شهدت معدلات التبادل التجاري بين الامارات والدنمارك خلال الثمانية اشهر الاولى من هذا العام نموا قدره 15% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي نتيجة للجهود التي يقوم بها المسئولون في البلدين لتنمية هذه العلاقات في الوقت الذي دخلت فيه اسواق الدولة عدة شركات دنماركية اسهمت في هذه الحركة. صرح بذلك فلامنج جينسين قنصل عام الدنمارك في دبي، وقال ان اجمالي المبادلات التجارية فيما بين البلدين بلغت العام الماضي حوالي مليار درهم منها 620 مليونا صادرات دنماركية إلى الامارات، تشكل الاغذية منها نسبة 35% في الوقت الذي بلغت فيه الصادرات الاماراتية إلى الدنمارك اكثر من 350 مليون درهم، شكلت الصادرات النفطية منها اكثر من 95%. وتوقع قنصل عام الدنمارك لدى دبي ان تشهد الصادرات النفطية إلى الدنمارك هذا العام نمواً يتراوح بين 7 ـ 8%، وقال ان هناك عدداً من الشركات الجديدة قد دخلت السوق الاماراتي في مجالات عدة بينها الموارد والاجهزة الطبية والبيئية والغذائية والانشائية، مشيراً إلى ان معظم هذه الشركات الدنماركية تعمل في دبي، ومنها 10 شركات بالمنطقة الحرة لجبل علي بينها شركتان جديدتان دخلتا المنطقة مؤخراً. جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه مجلس العمل الدنماركي بدبي، واستضاف فيه سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة لجبل علي، واستهدف منه المجلس اطلاع رجال الاعمال والمستثمرين الدنماركيين على فرص الاستثمار في دبي وامكانيات زيادة التبادل التجاري والاستفادة من بيئة العمل، التي توفرها التشريعات الاقتصادية والاستثمارية في الدولة، والخدمات التي تقدمها موانيء دبي والمنطقة الحرة لجبل علي. وتحدث سلطان بن سليم عن النتائج الايجابية التي حققتها تجربة دمج جمارك دبي مع سلطتي المنطقة الحرة لجبل علي وموانيء دبي حيث اصبح عملاء هذه المؤسسات والدوائر يتعاملون مع جهة واحدة بدلاً من جهات عدة. وقال سلطان بن سليم ان الجانب الاكبر من عملية الدمج هذه قد تم انجازه، وتتبقى جوانب اخرى بسيطة سيتم الانتهاء منها كلية في غضون شهور قليلة. واشار بن سليم إلى البرامج والحلول الالكترونية التي وفرتها المؤسسة لعملائها، تسهيلاً عليهم في انجازهم لاعمالهم وتعاملاتهم المختلفة مع كافة دوائر المؤسسة. واشار في هذا الصدد إلى برنامج مرسال وإي مرسال الذي ابتكرته جمارك دبي لعملائها ليصبح بامكانهم اتمام عمليات التخليص وكافة المعاملات الجمركية، وكذل البوابة الالكترونية لسلطة موانيء دبي MYDPA والمتعلق بشركات الشحن والملاحة البحرية، وستستفيد منه حاليا معظم الشركات والخطوط الملاحية وعملاء موانيء دبي، بالاضافة إلى البوابة الالكترونية لسلطة المنطقة الحرة لجبل علي MYDPA والتي تخص الشركات العاملة بالمنطقة الحرة. واكد بن سليم ان هذه البرامج التقنية قد سهلت كثيراً على عملاء المؤسسة، كما وفرت كثيراً من الوقت للمسئولين بالمؤسسة ودوائرهم المختلفة، حيث اصبحت كافة التعاملات تتم الكترونياً. واكد ان هذه الانجازات تجيء في اطار التوجيهات المستمرة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ودعم سموه لكافة الدوائر الحكومية. وقال بن سليم ان كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية لتعمل الآن في اطار مشروع الحكومة الالكترونية الذي اعلن عنه سمو ولي عهد دبي وتم انجازه خلال ثمانية عشر شهراً، وبدأ عمله نهاية اكتوبر الماضي. واعلن سلطان بن سليم ان المؤسسة تلقت طلبات عديدة مؤخراً لانشاء شركات واستثمارات جديدة بالمنطقة الحرة لجبل علي، وقال: نحن ندرس هذه الطلبات للموافقة على المشروعات ذات الجدوى والتي تستهدفها بالفعل. واشار إلى معدلات الانجاز التي تحققت في جمارك دبي، وكذلك معدلات المناولة بموانيء دبي، والتي تجاوزت مناولة 3 ملايين حاوية العام الماضي، بالاضافة لمعدلات التزايد بالشركات العاملة بالمنطقة الحرة لجبل علي متوقعاً ان تستمر هذه المعدلات الايجابية هذا العام. وتحدث الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة عن معدلات العمل في مشروع جزيرتي النخلة، وقا انه يسير بمعدلات جيدة وستشهد الشهور المقبلة نتائج ايجابية له، مشيراً إلى ان المشروع مدروس دراسة جيدة قبل سنوات من ناحية اهميته والعائد منه وتأثيراته البيئية والبحرية. وقال ان كل جزيرة مؤهلة لاقامة 40 فندقاً. كما اكد بن سليم على اهتمام حكومة دبي بالبيئة والهواء النظيف وقال انها تستثمر كثيراً في هذا المجال لتوفير بيئة عمل صحية للشركات والمواطنين والمقيمين ، وقال ان الامر نفسه ينطبق على المنطقة الحرة لجبل علي، حيث هناك قياسات مستمرة للانبعاثات وطبيعة الهواء. كما تطرق حديث بن سليم إلى الخدمات المتوافرة في مطار دبي الدولي وقرية الشحن، بالاضافة إلى موانيء دبي وقال انها جميعا قد عززت من مكانة دبي كمركز رئيسي للتجارة الدولية في الشرق الاوسط، وجعلت منها مركزاً حيوياً لتجارة اعادة التصدير. ودعا المستثمرين ورجال الاعمال الدنماركيين إلى الاستفادة من كل هذه الخدمات واعرب عن امله في ان يرى شركات دنماركية جديدة في جبل علي لتضاف إلى الشركات العشر القائمة حالياً. واكد بن سليم على الدور الذي تقوم به الخطوط الملاحية الدانمركية في دبي والعلاقات البحرية المتميزة بين البلدين. كما اشار إلى ان هناك منطقة مخصصة وجاهزة بمنطقة جبل علي لاقامة مكان آخر، اذا دعت الضرورة لذلك، لكن قراراً بهذا الشأن لم يتخذ بعد، حيث لم تستدع الضرورة هذا، مؤكداً على الامكانيات الهائلة في مطار دبي الدولي وطاقته الاستيعابية الضخمة، سواء في مجال نقل المسافرين او حركة الشحن.