يعتبر معرض البلاستيك والمطاط الدولي (K2001) الذي أقيم في مدينة دوسلدورف عاصمة ولاية شمال الراين ـ فستفاليا خلال الفترة الواقعة ما بين الخامس والعشرين من شهر أكتوبر والأول من شهر نوفمبر 2001، أكبر معرض من نوعه في العالم، وتحرص الدول والمؤسسات والشركات العالمية العاملة في مجال الصناعات التحويلية وتقنيات اللدائن الصناعية ومنتجات البلاستيك والمطاط على المشاركة فيه، الأمر الذي ظهر بوضوح خلال معرض العام الحالي الذي شاركت فيه حوالي 4900 شركة ومؤسسة المانية وأجنبية، من 53 دولة من دول العالم، بينها أربع دول عربية، هي دولة الامارات والمملكة العربية السعودية والجماهيرية الليبية وجمهورية مصر العربية، حيث اقامت المملكة العربية السعودية في هذا المعرض الدولي الكبير جناحا واسعا زادت مساحته على 600 متر مربع، ضم ثلاث مؤسسات سعودية بينها مؤسسة «سابك»، بينما شاركت الجماهيرية الليبية في المعرض من خلال شركة النفط الوطنية الليبية، وشاركت جمهورية مصر العربية بشركتين هما شركة «شومان» للصناعات البلاستيكية وشركة «سيدي كرير» للمنتجات البتروكيمائية، كما جاءت مشاركة دولة الامارات في معرض (K2001) الخامس عشر هذا العام بشركتين هما شركة «المكروبلاستيك» وشركة المعدات والتجهيزات الدقيقة. والواقع ان معرض (K2001) بدوسلدورف لايقتصر على منتجات الصناعات البلاستيكية والمطاطية والبتروكيميائية، بل يعتبر أكبر بورصة عالمية لتبادل المعلومات والخبرة والاطلاع على أحدث ما توصلت اليه التقنية الصناعية والانتاجية المتقدمة، واللقاء بين المصدرين والمستوردين والخبراء والفنيين العاملين في فروع الانتاج الاخرى، وفي مقدمتها صناعة السيارات والتقنية الالكترونية وصناعة التغليف، والاتصالات البعيدة وتقنية البناء والصناعات الدقيقة والمنتجات الكيميائية والدوائية، وحتى تقنية الطيران وغزو الفضاء واستخدام اللدائن الصناعية والمطاطية في الحياة اليومية، الأمر الذي أنعكس بوضوح على زيادة عدد الدول والمؤسسات والشركات التي شاركت في معرض العام الحالي، بالمقارنة مع آخر معرض أقيم في دوسلدورف في عام 1998، بينها دول تشارك فيه لأول مرة كما هو الحال في مشاركة دولة الامارات وليبيا فيه لأول مرة هذا العام، كما انعكس على زيادة عدد زوار هذا المعرض الدولي الذي زاد هذا العام على 200 ألف شخص، معظمهم من الاختصاصيين والفنيين والمهندسين التقنيين والمصدرين والمستوردين. ونظرا لاعتماد الصناعات التحويلية والبلاستيكية ومنتجاتها في مختلف انحاء العالم على النفط الخام، فقد سلطت المعلومات والاحصائيات التي نشرت في اطار المعرض الدولي على واردات جمهورية المانيا الاتحادية من النفط الخام وخاصة من نفط دول منظمة أوبك وفي مقدمتها دول العالم العربي. إذ اشارت هذه المعلومات والاحصائيات الى ان المانيا الاتحادية قد استوردت خلال الخمسة شهور الأولى من عام 2001 الحالي حوالي 44 مليون طن من النفط الخام، أي بزيادة نحو طنين عن نفس الفترة من عام 2000، وإن متوسط سعر الطن الواحد الذي استوردته المانيا قد وصل خلال هذه الفترة من العام الحالي الى حوالي 415 ماركا المانيا بينما لم يتجاوز خلال نفس الفترة من العام الماضي أكثر من 393 ماركا المانيا. وأضافت هذه المعلومات ان دول العالم العربي المصدرة للنفط قد احتلت مكانا متقدما في قائمة الدول المصدرة للنفط الى المانيا، إذ جاءت ليبيا في المرتبة الرابعة في هذه القائمة، وذلك بعد روسيا والنرويج وبريطانيا، كما احتلت سوريا المرتبة الخامسة في هذا المضمار، وذلك قبل الجزائر التي احتلت المرتبة السابعة والمملكة العربية السعودية التي احتلت المرتبة الثامنة في قائمة الدول المزودة لالمانيا الاتحادية بالنفط الخام. ويشكل النفط الخام حوالي 60% من صادرات العالم العربي الى المانيا، التي بلغت قيمتها خلال العام الماضي 2000 حوالي 19 مليار مارك الماني، كما يلعب دورا كبيرا في تعديل عجز الميزان التجاري الالماني ـ العربي ـ لصالح المانيا ـ الذي بلغ خلال العام الماضي حوالي 4.5 مليارات مارك الماني.