اكد خبير مصرفى مصرى ان تحويل احتياطات مصر من الدولار الامريكي الى سلة عملات اصبح مطلوبا اكثر من اى وقت مضى امام الاهتزازات التى اصبح يتعرض لها الدولار. وقال رئيس اتحاد المصارف العربية سابقا ورئيس احد البنوك التجارية محمود عبدالعزيز فى تصريح صحافى أن ربط الجنيه المصرى بسلة عملات يحمى الاقتصاد المصرى من أى اهتزازات عالمية فى اسعار الدولار غير أن ذلك يجب أن يتم فى الوقت المناسب الذى يكون فيه الدولار قويا أمام العملات الأخرى. وأكد أن هذه السلة من العملات يجب أن تكون متنوعة وأن تتوافق مع حجم التعاملات الاقتصادية مع الدول أو التكتلات الدولية مشيرا الى أن الكتلة الأوروبية هى أكبر شريك تجارى لمصر. وارجع ارتفاع سعر الدولار فى مصر الى المضاربات فى السوق وقال ان ازمة الدولار فى مصر جزء من أزمة عالمية أثرت على الموارد النقدية ولابد من مواجهتها بأسلوب ادارة الأزمة. وكان سعر الدولار فى السوق المصرى قد وصل الى معدلات غير مسبوقة امام الجنيه الامر الذى جعل السوق السوداء تعود من جديد منذ أن حدد البنك المركزى الية جديدة للصرف فى شهر اغسطس الماضى. ويتوقع الخبراء أن يضخ البنك المركزى نحو 500 مليون دولار وفق حاجات المصارف التى توقفت تماما عن تلبية حاجات عملائها فيما اثار هذا الوضع قلق الأوساط الاقتصادية من انفلات سعر الدولار الذى قارب الخمسة جنيهات بزيادة 73 قرشا عما حدده البنك المركزى فى اغسطس الماضى. واتهم البعض قرارات حكومية بأنها السبب فيما يحدث فى السوق فى اشارة الى قرار المركزى وقف عمليات الاستيراد السلعى موقتا ولمدة ثلاثة شهور مماادى الى اقبال المستوردين على شراء الدولار لتمويل عمليات الاستيراد. ومن جانبه توقع رئيس شعبة الصرافة محمد حسن الابيض انخفاض سعر العملة الامريكية فى الفترة المقبلة نافيا قيام شركات الصرافة بجمع الدولارات انتظارا لارتفاع سعره. كما توقع تحريك الاسعار المحلية للسلع عقب قرارات وقف الاستيراد السلعى الموقت لمدة ثلاثة شهور واقترح ان تستورد الحكومة السلع الاستيراتيجية والاساسية من الخارج وتترك لمن لديهم قطع اجنبية استيراد السلع الاخرى. ـ كونا