اعلنت شركة انتل ان باحثيها انجزوا تطوير تصميم مبتكر للترانزيستور ومواد جديدة، ما سيشكل تحسنا دراماتيكيا لسرعة الترانزيستور والفعالية في استهلاك الطاقة وتخفيض السخونة، ويعتبر هذا التطور التقني محطة بارزة ضمن الجهود الهادفة إلى الحفاظ على وتيرة تطبيق قانون مور «مضاعفة سرعة المعالج كل سنة ونصف» وازالة العوائق التقنية التي باشرت انتل وصناعة الشرائح تحديدها مؤخرا. وبالتضافر مع ابتكارات انتل الاخيرة لترانزيستورات اسرع واصغر حجما، سيتيح الاختراق التقني تطبيقات جديدة وقوية مثل التعرف الفوري على الصوت والوجه والتعامل مع الكمبيوتر من دون استخدام لوحة المفاتيح وتطوير اجهزة اصغر ذات اداء اعلى وعمر اطول للبطارية. وقال مدير الابحاث في مختبرات انتل، جيرالد مارسيك: اشهرت ابحاثنا امكانية الاستمرار في صنع ترانزيستورات اصغر واسرع، لكن ثمة مشكلات اساسية يجب ايجاد حلول لها وهي تتعلق باستهلاك الطاقة وتولد الحرارة وتسرب التيار، وهدفنا هو التغلب على هذه العوائق وانتاج شرائح تضم عددا من الترانزيستورات اكبر 25 مرة من المعالجات المستعملة اليوم وتكون اسرع عشر مرات، وكل ذلك من دون الحاجة إلى طاقة اضافية. وسوف يناقش باحثو انتل عنصرين اساسيين في التصميم الجديد للترانزيستور خلال المؤتمر الدولي للمعدات الالكترونية الذي سيعقد في العاصمة الامريكية واشنطن يوم الاثنين المقبل 3 ديسمبر، يذكر ان انتل استطاعت فعلا تطوير اصغر واسرع ترانزيستورات «سيموس» (CMOS) في العالم، بما فيها الترانزيستور البالغ حجمه 15 ناتومتر، ما يتيح لشريحة الكمبيوتر استيعاب ما مجموعه مليار ترانزيستور في النصف الثاني من العقد الحالي. واضاف مارسيك: الصغر والسرعة ليسا كافيين من الآن وصاعدا، فالطاقة والحرارة هما ابرز مسألتين في هذا العقد، وما نفعله في تصميمنا الجديد للترانزيستور هو المساعدة على صنع معدات ذات فعالية قصوى في استهلاك الطاقة عبر تركيز التيار الكهربائي حيث هناك حاجة له. وقد سمي تصميم انتل الجديد «ترانزيستور تيراهيرتز» لانه سيكون بامكان الترانزيستورات الانتقال بين حالتي التشغيل والايقاف اكثر من تريليون مرة في الثانية، وللمقارنة فقط، يحتاج الانسان اكثر من 15 الف سنة لتشغيل مصباح الاضاءة واطفائه تريليون مرة.