تتواصل فعاليات مهرجان رمضان الشارقة في تقديم المزيد والجديد للرواد، وزحام كبير يلف معظم المناطق التي توجد بها هذه الفعاليات، بدورها تتنقل السحوبات «لجنة الخير» بين المراكز التجارية والأسواق، وكما يقول رئيس هذه اللجنة ابراهيم الجروان ان لجنة السحوبات من الأفضل ان يطلق عليها «لجنة الخير» نظراً لدورها في توزيع الابتسامة على المتسوقين من خلال السحوبات اليومية والجوائز النقدية والعينية التي تقدمها للمتسوقين والزوار وفي كافة مواقع مهرجان رمضان الشارقة سواء كانت القرية الرمضانية، أو القرية المصرية أو القرى الآسيوية أم الصينية أو من خلال الأسواق التجارية ومراكز التسوق. ولجنة الخير أو السحوبات لن يقتصر دورها فقط على مدينة الشارقة بل سوف تجرى سحوبات في منتصف شهر رمضان في منطقة الذيد وكلباء وذلك في اطار دورها اليومي بالتنقل الى اماكن الفعاليات المختلفة. الثقافة والمهرجان ولأول مرة منذ تنظيم مهرجان رمضان تشارك منطقة التراث «الشارقة القديمة» في فعاليات مهرجان رمضان الشارقة، وأكد نائب رئيس اللجنة التنظيمية العليا أحمد محمد المدفع ان المهرجان وان كان يتناول ويتركز على العروض التجارية بهدف تنشيط الحركة التجارية فأننا حرصنا ايضاً ان يشمل المهرجان كافة المناحي التي تعكس التطور الحضاري لامارة الشارقة وبما يشمله من جوانب ثقافية وتراثية وتنموية واقتصادية، ولذلك فان الزائر يشهد التنوع والشمول فبالاضافة الى المراكز التجارية والاسواق ومراكز التسوق التي تعكس الجانب الاقتصادي، فقد تم تنظيم فعاليات اخرى مثل القرية الرمضانية وبما تحويه من نشاطات بيئية وثقافية وفنية تسهم في توفير اجواء الفرح والمرح والتسوق للزوار والمتسوقين واثبت هذا التنوع ورغم بعض الصعوبات التي واجهتنا فان مهرجان رمضان الشارقة مستمر في تحقيق النجاحات وهذا يدفعنا الى تقييم دائم للاداء في محاولة لتجنب أية سلبيات وتعزيز الايجابيات وبما يخدم أهداف المهرجان. وذكر المدفع ان المهرجان لم يغفل الجانب الثقافي باعتبار ان الشارقة هي عاصمة من عواصم العرب الثقافية ولذلك تنوعت الفعاليات في هذا المجال وجاء افتتاح معرض اللوحات التاريخية في القرية الرمضانية والذي يضم حوالي 40 لوحة ليصب في هذا الاتجاه وليؤكد توجهات الشارقة الحضارية والثقافية. التراث يتحدث وفي تصريح ل«البيان» اكد محمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة اثناء افتتاحه لفعاليات التراث ان اختيار منطقة الشارقة القديمة لاقامة فعاليات التراث التي تصاحب مهرجان هذا العام انما جاء لسببين اولهما احياء التراث القديم، والثاني اعطاء الفرصة للزوار والشباب للتعرف على الماضي والتراث الذي عايشه الاجداد لان ذلك يصب ضمن اهداف المهرجان ـ حيث تتضمن الفعاليات عروضا عن كيفية صنع واعداد الطعام، والتعامل مع البحر، وغيرها وبعض الادوات التي كانت مستخدمة قديما لاننا بهذا نحاول ان نعيد الحياة الى التراث حتى يتمكن الزائر والجيل الجديد من رؤية التطور والنظر الى هذا الموروث الشعبي والموروث القديم. وقال ابن هويدن ان المهرجان له عدة اهداف منها ما هو على المسار الديني والاجتماعي والثقافي والشعبي والترويجي ايضا، ونحن نجتهد في تقديم صورة متكاملة عن الامارات عامة، والشارقة خاصة. مقتنيات قديمة وفي منطقة التراث الشارقة القديمة ومن خلال بيت الشيخ سلطان بن صقر القاسمي يتاح لزوار المهرجان التعرف على المسكوكات القديمة التي كانت مستخدمة في الدولة ومنطقة الخليج ومنها دراهم ساسانيه، وعملات تعود الى الخلافة العباسية والاموية، والدولة الفاطمية، والدولة البويهية وسلاطين دليه والى الصفويين. وعندما تتجول في هذا البيت تجد اوعية نحاسية مختلفة مثل الكراز، والطبقة والغوري وخمرة وهي دلة تستخدم في عمل القهوة، ونجد ايضا تقنيات مختلفة من التي كانت تستخدم في الماضي والتي تعبر عن بساطة العصر والناس وحسن مظهرهم، والظروف التي عايشوها في الماضي وكيفية التغلب على المصاعب. القرية المصرية اجواء قاهرية مع نهاية كل اسبوع بل وعلى مدار ايام الاسبوع تجتذب القرية المصرية الكثير من الزوار ويزداد العدد مع عطلة نهاية الاسبوع حيث الزحام على الفعاليات والمعروضات بالقرية في منطقة كورنيش البحيرة ويقول حسين يوسف مدير شركة الصدى المنظمة للقرية اننا عملنا على اعطاء الطابع الفرعوني من خلال اجدار او السور الخارجي للقرية اما الداخل فيوجد مجتمع مصري وسوق مصرية وحوالي 100 محل تبيع المنتجات المصرية من الملبوسات، والادوات المنزلية، والديكورات والتحف والمجهورات والعطور، ومستحضرات التجميل، والاقمشة والمطرزات المصرية وبرامج كمبيوتر ومفروشات، واكسسوارات وصناعات تقليدية اخرى من منتجات خان الخليلي. وعندما تدخل القرية تجد كل الوجوه التي تعرفها عربية من سوريا، لبنان، السودان، العراق، فلسطين، الاردن، ومن دول المغرب العربي وابناء الامارات يتجولون داخل هذه القرية الصغيرة وتجد جاليات اخرى تتجول داخل القرية وعشق يجمع الجميع حول اكلة الذرة المشوية والاطفال يتناولون حلويات غزل البنات، بينما الاقزام يقدمون فقراتهم التي تحظى بالاعجاب سواء بالعاب الاكروبات او الحصان البشرى الذي يرافقهم، بينما تجد العسلية والحمصية والسمسمية والكشري يلتف حولها الراغبون وهم كثر بعضهم يعرفها جيداً والآخر يجرب ويحاول الاقتراب فالجو مهرجان ولا مانع من التجربة. التسوق والسحوبات واذا كانت فعاليات المهرجان متنوعة فان التسوق والترويج والمبيعات تمثل اهم حدث في كافة المهرجانات، ويقول ابراهيم الجروان رئيس لجنة الخير «لجنة السحوبات» اننا يوميا ومن خلال متابعتنا لاعداد الكوبونات المجمعة من صناديق القسائم نجد ارتفاعا ملحوظا في ارقام المبيعات وعدد الكوبونات والتي تتراوح يوميا ما بين 50 - 60 الف كوبون، وتزداد بطبيعة الحال مع نهاية الاسبوع. وقال ان اللجنة وباعضائها راشد الكوس ووليد الدبل تنتقل يوميا من مركز تسوق إلى اخر، ومن سوق إلى سوق داخل مدينة الشارقة وذلك في اطار جهود اللجنة وتوجيهات اللجنة التنظيمية العليا للمهرجان بالتواجد في اماكن الفعاليات المختلفة، واشاد بالجمهور الذي يحضر حفلات السحوبات المختلفة، مؤكدا ان الفرص متساوية امام الجميع للفوز بالجوائز المقدمة من قبل اللجنة التنظيمية العليا حيث تجري عمليات السحب على الهواء مباشرة امام عدسات التلفزيون وان كل ما هو مطلوب ان يودع المشتري ما لديه من قسائم مشتريات في الصناديق المخصصة لذلك وفرصة الفوز متاحة للجميع. 25 ألف زائر يوميا ويقول علي العبدالله نائب مدير فرع سيتي سنتر الشارقة والتي اجريت فيه السحوبات لمدة يومين في بداية هذا الاسبوع، ان مركز سيتي سنتر يزوره يوميا ما بين 18 - 25 الف زائر، مشيرا إلى ارتفاع ملحوظ للزوار بفضل الحملات الترويجية مما ادى بدوره إلى ارتفاع بنسب المبيعات على السلع والبضائع التي يقدمها المركز، وكاشفا في الوقت نفسه عن قيام المركز بحملات ترويجية خاصة به ومنها قسائم امسح واربح على المبيعات والتي ستتيح للمتسوقين الفوز بجوائز قيمة وقال العبدالله انه سيتم تقديم حملات ترويجية خاصة بسيتي سنتر خلال شهر رمضان والعيد وسوف يتم تخصيص 20% من الجوائز لصالح الاعمال الخيرية. قطار الكورنيش الزحام هو دليل النجاح ومنطقة كورنيش البحيرة والتي تقام عليها القرية الرمضانية والقرية المصرية، والقرية الصينية بالاضافة الى فعاليات اخرى مع طول شواطيء الكورنيش تجد الزحام والاقبال على هذه الفعاليات خاصة في عطلة نهاية الاسبوع، زوار من كافة امارات الدولية، ومن دول عربية واجنبية، الكل يتفاعل مع هذا المهرجان الذي يقدم الجديد ولا يقدم الصخب، يقدم ما يفيد الزائر من ترفيه ومتعة بلا ابتزال او خروج على التقاليد. وعلى الكورنيش الرائع تجد القطار محملا بركابه من الصغار والكبار ويتجول بهم على الشاطيء، والحجوزات عليه بالدور والانتظار بينما تنطلق الالعاب النارية في سماء البحيرة لترسم لوحة مهرجان رائعة بالالوان لمهرجان طبيعي لا يحتاج الى تجميل. كتب مصطفى عويضة: