اعلنت السعودية امس تحقيق اول فائض ميزانية منذ 19 عاما بفضل ارتفاع اسعار النفط في عام 2000 الذي ظهر ايضا في صورة تحسن ملموس في اجمالي الناتج المحلي وميزان المدفوعات. وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي «البنك المركزي» ان الاقتصاد السعودي واصل مسيرته قدما خلال السنة المالية 2000 مستفيدا من ارتفاع اسعار النفط العالمية. وقالت في بيان «من المؤمل ان شاء الله استمرار حالة التحسن فى وضع الميزانية العامة على المدى المتوسط بفضل سلسلة الاجراءات التى تبنتها الدولة لزيادة الايرادات المحلية وترشيد النفقات». لكن المملكة حذرت الشهر الماضي من انها تتوقع تسجيل عجز في عام 2001 وسط التباطؤ الاقتصادي العالمي بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة. وفي ديسمبر الماضي قالت السعودية انها تتوقع ميزانية لا عجز فيها حجمها 215 مليار ريال في عام 2001. ولم تذكر المملكة سعر النفط الذي وضعت على اساسه حساباتها ولكن اسعار النفط الخام تراجعت بشدة منذ ذلك الحين. وفي تقرير ارسلته لرويترز اعلنت مؤسسة النقد العربي عن فائض قدره 22.7 مليار ريال «6.053 مليارات دولار» في ميزانية الدولة لعام 2000 وهو الاول من نوعه منذ عام 1982 مقارنة مع عجز قدره 36.3 مليار ريال في عام 1999. كما ادت اسعار النفط القوية الى ارتفاع فائض ميزان المدفوعات الى 53.7 مليار ريال مقارنة مع 1.5 مليار ريال في عام 1999. كما ارتفع اجمالي الناتج المحلي للسعودية بالاسعار الحالية بنسبة 21.7% في عام 2000 مقارنة بنموه 11.5% السنة السابقة. وقالت المؤسسة في بيان ان هذه الزيادة ترجع اساسا الى زيادة نسبتها 52.8% في مساهمة القطاع النفطي في اجمالي الناتج المحلي. . رويترز