شهدت الحركة التجارية في المنطقة الحرة لجبل علي نشاطا ملحوظا خلال العام الماضي حيث تشير البيانات الجمركية الصادرة عن مركز جمارك جبل علي إلى أنها سجلت نموا بلغ حوالي 10.3% مقارنة بالعام، الذي سبقه في حين ارتفع عدد بيانات المعاملات الجمركية التي انجزها المركز بواقع 17.6%. وقال حمد محمد فاضل المزروعي القائم بأعمال مدير عام جمارك دبي ان الحركة التجارية لإمارة دبي من خلال ميناء جبل علي والمنطقة الحرة ارتفعت في العام 2000 بواقع 4.551 مليارات درهم مقارنة بالعام 1999 من 39.542 مليار درهم إلى حوالي 44.093 مليار درهم، في حين ارتفع عدد البيانات الجمركية التي انجزها المركز بواقع 29619 بيانا من 237835 بيانا إلى 267454 بيانا. واعتبر المزروعي ان المناخ الاقتصادي الذي يسود منطقة الخليج العربي نتيجة تحسن اسعار النفط العالمية قد ساهم في زيادة هذه الحركة خصوصا ان المنطقة الحرة لجبل علي تلعب دورا مميزا على الصعيد الاقليمي باعتبارها مركزا استراتيجيا للاستيراد والتصدير نظرا لما تقدمه من خدمات وتسهيلات تساعد الشركات العالمية والاقليمية والمحلية والتي تتخذ من هذه المنطقة مقراً لها على ترتيب امورها وتساهم في انسياب الحركة التجارية من دون عراقيل تعترضها. وقد ارتفع عدد البيانات المنجزة في يناير 2000 عن الفترة نفسها من العام السابق بواقع 3091 معاملة أي ما نسبته 16.4% من 15665 بيانا إلى 18756 بيانا. واضاف انه في شهر فبراير من العام نفسه، ما لبثت الحركة ان استعادت نشاطها بقوة محققة قفزة نوعية بلغت حوالي 20.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام 1999 حيث ارتفعت قيمة التعاملات التجارية في تلك المنطقة بواقع 744 مليون درهم من 2.885 مليار درهم إلى 3.629 مليارات درهم، مقابل ارتفاع عدد البيانات المنجزة بنسبة 15.1% وبواقع 3279 بيانا من 18282 بيانا إلى 21556 بيانا. واشار إلى ان هذا الاتجاه التصاعدي للحركة تواصل في الشهر الذي تلاه لينتهي الربع الاول من العام 2000 بتحقيق نتائج ايجابية سوف تمتد مفاعيلها إلى الربع الثاني، لقد كان من الملاحظ ان القيمة الاجمالية للبضائع والسلع الواردة والصادرة والمعاد تصديرها بالاضافة إلى تلك العابرة، قد ارتفعت في شهر مارس بواقع 302 مليون درهم من 3.311 مليارات درهم إلى 3.613 مليارات درهم، وقد اكدت هذه المؤشرات في حينه على ان هذا الاتجاه التصاعدي سوف يتواصل على مدار الاشهر التسعة المتبقية من ذلك العام. واوضح تقرير لمركز جمارك جبل علي ان افضل النتائج كانت قد تحققت في خلال شهر يونيو اذا ارتفعت الحركة التجارية من خلال هذا المعبر البحري الحيوي بنسبة 31.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام 1999، وكذلك الامر بالنسبة للاشهر الـ 11 المتبقية من العام الماضي، وبلغ حجم هذا الارتفاع حوالي 1.529 مليار درهم من 3.279 مليارات درهم إلى 4.802 مليارات درهم. وفي المقابل سجلت الحركة التجارية في شهر يناير ادنى مستوى لها على مدار السنة والسبب الرئيسي لذلك يعود إلى انتهاء السنة المالية التي سبقته وبدء سنة مالية جديدة وهي فترة مهمة لتحديد الميزانيات بالاضافة إلى ان هذه الفترة شهدت العديد من المناسبات الدينية التي تزامنت مع بعضها البعض ذلك عند مختلف الديانات السماوية، وفي هذا الوقت سجلت حركة انجاز البيانات الجمركية نموا متوازيا حيث ارتفعت بنسبة 16.4% وبواقع 3091 بيانا من 15665 إلى 18756 بياناً. وحسب التقرير السنوي للمركز فان شهر ابريل سجل نموا في الحركة بارتفاع نسبته 19.1% وبواقع 663 مليون درهم من 3.476 مليارات درهم إلى 2.813 مليار درهم، والتي كان قد سجلها في الفترة نفسها من العام 1999، وفي المقابل نمت نسبة المعاملات الجمركية التي تم انجازها بنسبة 16.5% وبواقع 3724 بيانا من 18816 بيانا إلى 22540 بيانا، اما في مايو فقد خيم نوع من الاستقرار تمثل بزيادة طفيفة بلغت 3.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام 1999، حيث سجلت القيمة الاجمالية لحركة البضائع والسلع حوالي 3.672 مليارات درهم مقابل 3.550 مليارات درهم وبفارق بلغ 122 مليار درهم، في وقت لم تتراجع فيه حركة المعاملات الجمركية مسجلة 23948 بيانا مقابل 21292 بيانا وبنسبة نمو بلغت حوالي 11.1% وبواقع 2659 بيانا. واشار التقرير ان بداية النصف الاول من العام 2000 كانت مشجعة للغاية حيث بلغت القيمة الاجمالية للبضائع حوالي 4.306 مليارات درهم مرتفعة نحو 1.202 مليار درهم، وبنسبة نمو بلغت 27.9% من 3.104 مليارات درهم إلى 4.202 مليارات درهم مقارنة بمايو عام 1999، في حين شهدت المعاملات وضعا مماثلا حيث ارتفعت بواقع 1794 بيانا جمركيا وبنسبة نمو بلغت 8.3% من 19672 بيانا إلى 21466 بيانا. وذكر التقرير ان الحركة تراجعت بعد ذلك في شهر اغسطس قليلا وهو امر طبيعي في مثل هذا الوقت من كل عام لان معظم الشركات الاوروبية والامريكية تخف انشطتها بسبب موسم العطلة الصيفية، مع الاخذ بالاعتبار ان الحركة التجارية في دبي مرتبطة بالحركة التجارية الدولية وقد باتت جزءا منها، وتراجعت الحركة بنسبة ضئيلة جدا في ذلك الشهر، حيث بلغت 1.6% وبواقع 53 مليار درهم من 3.350 مليارات درهم إلى 3.297 مليارات درهم، على الرغم من ان عدد البيانات المنجزة قد نما بواقع 3007 بيانات من 20183 بيانا إلى 23790 بيانا مقارنة بالفترة نفسها من العام 1999. وافاد التقرير ان الامر ظل على هذه الحال في سبتمبر 2000 اذ تراجعت نسبة النمو خلاله حوالي 1% وبواقع 34 مليون درهم مقارنة بالفترة نفسها من العام 1999 وانخفضت القيمة الاجمالية لحجم التجارة من خلال هذا المعبر من 3.234 مليارات درهم إلى 3.200 مليارات درهم، في وقت ارتفع فيه عدد المعاملات الجمركية المنجزة بواقع 2086 بيانا من 20280 بيانا إلى 22366 بيانا، وبذلك يكون الربع الثالث من العام الماضي قد اقفل على انخفاض بسيط حيث ستعاود الحركة نشاطها مجدداً في الربع الاخير. واوضح التقرير ان الحركة التجارية استعادت نشاطها في بداية الربع الاخير من العام الماضي وعاودت الارتفاع حيث سجل شهر اكتوبر نسبة نمو مرتفعة بلغت حوالي 10.2% وبواقع 345 مليون درهم من 3.365 مليارات في الفترة نفسها من العام 1999 إلى 3.710 مليارات درهم، في حين سجلت حركة انجاز البيانات نشاطا مماثلا حيث ارتفعت بنسبة 11.1% وبواقع 2686 بيانا من 21416 بيانا إلى 24102 بيان، كما ان الحركة استمرت على الوتيرة نفسها في شهر نوفمبر الذي تلاه مسجلا نسبة نمو بلغت 12% مقارنة بنوفمبر عام 1999 وبواقع 481 مليون درهم اذ ارتفعت الحركة التجارية من 3.534 مليارات درهم إلى 4.015 مليارات درهم. واشار التقرير ان الشهر الاخير من العام 2000 قد شهد من جهته تراجعا ملحوظا كما كانت بدايته والسبب الذي يقف وراء ذلك هو نفسه حيث تقوم معظم الشركات العالمية في مثل هذه الفترة بمراجعة حساباتها المالية عن العام المنصرم بكامله اضافة إلى تزامنه مع العديد من المناسبات الدينية التي تشهد عادة المزيد من الاجازات، مما يؤثر على الحركة التجارية بشكل عام على ان يتم تعويض هذه الفترة في وقت لاحق، وقد اظهرت الاحصاءات تراجعا ملحوظا في ديسمبر في الحركة بلغت نسبته 10% وبواقع 334 مليون درهم من 3.707 مليارات درهم في ديسمبر عام 1999 إلى 3.373 مليارات درهم في ديسمبر عام 2000. على صعيد آخر توقع محمد المري مدير مركز جمارك جبل علي المكلف ان تشهد الحركة التجارية خلال العام الجاري عبر مركز جمارك جبل علي نموا ملحوظا قد تتجاوز نسبته النمو الذي تحقق خلال العام الماضي بناء على المعطيات المتوفرة لغاية الآن وعلى الرغم من ان اتجاهات الاقتصاد العالمي تميل نحو الركود. واشار المري انه انطلاقا من الاستراتيجية التي وضعتها دائرة جمارك دبي بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بجبل علي والتي تهدف إلى تحقيق شراكة قوية مع القطاع الخاص في دولة الامارات وفقا لما يخدم المصلحة العامة، قد قامت باتخاذ اجراءات عديدة ساهمت وستساهم في تقديم خدمات راقية للعملاء مما يشجع على خلق مناخ اقتصادي مميز يستقطب رؤوس الاموال الاجنبية والعربية والمحلية إلى الدولة، بالاضافة إلى تعزيز مكانة دبي الرائدة كمركز اقليمي متطور والعمل على توسيعه ليشمل انحاء متفرقة من العالم، خصوصا مع اقتراب موعد تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية.