يعتمد النمو العالمي لصناعة البرمجيات اعتمادا كبيرا على سن قوانين حماية الملكية الفكرية وتطبيقها، ولقد بدأت الحكومات في جميع أنحاء العالم بإدراك الحاجة الماسة لبسط الحماية القانونية على الملكية الفكرية في قطاع برامج الكمبيوتر. ففي ظل غياب هذه القوانين يستطيع مخالفو القانون أن يسرقوا ما يشاءون من البرامج ويؤثروا سلبا في عدد الوظائف المتوافرة في سوق العمل وأداء أقسام الأبحاث والتطوير وعوائد الضرائب والجمارك وإنتاجية العاملين. كما تشمل آثارهم السلبية الأخرى إعاقة العملية التعليمية وخلق أسواق تكنولوجية لا تتمتع إلا بأقل مستويات الخدمات مما يساهم في تكريس «الهوة الرقمية» بين الشعوب. إن حماية الملكية الفكرية هي الحافز الرئيسي للإبداع ونشر المضامين الرقمية الراقية على أوسع نطاق, وكذلك لتطوير أدوات برمجية ذات قيمة عالية وتحقيق أعلى فائدة ممكنة منها. تعد سرقة البرمجيات التي تتم عبر الإنترنت من أخطر ما يهدد صناعة المعلومات كلها، والسبيل الوحيد لمواجهتها وضمان نمو التجارة الإلكترونية في الوقت نفسه هو وضع استراتيجية شاملة متعددة الجوانب، ان الاحتياطات التكنولوجية التي تحمي الملكية الفكرية هي على نفس القدر من الأهمية مع توعية الجماهير حول مفهوم الملكية الفكرية. يعتقد اتحاد منتجي البرامج التجارية أنه يجب بسط حماية القانون وتطبيقه بحزم, ولكن الأهم من ذلك هو أن يطبق القانون في كل أنحاء العالم إذا أردنا المحافظة على مستوى الدعم والتشجيع الذي يحظى به الإبداع في هذا المجال. فبدون قوانين حماية الملكية الفكرية، وبدون التطبيق الصحيح الحازم لها، فإن ضمور الإبداع سوف يصبح خطرا محققا يحدق في الأسواق العالمية. لذا يركز الاتحاد جهوده على التعاون مع الحكومات والمستهلكين لكي يوضح لهم كيف تستطيع صناعة برمجيات قوية أن تلعب دورا فعالا في الاقتصاد وأن ترفع من إنتاجية العاملين وأن تساهم في التنمية العالمية، وكيف أن تطورها وازدهارها مرهونان بنجاح حملة محاربة النسخ غير القانوني والتزييف عبر الإنترنت. ويعمل الاتحاد على توعية مستخدمي الكمبيوتر بمفهوم الملكية الفكرية بالنسبة للبرمجيات، ويرعى السياسات العامة التي تعمل على تشجيع الإبداع وتوسيع فرص التجارة الشريفة، في نفس الوقت الذي يحارب فيه النسخ والنشاطات غير المشروعة. و تعد صناعة البرمجيات من أسرع الصناعات نموا اليوم على مستوى العالم، وهي تؤثر تأثيرا مباشرا في عدد من الجوانب الأخرى المتعلقة بصناعة المعلومات كتطوير مضامين الإنترنت والتجارة الإلكترونية. لا جدال في أن هنالك حاجة ماسة لتشجيع استخدام البرامج الشرعية وحماية الملكية الفكرية حتى يتسنى للناس في جميع أنحاء العالم الاستفادة من هذه الآثار الإيجابية على الاقتصاد. خطورة التداول بالبرمجيات غير المشروعة على الانترنت يرى الاتحاد أن دوره في عصر الإنترنت قد أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، فلقد جاءت الإنترنت بمجموعة جديدة من التحديات والمشاكل، من تبادل البرامج غير الشرعية عبر الشبكة العالمية، إذ يقدر الاتحاد حجم هذا التبادل بـ 90% من حجم سوق البرامج عبر الإنترنت، إلى سرقة المضامين الشبكية واستخدام الإنترنت أداة لتنفيذ النشاطات الغير قانونية على مختلف أنواعها. يقدر الاتحاد عدد المواقع الشبكية المخالفة للقانون اليوم بحوالي مليوني موقعا، مما يشكل تحديا حقيقيا للمشرعين والحكومات والشركات على حد سواء. و يعمل الاتحاد جاهدا في مواجهة هذه التحديات بالتعاون مع الحكومات والشركات من جميع أنحاء العالم. إن سرقة البرمجيات، ويشمل ذلك تزييفها وتنزيلها غير الشرعي عبر الإنترنت، يسبب آثارا اقتصادية مدمرة، ويهدد مختلف الصناعات الإبداعية في نفس الوقت الذي يثبط فيه نمو التجارة الإلكترونية. إن الخسائر الناجمة عن سرقات الإنترنت تتزايد يوما بعد يوم، وتعظم مساهمتها في الخسارة الكلية الناجمة عن نشاطات النسخ العالمية والتي تقدر بأكثر من 11 مليار دولار سنويا. ولا تقتصر الآثار السلبية لتزييف البرمجيات على صناعة المعلومات وحدها، فهي تؤذي الاقتصاد العالمي ككل إذ تؤدي إلى تآكل العوائد الضريبية والجمركية، وبالتالي إلى تقليل فرص العمل وإعاقة مسيرة تطوير التعليم والبنية التحتية والأبحاث. فلقد بلغت خسائر منطقة الشرق الأوسط وحدها عام 2000 من جراء التعامل بالبرامج غير الشرعية أكثر من 170 مليون دولار أمريكي. بينما خسرت بلدان المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من مليار دولار كنتيجة مباشرة لنشاطات النسخ غير المشروع. وهذا الرقم لا يشمل الخسائر الجانبية كعوائد الجمارك وتقليل الإنتاجية وغير ذلك من الخسائر. لا شك أن التداول و استخدام البرمجيات غير المشروعة هو من أهم المشاكل التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط ولكنها أيضا مشكلة عالمية، لو تمت مواجهتها على مستوى العالم بصورة سليمة لأدى ذلك إلى توفير فرص العمل بالملايين بالإضافة الى العوائد الحكومية. دور اتحاد منتجي البرامج التجارية إن اتحاد منتجي البرامج التجارية هو منظمة عالمية تمثل كبار مطوري البرامج وأنظمة التجارة الإلكترونية في 65 بلدا من جميع أنحاء العالم، تأسس الاتحاد عام 1988 وهو يعمل من مكاتبه المنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا، والاتحاد موجود في الشرق الأوسط منذ سنوات، ليعمل مع حكومات المنطقة على توعية الجماهير بأهمية قوانين حماية الملكية الفكرية وتطبيقها السليم ودورها الفعال في تطوير صناعة برامج الكمبيوتر في المنطقة وازدهارها. يعمل الاتحاد على توعية مستخدمي الكمبيوتر بمفهوم الملكية الفكرية المتعلقة ببرامج الكمبيوتر، ويرعى السياسات العامة التي تعمل على تشجيع الإبداع وتوسيع فرص التجارة الشريفة، في نفس الوقت الذي يحارب فيه تزييف البرامج والنشاطات غير الشرعية.