اكد خليفة محمد الخلافي مدير عام دائرة الاراضي والاملاك بدبي ان التحول الالكتروني يتطلب ايجاد العديد من القوانين والتشريعات التي يجب ان يتم اعدادها بشكل سريع بالتعاون مع الجهات الاخرى المعنية بالامر، وذلك لوجود العديد من التحديات التي مازالت تعترض طريق الدائرة خاصة في ظل العمل الالكتروني الذي يفترض التعامل مع عميل خفي لا نعرفه إلا رمزا. واضاف الخلافي في حوار خاص مع «البيان» ان مجموع تصرفات الاراضي بدبي بلغ حوالي 6.5 مليارات درهم خلال الاشهر التسعة الاولى من هذا العام وهذا مبلغ يفوق احصائيات العام الماضي، مشيرا إلى ان ارقام حركة البيع وصلت إلى اكثر من 2.5 مليار درهم وهو اكبر بنسبة 36% من مجموع البيع في عام 2000 كاملا. واوضح ان سوق العقارات يحفل بالعديد من الفرص الاستثمارية حاليا بالرغم من وجود بعض الانخفاض في مناطق بذاتها مثل البراحة والقصيص لعدة عوامل الا اننا نرى في المقابل ارتفاع الاسعار في مناطق اخرى مثل مردف التي شهدت زيادة كبيرة في الاسعار. وفيما يلي تفاصيل الحوار مع مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي: الاعمال التطويرية ـ بعد مرور 40 عاما على إنشاء الدائرة لاحظ الجميع وجود كم هائل من الأعمال التطويرية التي قامت بها دائرة الاراضي خلال السنوات الماضية ترى ماهى القطاعات الداخلية الرئيسية التي ركزتم عليها لتطوير العمل..؟ - نؤمن في دائرة الأراضي والأملاك إيمانا مطلقا بأهمية العامل البشري في تطوير الأداء ومن هنا فان أي تطور تشهده الدائرة مرده إلى عاملين هما الاهتمام الأول بالخدمة الفعالة للعملاء وتحقيق درجة عالية في معدلات قياس رضى العملاء وأما العامل الثاني فهو الاهتمام بتطوير مستوى الموارد البشرية بالدائرة وذلك من حيث التدريب المتواصل والصقل وتكريس أهمية الدور الذي يقومون به واعتبارهم شركاء لنا في النجاح حيث اهتممنا باقتراحاتهم وأفكارهم واعددنا فرقا خاصة مهمتها التعرف على الأفكار المبدعة من الموظفين أنفسهم وسهلنا عملية التطبيق الصالح منها وهذا ما انعكس على الدائرة قلبا وقالبا . كل هذا بجانب التزام تام من الإدارة بتطبيق مفاهيم التميز في الأداء وتفويض الصلاحيات بشكل كبير لمدراء الإدارات ورؤساء الأقسام والموظفين أنفسهم بحيث اصبح اليوم الموظف الذي يعمل مستقبلا للطلبات قادرا على حل جميع المشاكل التي تواجهه مع العملاء وذلك بعد أن خطونا خطوة كبيرة في توثيق وتبسيط الإجراءات وقللنا بشكل كبير دورة المعاملة واسرعنا بمعيار الخدمة المقدمة بحيث أمكننا تقديم خدمة سريعة ومتميزة ودقيقة في نفس الوقت. ومع ذلك وعلى الرغم من اننا مازلنا نخطو في هذا المجال خطوات اولى فانني مؤمن إيمانا مطلقا ان مجالات التحسين المستمر للعمل لا تتوقف وهناك العديد من التحديات التى مازالت تعترض طريقنا وخاصة إننا في ظل التحول الإلكتروني الذي يفترض التعامل مع عميل خفي لا نعرفه إلا رمزا وهذا يتطلب إيجاد العديد من القوانين والتشريعات التى يجب أن نعدها بشكل سريع بالتعاون مع الجهات المعنية بالأمر، ورغم إننا في دائرة الأراضي والأملاك نجد إن التحول الإلكتروني من عملائنا سيتطلب وقتا أطول من بقية الدوائر الأخرى بناء على احتياجات وخصوصية عملائنا ولكن هذا لا يعفينا من بذل كل جهد لاعداد كل متطلبات هذا التحول التدريجي والأكيد نحو العمل الإلكتروني. الأدلة التشغيلية ـ اعتمدت الدائرة منذ فترة مجموعة من الأدلة التشغيلية تتعلق بالسياسيات المالية والإدارية.. كيف ساهمت هذه الادلة في تطوير العمل الإداري؟ وهل حققت تجربة تنفيذها نتائج إيجابية على الصعيد الإداري الداخلي ؟ وماهي الصعوبات التي تم تجاوزها بعد تطبيق هذا النظام؟ - لاشك إن التنظيم المقنن والمعتمد على أسس يؤدي إلى نتائج إيجابية وهذا ما ينطبق على الأدلة التشغيلية التى قمنا باعتمادها ولاشك إننا وجدنا الكثير من المردود الإيجابي من وراء اعتماد هذه الأدلة التي سهلت العمل في الدائرة وجعلتنا دائرة نركز على الأهم وهو خدمة العملاء بعد أن استوعب موظفونا واجباتهم وحقوقهم التي تحددت لهم بكل وضوح، وهذا يدفعنا دائما الى تحديث هذه الأدلة وتطوير العمل بها لتواكب التطور ومستجدات العمل وهذا ما يقوم به مكتب التخطيط وإدارة الجودة من تجديد لكل الأدلة ومراقبه تطبيق معايير الجودة في الدائرة، ولاشك إن الصعوبات التي واجهتنا هي صعوبات طبيعية تتعلق بالطبيعة البشرية التي ترفض التغيير واقتحام المجهول بالنسبة لها ولكن ما أن تم نشر وتطبيق الأدلة التي هي في النهاية ليست بعيدة عما كنا نقوم به خلال السنوات السابقة من عمل حتى تم تقبله بشكل جيد من إخواننا الموظفين. التقنية الحديثة ـ نجحت الدائرة في تسخير التقنية الحديثة للتسهيل على المراجعين ترى ماهى الخطط المستقبلية لاستخدام الأجهزة والإنترنت في بقية المعاملات والقطاعات؟ ـ عرضت دائرة الأراضي والأملاك من خلال مشاركتها في منصة حكومة دبي الإلكترونية في معرض (جيتكس) موقعها على شبكة الإنترنت والذي يحتوي العديد من الخدمات التي أعددناها من اجل المتعاملين معنا حيث في الإمكان الاستدلال على مواقع أراضيهم على الخارطة كما ان هناك خدمة لعرض والاستدلال على الأراضي المعروضة للبيع وهناك العديد من الخدمات الأخرى التي نأمل أن نعلنها مع بدء تشغيل موقعنا على الإنترنت وبعده منها تسجيل المنح وطلب الخوارط والفصل والضم، وندرس في نفس الوقت عملية تسجيل الرهون إلكترونيا مع البنوك وكذلك التشريعات والشروط التى تمكننا من إتمام عمليات البيع إلكترونيا اذا أمكن ذلك مستقبلا. وفي مقابل ذلك نحن لا نغفل تطوير معاملاتنا وأجهزتنا بشكل دائم واضعين نصب أعيننا تبسيط الإجراءات على عملائنا وتشجيع حركة التبادل العقاري في إمارة دبي لما لها من تأثير مهم على اقتصاد دبي خاصة واقتصاد دولة الإمارات بشكل عام. احصائيات الاراضي ـ استنادا للإحصائيات التي تجريها دائرة الأراضي بشكل مستمر هل لنا أن نتعرف على حركة تداول الأراضي في دبي خلال عام 2000 مقارنة بعام 99 وكم عدد قطع الأراضي المملوكة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي؟ - قبل أن نخوض في إحصائيات التصرفات لعامي 1999 و2000 يجب أن نشير إلى انه خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام قارب مجموع التصرفات 6 مليارات ونصف المليار وهو مبلغ يفوق إحصائيات عام 2000 ويقترب من مجموع التصرفات لعام 1999 ولكن المثير ان أرقام حركة البيع هذا العام بلغت اكثر من مليارين ونصف المليار وهو اكبر بنسبة 36% عن مجموع البيع في عام 2000 كاملا وهذا ابلغ دليل على الانتعاش الذي تعيشه حركة الأراضي حاليا والتي وان تأثرت بعض الشيء خلال الأسبوع الذي بدأت فيه الأحداث الجارية الا انه سرعان ما تدارك نفسه بشكل مرض خلال الأسابيع التى تلته، أما بشأن عامي 99 و2000 نجد إن هناك ثباتا واضحا من خلال تساوي حركة البيع في العامين المذكورين حيث سجلت حركة البيع مليار وثمانمئة مليون درهم تقريبا الا إن حركة الرهونات كانت اكبر بشكل واضح عام 99 وذلك على اثر الأزمة التي تعرض لها السوق في العام الذي سبقة على اثر انهيار سوق الأسهم فسجلت مجموع التصرفات عام 1999 مبلغا قدره 6.53 مليار في حين انخفض عام 2000 الى 5.74 مليار درهم .هذه الأرقام وان كانت تدل على شيء فإنها تدل على قوة سوق دبي الذي استطاع أن يمتص اثر الصدمة تدريجيا ويصل إلى مرحلة التعافي الكلي والذي نراه حاليا في سوق العقارات حيث نشاهد حاليا ارقاما حقيقية ومعقولة مقارنة بالارقام التى سجلت أيام الطفرة التى سبقت انهيار سوق الأسهم غير النظامي. أما عن عدد الملاك من دول مجلس التعاون الخليجي المسجلين في دائرة الأراضي والأملاك فهم 352 مالكا من دولة الكويت و 102 من دولة البحرين و199 من سلطنة عمان و 126 من دولة قطر و 176 من المملكة العربية السعودية يمثلون حوالي 2% من ملاك الأراضي المسجلين بالإمارة. ـ من خلال متابعتكم لحركة التداول هل هناك انخفاض في أسعار الأراضي خاصة بعد مرور السوق بظروف صعبة خلال الأعوام الماضية؟ - قبل أن أجيب على هذا السؤال يجب أن أوضح نقطة هنا وهى أن للأسواق دورتها هذه الدورة التي تأخذنا من أقصى ارتفاع للأسعار الى اقلها ثم تعود للارتفاع من جديد وهذا مانسمية بخلق الفرص الاستثمارية والمؤكد هو ان سوق العقارات في دبي يحفل بالعديد من الفرص الاستثمارية حاليا. وعليه فقد نجافي الحقيقة إذا نفينا عدم وجود بعض الانخفاض في مناطق بذاتها مثل البراحة والقصيص وهذا عائد إلى عدة عوامل منها الأزمة التى مر بها السوق والتغير في توجهات السوق فلم يعد هناك طلبا على الشقق الصغيرة التي حفلت بها منطقة البراحة كمثال ولكن في المقابل نرى ان الأسعار ارتفعت في مناطق أخرى مثل مردف التى شهدت زيادة كبيرة في الأسعار في حين حافظت مناطق أخرى على أسعار الأراضي بدون تغيير. وعموما ارتفاع وانخفاض الأسعار في الأراضي حركة طبيعية وصحية وتساعد على زيادة النشاط والحركة في السوق. يضاف الى هذا كله هو ان قوة الاقتصاد المحلى في دبي على وجه الخصوص وفي دولة الإمارات عموما انعكس إيجابيا على سوق الأراضي والعقارات وخاصة ان هذا ارتبط والكثير من المشاريع العقارية الضخمة التي اعلنت عنها دبي مثل مرسى دبي وجزيرة النخلة والتي تعد إضافة الى السوق العقاري في دبي. ـ بذلت الدائرة جهودا ملموسة في سبيل تطوير مهنة الوساطة العقارية وأعلنت الدائرة مؤخرا عزمها على إنشاء شاشة عرض في صالة خدمة العملاء إضافة إلى عرض عدد من التشريعات والقوانين التي تهدف إلى تطوير هذه المهنة .. الى أين وصلت هذه الخطط؟ وماهي القوانين التى سيتم وضعها لتنظيم هذه المهنة؟ - يجب أن أشير هنا الى اننا نعتبر الوسطاء العقاريين شركاء لنا فهم العامل الأنشط في عملية التبادل العقاري ولاشك اننا وضعناهم في الاعتبار عندما طورنا صالة المعاملات لتوفير بيئة مناسبة لهم للالتقاء بعملاء الدائرة وهذا انعكس بشكل إيجابي حتى الآن على عملهم ولكننا مؤمنين إيمانا قاطعا بأهمية إصدار قانون ينظم عملهم وهو حاليا جاهز وفي طور الاعتماد كما ان مشروع شاشة صالة المعاملات وصل الى مراحله النهائية ونأمل بتركيب الشاشة في القريب العاجل. تملك الاجانب ـ قضية تملك الأجانب للعقارات قضية معقدة أثارت جدلا واسعا في معظم الأوساط المحلية والخليجية.. كيف تنظرون الى هذا الموضوع وخاصة إن مدينة دبي تشهد تطورات وتوسعات كبيرة في مجال الاستثمارات العقارية؟ - تطبق دائرة الأراضي والأملاك سياسة حكومة دبي بالنسبة للتملك العقاري حيث تجيز القوانين تملك العقارات لمواطني مجلس التعاون الخليجي أسوة بمواطني دولة الإمارات بالنسبة لجميع الأراضي، أما بالنسبة للأجانب من الجنسيات الأخرى فان القانون سمح لهم بالإجارة الطويلة وفي أماكن محددة ومقصورة على العقارات التى تديرها شركة أعمار حاليا مثل تلال الإمارات، ولاشك ان القوانين العقارية هدفها تشجيع وتطوير عملية التبادل العقاري وهى لا تقف عقبة أمام الاستثمار العقاري بما يتوافق مع المصلحة العليا للدولة. ـ دخلت بعض المصارف والبنوك الأجنبية مجال التمويل العقاري.. وتكمن هناك مشكلة رئيسية وهي رهن العقار من قبل المصرف كضمان للسداد ترى كيف يمكن ان يتملك المصرف الأجنبي العقار في حالة عدم استطاعة المالك السداد؟ - يجب أن أشير هنا إن البنوك التي أجاز لها القانون في دولة الإمارات عملية الرهن هي التى ترهن الأراضي في دبي وهي البنوك التي لها فروع عاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة ولكن عمليا فان البنك الأجنبي لا يستطيع امتلاك العقارات في الإمارة وهذا لا يمنعه من الرهن لان عملية الرهن هنا لا تأول الى التملك ولكن في إمكان البنك الذي تعذر عليه استرداد أمواله حسب اتفاقية الرهن أن يقول بتحويل الأمر إلى المحكمة وهي التى تجيز له بيع العقار. ـ بعض رجال الأعمال يطالبون بإعادة النظر في المناطق السكنية القديمة واستبدالها بمبان جديدة تتناسب مع حركة التطور وذلك لان المستأجر يتطلع الى سكن راق وبسعر جيد وخاصة ان الأماكن القديمة عديمة الجدوى ولم تعد تشهد إقبالا «كما يرى البعض» ماذا تقولون في ذلك؟ - طالبت دائرة الأراضي والأملاك من خلال خطتها الاستراتيجية 2000 - 2004 بإعادة النظر في نظام تحديد الارتفاعات القصوى المصرح بها على الأراضي وخاصة الأراضي التجارية وذلك لمحدودية الأراضي نسبيا ونتيجة للزيادة المضطردة في عدد السكان ويبقى السوق العقاري المحلي سوقا حرا كليا يعود فيه إعادة إنشاء أي مبنى الى صاحبه ولا تتدخل الجهات المختصة الا في حالات ان يكون المبنى غير صالح للسكن. ـ قام وفد من الدائرة بزيارة سنغافورة للاطلاع على أنظمة إدارة الأراضي ترى لماذا اخترتم سنغافورة؟ وهل هناك قوانين معينة أو تجارب سيتم الاستفادة منها، وماهى المدن الأخرى التى تودون زيارتها للاطلاع على تجاربها؟ - رغم الاختلافات بين أسلوب التعامل في العقار بين دبي وسنغافورة الا إن تجربة سنغافورة مميزة ورائدة في هذا المجال وخاصة بالنسبة لأنظمة حفظ سجلات الأراضي وتطبيقات التعامل الإلكتروني في مجال تقديم الخدمات وقد استفادت الدائرة استفادة كبيرة من تلك الزيارة وقد انعكس ذلك على عدد من المشاريع التي قمنا بتطبيقها مثل مشروع المسح الضوئي للوثائق وهناك مشاريع كثيرة ساعدنا الاطلاع عليها على تكوين قناعة خاصة بطريقة تحديثها وتطبيقها بما يتماشى مع القوانين المعمول بها في دبي ولاشك إن المقارنة المعيارية في الأنظمة والتجارب تثري العمل وعليه فإننا لن نتوقف في الاطلاع على التجارب الناجحة في أي مكان في العالم إن كان ذلك سيؤدي إلى تطوير العمل في الدائرة. اجرى الحوار: سامي الريامي
مدير عام دائرة الأراضي والاملاك بدبي: مطلوب إيجاد قوانين وتشريعات بشكل سريع لتسهيل التحول الالكتروني، 6.5 مليارات درهم مجموع تصرفات الأراضي خلال تسعة أشهر
