استبعد محافظ البنك المركزى المصرى الدكتور محمود ابو العيون ان تتجه بلاده الى اجراء خفض على اسعار الفائدة على المدخرات والودائع بالعملة المحلية وقال أنه لا يوجد اى مبرر أو اتجاه لمثل هذا الخفض. وأضاف ابو العيون فى تصريحات نشرتها الصحف المصرية امس أن الادخار بالجنيه المصرى يمثل صمام أمن للمدخرات نظرا للفارق فى اسعار الفائدة. ورأى أن عودة ظاهرة اكتناز الدولار أو الارتفاع فى اسعاره بعيدا عن البنوك ومحلات الصرافة تمثل نوعا من المقامرة والمضاربة ستعرض اصحابها إلى خسائر فادحة. وكان الجنيه المصرى قد عاد الى التراجع أمام الدولار وسط مخاوف من عودة السوق السوداء التى كانت قد اختفت بعد خفض الجنيه فى اغسطس الماضى. وقال خبراء مصرفيون أن التراجع فى موارد مهمة للنقد الجنبى مثل عائدات السياحة وانخفاض الاحتياطى من النقد الأجنبى وعدم بيع البنك المركزى للدولار كلها أمور تضع ضغوطا على الجنيه المصرى. وكانت مصر قد خفضت الجنيه بنحو 6% أوائل اغسطس الماضى وسمحت بهامش تذبذب قدره 3% ارتفاعا او انخفاضا عن سعر مركزى قدره 4.15 جنيهات للدولار . غير أن امتناع البنك المركزى عن بيع الدولار والقرارات الاخيرة التى اصدرها بغية تحجيم الوارادات جعل بعض المراقبين يتوقعون عودة ظهور السوق السوداء وسط تقارير تشير الى أن سعر الدولار تحرك بالفعل ووصل الى نحو 4.40 جنيهات للدولار. واعتبر عدد من اعضاء البرلمان أن قرارات البنك المركزى التى استهدفت تعديل نظام تمويل الاستيراد بغية تحجيم الاستيراد الترفى مسئولة عن ارتفاع اسعار الدولار وقدموا تساؤلات وطلبات احاطة بشأن هذه القرارات الى البرلمان. وكان البنك المركزى المصرى قد اتخذ عدة قرارات موخرا استهدفت تخفيض الضغط على موارد مصر من النقد الأجنبى خاصة فى ظل عجز فى الميزان التجارى وصل الى نحو 9.4 مليارات دولار بسبب احداث الحادى عشر من سبتمبر. ـ كونا