أعلن تيري دالي المدير العام الاقليمي للخطوط الجوية البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب ووسط آسيا عن قيام الناقلة بخفض عدد رحلاتها الى المنطقة وذلك تبعاً لاحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي. ووفقاً لما ذكره في مؤتمر صحفي عقد بمقر الشركة أمس بدبي فان الناقلة الأوروبية قد تكبدت خسائر تقدر بنحو 100 مليون جنيه استرليني في الثلاثة اسابيع بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وأضاف ان الناقلة قد قامت بوضع خطة لمواجهة الهبوط الحاد في سوق السفر العالمي تضمنت خفض التكاليف وتقليص عدد رحلاتها حول العالم وايقاف بعض الطائرات والاستغناء عن نحو سبعة آلاف موظف. واعتبر دالي ان احداث الحادي عشر من سبتمبر كانت اسوأ كارثة في تاريخ صناعة الطيران تبعاً لآثارها السلبية التي تفاقمت جراء تباطؤ الاقتصادي العالمي. واستبعد مسئول الخطوط البريطانية ان تحقق الناقلة أي أرباح للعام الحالي معرباً عن أمله الا تحقق الناقلة خسائر. مليار جنيه نقداً وبحسب ما ذكر فان الشركة لديها حالياً نقد يقدر بمليار جنيه استرليني أي ما يعادل نحو خمسة مليارات درهم معلقاً أهمية كبيرة على النقد لابعاد الشركة عن أية مصاعب مالية ومشيراً الى ان المصاعب الحالية التي واجهت شركات الطيران الاخرى كان سببها عدم وجود النقد الكافي. عائدات الكونكورد من جهة ثانية، أعلن دالي عن تمكن الخطوط البريطانية عن حجز نحو ثمانية آلاف مقعد على متن طائرة الكونكورد وذلك منذ طرح التذاكر للبيع في 12 أكتوبر الماضي حيث حققت الشركة نحو 20 مليون جنيه استرليني. ووفقاً لما ذكره فان عمليات بيع تذاكر الكونكورد في الشرق الأوسط قد شهدت نمواً ثابتاً وقد شكلت حتى اغسطس 2000 نسبة 6% من اجمالي مبيعات الكونكورد. جدول خفض الرحلات اما بالنسبة لجدول خفض رحلات منطقة الشرق الأوسط فقد قامت الناقلة بخفض رحلاتها من دبي بواقع رحلتين اسبوعياً ليبلغ اجمالي الرحلات 12 رحلة. ومن ابوظبي/مسقط رحلة واحد الى ست رحلات ومن البحرين/الدوحة رحلة اسبوعياً الى ست رحلات فيما بقى عدد الرحلات في الكويت كما هو بشكل يومي. كما لم يتأثر عدد الرحلات في السعودية حيث بقي بمعدل ثلاث رحلات اسبوعياً من الرياض واربع رحلات اسبوعياً من جدة والدمام. وأكد دالي على التزام الشركة بخدمة منطقة الشرق الأوسط حيث تعتبر الخطوط البريطانية أكبر ناقلة أوروبية تقوم بتسيير رحلات للمنطقة اذ يبلغ عدد رحلاتها 103 رحلات الى 21 محطة في 14 بلداً فيما يبلغ عدد رحلاتها الى دول الخليج 55 رحلة. وتبعاً للأرقام التي اوردها فان نسبة تقليص البرنامج قد بلغت 6.8% الا ان احداث سبتمبر قد اضطرت الشركة الى زيادة التقليص الى 12.4% حيث كان الشرق الأوسط الأكثر تأثراً. اجراءات خفض النفقات وحول الاجراءات التي قامت بها الشركة لخفض النفقات اشار دالي الى قيام الشركة بتقليص عدد الرحلات وخفض المصاريف حيث قامت الشركة بدراسة كل جزء من النشاط التجاري لخفض التكاليف. كما قامت الشركة بأخذ قرار بالاستغناء عن سبعة آلاف موظف وهذا العدد يشمل جميع الدوائر فقد تمكنت الشركة من تحديد 2300 موظف ومن المتوقع ارتفاع الرقم الى 5400 بحلول ديسمبر والبقية في نهاية السنة الحالية التي تنتهي في مارس 2002. تحسن المبيعات الاقليمية واشار دالي الى ارتفاع الاقبال على السفر مؤخراً وبخاصة في الرحلات من السعودية اضافة الى تضاعف عدد مكالمات المبيعات الهاتفية وعدد الزيارات الى مكتب دبي بمعدل 10% اسبوعاً بأسبوع خلال الاسابيع الثالثة الماضية معرباً عن توقعاته بارتفاع نسب الاشغال وبخاصة خلال فترة أعياد الميلاد. كما تحدث عن اطلاق الشركة لعدة عروض ترويجية مؤخراً والتي ستتيح لمسافري الدرجة الأولى ودرجة رجال الاعمال الى بريطانيا وأوروبا فرصة الاختيار ما بين الاقامة المجانية أو استئجار سيارة أو حجز ليموزين أو تذاكر مسرح أو قسائم لعطلات الخطوط البريطانية. معايير الأمن والسلامة اما بالنسبة لمعايير الامن والسلامة قال دالي ان الخطوط البريطانية كانت دوماً تطبق معايير تفوق المطلوب حيث كانت اولى شركات الطيران في العالم التي تطبق نظام التعرف على الامتعة والحقائب، ومن ابرز الاجراءات التي كانت تتبعها الشركة قبل الحادي عشر من سبتمبر الماضي تفتيش طاقم الطائرة والطاقم الارضي وتفتيش الركاب والامتعة والتعرف على الامتعة وتشديد الاجراءات الامنية الخاصة للبضائع المشحونة والبريد الجوي اضافة الى تشديد الاجراءات الامنية للوصول الى بعض المناطق. اما بعد احداث سبتمبر فقد تم زيادة هذه الاجراءات لتشمل تشديد عمليات تفتيش الركاب في المطارات حول العالم ومن اصطحاب الادوات الحادة الى الطائرة واستبدال أدوات الطعام الحادة بأدوات بلاستيكية ومنع الزيارات الى قمرة القيادة وتطبيق برنامج أمني متطور لبوابات الدخول الى قمرة القيادة وحراسة الطائرات وتفتيشها قبل وبعد دخول أي شخص. نظام امني جديد وتبعاً لدالي، فان الشركة تعكف حالياً على دراسة الامكانية بالاستعانة بدائرة تلفزيونية مغلقة في قمرة القيادة لمشاهدة ما يحدث بالمقصورة عن كثب وقد تم فعلاً تزويد احدى الطائرات بهذا النظام حيث تعتبر الشركة الأولى في العالم لتطبق هذا النظام. الا ان الشركة ترفض بعض الاجراءات الاخرى مثل تزويد طواقم الخدمة بأسلحة ولكنها تدرس امكانية تزويدهم بمسدسات صاعقة. كما ان الاستعانة برجال امن يتطلب تغيير التشريعات البريطانية التي لاتسمح بذلك في الوقت الراهن. الفاتورة الامنية وحول كلفة الامن أوضح مسئول الناقلة البريطانية ان الفاتورة الامنية السنوية تبلغ 100 مليون جنيه استرليني أي ما يعادل 500 مليون درهم الامر الذي اضطر الشركة لفرض رسم يبلغ 2.5 جنيه رسم اضافي بسبب ارتفاع كلفة الامن. المنتجات العربية واخيراً أشار الى الاهتمام الذي توليه الناقلة بتقديم الخدمات العربية ومنها خدمة المسافرين العرب ودعم العملاء العرب وتقديم البرامج الترفيهية باللغة العربية وتوفير طواقم تتحدث العربية على رحلات الشرق الأوسط. وقال ان الشركة قد استثمرت مبلغ 600 مليون دولار أي نحو ثلاثة مليارات درهم لتطوير منتجاتها. لاتغيير في معاملة المسافرين العرب وفي معرض رده على سؤال حول المسافرين العرب أكد دالي ان الشركة لم تقم بأي تغييرات تجاه المسافرين العرب مؤكداً على الأهمية الكبيرة التي توليها الشركة للمسافرين العرب. خفض الاسطول وفي معرض رده على سؤال لـ «البيان» حول وضع اسطول الناقلة أجاب دالي ان الشركة قد قامت بايقاف عدد من طائراتها عن الخدمة في محاولة لخفض النفقات. وقال ان الناقلة ماضية في برنامج استبدال الطائرات الذي بدأته الناقلة منذ اربعة أعوام. وحضر المؤتمر الصحفي جوديث ليبورن مديرة الخطوط البريطانية في الامارات وعمان. كتبت سلام الشوا: