؤله بشأن النمو المتوقع للصادرات الالمانية خلال العام المقبل. واشار التقرير الذي حصلت «البيان» على نسخة منه إلى ان نمو التجارة الخارجية الالمانية سوف يشهد تراجعا طفيفا عن المستوى الذي كان متوقعا له قبل هجمات 11 سبتمبر. ووفق ما افرزته الهجمات الاخيرة على الولايات المتحدة من معطيات جديدة توقع اتحاد المصدرين في تقريره ان نمو الصادرات الالمانية خلال العام المقبل 2002 سيبلغ 6% بعد ان كان متوقعا له قبل الهجمات ان يبلغ 8%. وقال انتون برونر رئيس اتحاد المصدرين الالمان ان هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة الامريكية قد اثرت تأثيراً ملحوظاً في انخفاض طلب المستهلكين إلى جانب تقلص الطلبات التجارية على مستوى السوقين الداخلي والخارجي والذي يتوقع لان يستمر خلال الربعين المقبلين. ولا يرى خبراء الاتحاد المذكور ان نمو الناتج المحلي الاجمالي في المانيا قد تأثر بشكل كبير بما حدث في الولايات المتحدة حيث يتوقع هؤلاء الخبراء ان يحافظ نمو الناتج المحلي الاجمالي على مستواه الحالي البالغ 1.2% في حين يتوقع له في العام المقبل 2002 ان يصل إلى 1.5%. ودل عدد غير قليل من المؤشرات بشكل واضح على مدى العلاقة المتينة التي تربط قطاع التجارة الخارجية الالماني بالسوق الامريكية مما انعكس سلبا على حركة التصدير الالمانية نتيجة لما عصف بالاقتصاد الامريكي من احداث افضت إلى تراجع الطلب في السوق الامريكية خلال هذه الفترة. وتعد امريكا الشريك التجاري الثاني إلى المانيا بعد الاتحاد الاوروبي لذلك تتمتع السوق الامريكية باهمية خاصة بالنسبة للتجارة الخارجية الالمانية. وعليه فالتوقعات تشير إلى ان حجم التبادل التجاري بين المانيا والولايات المتحدة الامريكية سيحقق نموا يبلغ 5% في العام المقبل. ويعتبر معدل النمو هذا اقل من النسبة الاولية المتوقعة لنمو الصادرات بمقدار الثلث. ومن الجدير بالذكر ان اتحاد المصدرين الالمان هو من اوائل المؤسسات الالمانية التي عقبت على التداعيات الاقتصادية للهجمات على الولايات المتحدة الامريكية التي حدثت في 11 سبتمبر 2001 في الوقت الذي احجم اتحاد الغرف التجارية والصناعية الالماني عن اصدار اي تعليق يتناول هذا الموضوع. أبوظبي ـ جمال المجايدة: