اعلنت «اعمار» انها حصلت على موافقة المصرف المركزي لتأسيس بنك تجاري جديد يتخذ من دبي مقرا له، في خطوة نوعية تستهدف تنويع مصادر دخلها وعائداتها. وقالت اعمار ان البنك المركزي وافق على تفعيل رخصة بنك الامارات الاهلي الذي جرى دمج عملياته تحت مظلة مجموعة بنك الامارات الدولي في الثمانينيات من القرن الماضي، بناء على طلب تقدمت به اعمار التي حصلت على الرخصة من مجموعة بنك الامارات الدولي. ووجهت «اعمار» الشكر والتقدير للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على دعمه المتواصل للشركة في اطار حرص سموه على استفادة مواطني الدولة كونها تمتلك اكبر قاعدة مساهمين من المواطنين بين الشركات المساهمة العامة الوطنية، كما وجهت الشكر إلى مجلس ادارة المصرف المركزي في الدولة على تجاوبه مع طلب الشركة تفعيل الرخصة المصرفية الخاصة بالبنك الاهلي. ومن المقرر ان تبدأ الشركة الاجراءات الخاصة بتأسيس البنك في الفترة القريبة المقبلة، حيث يتوقع ان يمارس البنك مختلف الانشطة المصرفية التقليدية، كما سيوسع شبكة فروعه تدريجيا ليشمل مختلف انحاء الدولة. وكان قرار تأسيس بنك تجاري ضمن الانشطة التي تمارسها مجموعة الشركة، قد تدارسه مجلس ادارتها في وقت سابق من العام الجاري، ووافق عليه، بعد دراسات جدوى مكثفة اجرتها «مكنزي» الدولية للاستشارات، اظهرت وجود حاجة وامكانات واعدة لعمل البنك في الاسواق المحلية، وهو من شأنه ان يعزز الموارد المالية لمجموعة «اعمار». واشار مسئول في الشركة إلى ان قرار توسيع نشاطها للعمل في القطاع المصرفي في الدولة، جاء بعد التجربة الناجحة التي خطتها قبل عامين في هذا المجال من خلال تأسيسها شركة «املاك» التي تعني بالتمويل العقاري، والتي حققت نتائج ايجابية، وتمكنت من تمويل العديد من المشاريع في نطاق اختصاصها. واوضح المسئول ان تأسيس البنك يتماشى مع سياسة شركة اعمار العقارية الرامية إلى استغلال مواردها بالشكل الامثل والعمل على تعزيز مصادر ايراداتها، حيث يتوقع ان يشكل البنك رافدا اساسيا للدخل والارباح في الوقت الذي تواصل فيه الشركة اقتناص الفرص المناسبة في مجال عملها الرئيسي المتمثل في الاستثمار في عمليات التطوير العقاري المتميزة. ويأتي تأسيس البنك الجديد مع دخول عمليات الشركة مرحلة جديدة من النمو القوي في اعقاب تنفيذ العديد من مشاريعها العقارية ومضي العمليات الانشائية قدما في تنفيذ مشروع مرسى دبي العملاق. واعتبرت «اعمار» في بيان صحفي السوق المصرفية المحلية بأنها تمتلك العديد من الفرص الواعدة التي يمكن استغلالها عبر طرح مجموعة من الخدمات الاستثمارية الجديدة، مشيرة إلى ان المصارف العاملة في الامارات الوطنية والاجنبية حققت ارباحا قياسية عام 2000 بلغت 4.6 مليارات درهم «1.2 مليار دولا» بزيادة نسبتها 31% ومقدارها 1.1 مليار درهم على ارباحها عام 1999 والتي بلغت 3.5 مليارات درهم. واكدت ان النمو الاقتصادي في الامارات المحقق في السنوات الماضية، وكذلك النمو المتوقع تحقيقه في المرحلة المقبلة، يعزز الدور الملقي على عاتق القطاع المصرفي في البلاد، ويزيد من الفرص المتاحة امام هذا القطاع الذي يمثل نبض الاقتصادات الحرة في العالم، مشيرة إلى ان اجمالي موجودات البنوك في الامارات ارتفع بنسبة 8%، ووصل بنهاية العام 2000 إلى 271.5 مليار درهم. واشارت إلى انها تعكف الان على تنفيذ الخطط والبرامج التي اعدتها لانطلاقة البنك الجديد الذي يأتي في وقت تسعى فيه الامارات إلى لعب دور مميز في مجال التجارة الالكترونية والخدمات المصرفية الالكترونية، في سعيها للانتقال إلى الاقتصاد الرقمي المبني على المعرفة، فيما توقعت ان يبدأ البنك عمله في النصف الاول من العام المقبل.