أدى انتشار الطابعات والناسخات في المكاتب العصرية إلى ارتفاع معدلات استهلاك الورق, ولكنه لم يؤد بالضرورة إلى ارتفاع إنتاجية العاملين في المكاتب. ولقد أظهرت أبحاث أجرتها شركة كانون مؤخرا في دولة الإمارات العربية المتحدة أن الوقت قد حان لتبني مفهوم «المكتب اللاورقي»، ويزداد اعتماد المدراء و التنفيذيين على التقنيات الحديثة مثل المسح الضوئي الوثائق والبريد الإلكتروني ليقللوا من استهلاك الورق، وفي نفس الوقت، يرفعون من إنتاجية العاملين لديهم. و قد أعرب 85% من المشاركين في الدراسة عن اعتقادهم بأنهم قد قللوا فعلا من الأعمال الورقية عندما اتجهوا نحو استخدام الكمبيوتر في أعمالهم، بينما توقع 73% من المشاركين بأن معدلات الاستهلاك الورقي ستواصل انخفاضها، علما بأن التقنيات الأساسية التي تشجع هذا التوجه هي البريد الإلكتروني وأنظمة تصوير الوثائق (التي تعمل على أرشفة الوثائق رقميا) بالإضافة إلى أنظمة حفظ نماذج الطلبات ووثائقها على الشبكات. و علق مدير التسويق في كانون الشرق الأوسط، مايكل صباغ قائلا: «لقد نجح عصر الكمبيوتر وانتشار استخدام الطابعات اقتصادية الثمن عالية الجودة في جعل حياة العاملين في المكاتب أسهل بكثير مما كانت عليه من قبل، فقد أصبحوا يستطيعون الحصول على نسخة ورقية من أية وثيقة بضغطة زر. كما أنه أصبح بإمكان أياً كان امتلاك الناسخات الورقية الرخيصة والسريعة والتي يمكن الاعتماد عليها. و لكن القدرة على طباعة أكوام من الورق لا تعني بالضرورة أن العاملين قد أصبحوا أكثر كفاءة أو أعلى إنتاجية، بل كانت النتيجة المؤكدة الوحيدة هي المزيد من الاستهلاك والخسارة في الورق». وكانت مختبرات كانون قد بذلت الكثير من الجهد في سبيل تطوير أساليب جديدة لتقليل الخسارة الورقية وجعل التكنولوجيا تساعد الناس على أداء أعمالهم بصورة أفضل. ففي سبيل تخفيف الآثار السلبية على البيئة، صممت كانون أجهزتها بحيث يمكن إعادة استخدامها أو تصنيعها، كما عملت على تطوير التقنيات الورقية لتجعل من عملية إعادة تصنيع الورق أسهل و أكثر جدوى اقتصاديا. والأهم من ذلك كله أن كانون قد طرحت فلسفة جديدة في إدارة أعمال الشركات: «الصور عبر الشبكات» التي تعمل على اجتثاث أسباب ضعف الإنتاجية من جذورها. ففي نموذج عمل «الصور عبر الشبكات» يتم حفظ الوثائق وتداولها رقميا، فلا تطبع إلا عند أمس الحاجة. وهي مصممة بحيث تقلل من حاجة موظفي المكاتب إلى طباعة الوثائق أو نسخها، وتستعيض عن ذلك ببديل أسهل و أكثر راحة ، ألا وهو تسخير بعض التقنيات الحديثة في تخزين الوثائق وتداولها رقميا. كما أظهرت الأبحاث التي أجريت في أوساط المستخدمين النهائيين أن هذا النوع من التقنيات الحديثة سوف يلاقي شعبية كبيرة لدى شركات الشرق الأوسط. يعتقد 83% من المشاركين أن الإنتاجية سترتفع لا محالة إذا استطاعوا أن يجمعوا بسهولة بين أكثر من نوع من أنواع الوثائق، كالوثائق الرقمية والفاكسات ورسائل البريد الإلكتروني وأنظمة التخزين. كما يعتقد 88% من المشاركين أنهم قد قللوا فعلا من استهلاكهم الورقي بعد زيادة اعتمادهم على البريد الإلكتروني، وهو أمر لا يدعو للعجب كثيرا في الشرق الأوسط، حيث لا تزال الكثير من الشركات تعتبر الفاكس وسيلة الاتصال الرئيسية لأداء الأعمال. باستخدام الجيل الجديد ناسخات كانون الرقمية IR: Image Runner ، يستطيع الموظف أن يتناول وثيقة ما ويمسحها ضوئيا، هذه الوثيقة يمكن إرسالها كرسالة بالبريد إلكتروني خلال واجهة الاستخدام الموجودة على جهاز IR: Image Runner ، أو كرسالة فاكس مباشرة إلى وجهتها، (بدلا من طباعة الوثيقة ثم إرسالها بالفاكس ثم إلقائها في سلة المهملات) وعند الحاجة يمكن أن يطبع نسخة ورقية من الوثيقة. إن بروتوكولات الطباعة الشبكية الجديدة التي تخضع للفحص والإقرار حاليا تسمح للناسخات الرقمية بطباعة الوثيقة على أية طابعة ملحقة بالشبكة وحيثما كانت في أي مكان في العالم. بل إن الجيل الجديد من ناسخات كانون الرقمية تتيح للمستخدم إرسال الوثيقة مباشرة لكي تحفظ في نظام الأرشفة. و أضاف صباغ: «لا شك أن حاجة العاملين في المكاتب إلى النسخ الورقية لن تتوقف، فهناك كثير من الحالات التي تقتضي الحصول على نسخة ورقية، ولكن ما نحاول تحقيقه هنا في كانون هو أن نقلل على قدر استطاعتنا من الهدر في استخدام للطابعات والناسخات». و هناك أمر واحد أكيد، وهو أن الإدارة سترحب بإدخال أنظمة الإدارة الورقية إلى العالم الإلكتروني، فلقد رأى 49% من المشاركين في الدراسة أن هذا الإدخال سوف يكون عاملا حاسما في رفع الإنتاجية، بينما اعتقد البعض أنه سيرفع الإنتاجية بعض الشئ. يعود معظم الاستهلاك الورقي إلى حكم العادة لا الضرورة. لذلك فإن كانون تبذل كل ما في وسعها لجعل عمليات تداول الوثائق وتخزينها رقميا من أسهل ما يكون، حتى تساعد موظفي المكاتب على تغيير عاداتهم وأساليبهم في أداء الأعمال بصورة جذرية، الأمر الذي سيؤدي إلى توفير مقدار كبير من المال على شركاتهم وتخفيض بعض الآثار السلبية التي تعاني منها البيئة. أجرت هذا البحث شركة بارديم للأبحاث والتخطيط الاستراتيجي لحساب شركة كانون الشرق الأوسط.