توقع راشد الشامسي نائب مدير عام مؤسسة الامارات للبترول للمبيعات والتسويق ان يصل صافي أرباح «إمارات» للعام الحالي 350 مليون درهم مؤكداً ان المؤسسة حققت ربحاً وصل الى 145 مليون درهم خلال عام 2000 الماضي. وكشف الشامسي عن عزم المؤسسة انشاء مستودع ضخم في جبل علي يحتوي على 9 خزانات بطاقة استيعابية تقدر بـ 203 آلاف متر مكعب سوف يتم استخدامه لانتاج وتوليف وخلط الجازولين الخالي من الرصاص اضافة الى تخزين المواد الأولية وذلك بتكلفة اجمالية تصل الى 75 مليون درهم. وقال الشامسي في حديث شامل لـ «البيان» ان المؤسسة تسعى من خلال هذا المشروع الى الاستعانة بشريك استراتيجي عالمي حيث تقوم حالياً بالتفاوض مع شركات عالمية شهيرة للدخول في شراكة بنسبة 30% من ملكية المشروع للشريك المحتمل. وكشف الشامسي كذلك عن وجود مشاورات وتبادل وجهات نظر لبحث إمكانية قيام المؤسسة بنقل الغاز الطبيعي الى الامارات الشمالية بعد وصوله الى دبي عن طريق مشروع «دولفين» مشيراً الى وجود دراسة لدى المؤسسة لبحث الفرص الاستثمارية لتطبيق خبرتها الواسعة التي اكتسبتها في مجال انشاء وتشغيل محطات الخدمة في عدد من الدول المحيطة مؤكداً قيام المؤسسة بتشكيل وفد لزيارة عدد من الدول بهدف بحث إمكانيات انشاء محطات الخدمة بها وبحث اوضاع الاسواق المحلية فيها ومعرفة مدى قابليتها للاستثمار في هذا النوع. وقال ان هناك فرصاً جيدة في كل من مصر والسودان واليمن وسوريا ولبنان والسعودية وقطر. وأكد أن مؤسسة الامارات للبترول تدعم ارتفاع أسعار النفط الخام بشدة ايماناً منها بأن ارتفاع الاسعار يمثل مصلحة وطنية عليا وذلك بالرغم من التأثير السلبي للارتفاع على الوضع المالي لشركات توزيع الوقود عامة والمؤسسة بشكل خاص. وطالب الشامسي بضرورة العمل على تحرير أسعار البنزين بالدولة وذلك لاحداث توازن بين الصالح الاجتماعي والمردود المالي المتوقع من انشطة تسويق البترول. وفيما يلي تفاصيل الحوار: * عانت بعض شركات تسويق المشتقات البترولية من خسائر مادية بسبب ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمي، ما مدى تأثر مؤسسة الامارات للبترول جراء هذا الارتفاع؟ وما هي الآليات التي اتخذتموها لمواجهة هذه التحديات؟ ـ نحن كمؤسسة وطنية اتحادية مسئولة ندعم بدون شك ارتفاع أسعار النفط الخام بشدة، ايماناً منا بأن ارتفاع الأسعار يمثل مصلحة وطنية ونعتقد أنها ستتأثر في حالة انخفاض الاسعار عن المعدلات المعقولة، وذلك بالرغم من التأثير السلبي لارتفاع الأسعار على الوضع المالي لشركات توزيع الوقود عامة ومؤسسة الامارات للبترول بشكل خاص، لكننا نضع نصب أعيننا المصلحة العليا للدول المصدرة عموماً ودولة الامارات خصوصاً، وهذا ناجم عن سعة أفق المسئولين في المؤسسة الذين لايضعون المصالح الآنية الضيقة في ترتيب سلم الأولويات. وبشكل حتمي فإن ارتفاع اسعار النفط الخام وما صاحبها من ارتفاع أسعار المشتقات يشكل عبئا على شركات تسويق المشتقات في الدولة وخاصة عند ثبات سعر البيع حيث ينتج عن ذلك تذبذب هامش الربح الاجمالي بشدة، ولكن المؤسسة استطاعت بفضل مركزها المالي القوي ان تمتص هذا التأثير خلال سنة 2000 والنصف الأول من 2001، إذ قامت المؤسسة برفع كفاءتها التشغيلية في القطاعات الاخرى كسوق وقود الطيران وسوق زيوت المحركات ومبيعات القطاع الحكومي والتجاري وسوق توزيع اسطوانات غاز الطهي. * وهل ترى ان الزيادة التي فرضتها الحكومة على أسعار البنزين مناسبه؟ وهل هناك زيادة جديدة متوقعة؟ ـ أنا أعتقد انها مناسبة قياساً بالوضع الاجتماعي في الامارات حيث ان سعر البترول عادة ما يؤثر على جميع القطاعات الاخرى ولكن لإحداث توازن بين الصالح الاجتماعي والمردود المالي المتوقع من انشطة تسويق البترول فاننا ننادي باتباع سياسة تحرير السعر وليس زيادته ويعني ذلك تحريره من الثبات الذي استمر أكثر من 15 سنة ويأتي ذلك من خلال استحداث آلية تسعير تأخذ في الاعتبار تقلبات أسعار النفط ويتم بموجب هذه الآلية تعديل الاسعار دورياً صعوداً أو هبوطاً، وتشمل الآلية على شقين احدهما ثابت والآخر متغير، الشق المتغير مرتبط بنشرات الاسعار العالمية اليومية التي تغطي كافة مناطق الاتجار في المواد البترولية في العالم. والشق الثابت يحتوي على التكلفة التشغيلية مضافاً اليها ربحاً معقولاً يحقق لشركات التسويق عائداً اقتصادياً مناسباً على استثمارتها، وتخضع عملية تغيير الاسعار وفقاً لهذه المعادلة المعلنة حيث تتولى وزارة النفط والثروة المعدنية ضبط الاسعار دورياً بناء على هذه المعادلة. * وهل تم ايصال هذه الأفكار للمعنيين في وزارة النفط؟ ـ نعم، اجتمعت شركات البترول وتقدمت بهذا الاقتراح للوزارة التي قامت بدورها بعرضه على مجلس الوزراء الموقر، ومازال الموضوع قيد الدراسة، واعتقد ان تطبيق المعادلة آنذاك كان سينتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار فرأت السلطات العليا في الدولة عدم تبني المعادلة في تلك الظروف بالذات والانتظار الى هبوط أسعار المشتقات البترولية ومن ثم النظر في تطبيقها، وكان الاقتراح يتضمن تغيير الاسعار مرة كل 3 شهور صعوداً أو هبوطاً. * وهل تعتقد ان الوضع الراهن مناسب لتطبيق هذه الآلية؟ ـ نعم، الوضع الحالي مناسب لتطبيقها، لانه لو طبقت حالياً فلن ينتج عن ذلك رفع الأسعار السائدة ولن يتسبب ذلك في عبء اضافي على المواطن أو المقيم. الغاء مشروع الحمرية * اعلنت مؤخراً عن اتفاق مشترك بين المؤسسة و«اينوك» لتنفيذ مشروع استراتيجي مشترك بتكلفة 600 مليون درهم بمنطقة الحمرية بالشارقة، إلى أين وصل هذا المشروع الضخم؟ ـ لقد تم تأجيل المشروع برمته وصرف النظر عنه في الوقت الحاضر لعدة اسباب اهمها ان المؤسسة كانت تسعى من خلال انشاء هذا المشروع تأمين احتياجاتها لتخزين وقود الديزل المستخدم في توليد الطاقة وانتاج الكهرباء في المحطات التابعة للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء. ونظراً لتوفر الغاز من عدة مصادر بديلة سوف يقل الاعتماد بدرجة كبيرة على الوقود السائل ويستعاض عنه ببدائل اخرى ولن تكون له حاجة.. كما ان حكومة دبي طلبت من المؤسسة اخلاء مستودعها الحالي بميناء راشد مما دفع المؤسسة إلى التركيز على توسيع مستودعها بجبل علي لاستيعاب الاحتياجات التخزينية الاضافية وبالتالي التركيز على ميناء جبل علي وانشاء خزانات هناك وجعلها مستودعاً رئيسياً للمؤسسة بدلاً من المستودع المزمع انشاؤه في الحمرية وبذلك فإن النواحي الاقتصادية تحتم تقليل عدد المستودعات وتكبير حجمها وبالتالي يؤدي ذلك إلى كفاءة تشغيلية افضل، كما ان ثالث الاسباب يرجع إلى اكتمال البنية الاساسية في جبل علي ووجود رصيف قادر على استقبال الناقلات النفطية الكبيرة اضافة إلى وجود شبكة الطرق السريعة التي تم انشاؤها مؤخراً وربطت جبل علي باماكن تواجد عملاء المؤسسة في منطقتي دبي والشارقة، حيث ساعدت شبكة الطرق على وصول الناقلات البرية بشكل سريع إلى المحطات التابعة للمؤسسة والمتواجدة في دبي والشارقة. مشروع جبل علي * ومتى سيتم انشاء جبل علي؟ وما هي قدرته الاستيعابية؟ ـ مستودع جبل علي سيتم انشاؤه على مرحلتين حيث سيتم انشاء 9 خزانات بطاقة استيعابية تقدر بـ 203 آلاف متر مكعب وسوف يستخدم لانتاج وتوليف وخلط الجازولين الخالي من الرصاص، وسوف يتم تخزين مواد اولية مثل نافثا و MTBE وريفورميت ومن المتوقع ان تنتهي هذه المرحلة في بداية عام 2004 وتقدر تكلفتها بـ 75 مليون درهم. * وهل ستعمل المؤسسة على ادخال شركاء معها في هذا المشروع؟ ـ تسعى المؤسسة من خلال هذا المشروع إلى الاستعانة بالخبرات الفنية والتسويقية لشركاء عالميين محتملين اذ تقوم امارات حالياً بالتفاوض مع شركات عالمية لها باع في هذا المجال مثل B.P وفيتول وجلين كور وترافيجورا والنسبة المطروحة على الشريك الاستراتيجي هي في حدود 30% من ملكية المشروع. * وماذا عن المرحلة الثانية؟ ـ المرحلة الثانية سيتم من خلالها انشاء 4 خزانات اضافية بطاقة 91 الفاً و500 متر مكعب وذلك لتلبية احتياجات المؤسسة لتخزين وقود الطيران بعد تحويل هذه الكمية من ميناء راشد وتبلغ قيمة هذه الخزانات حوالي 24 مليون درهم وتهدف هذه المرحلة إلى الوفاء بحاجة المؤسسة التخزينية لهذا الوقود. * وهل سيدخل شريك استراتيجي في هذه المرحلة؟ ـ سوف تقوم المؤسسة بتملك منشآت المرحلة الثانية بنسبة 100% ولن تحتاج إلى الشريك الاستراتيجي لانها عمليات تخزين بحتة بخلاف المرحلة الاولى التي ستكون بها طاقة تخزينية تستغل من الشريك العالمي للقيام باحتياجاته من بيع وشراء المنتجات البترولية في المنطقة. وبالنسبة لحجم الارض التي سيتم استغلالها في المرحلة الاولى ستكون في حدود 70 ألف متر مربع اما الثانية فتبلغ مساحتها 31 الفاً و360 متراً مربعاً. وقامت المؤسسة مؤخراً بوضع تصاميم اولية تم تحضيرها ومن المتوقع ان يتم ابرام الاتفاق مع شركة استشارية للقيام بإعداد الرسومات التفصيلية تمهيداً لطرح المشروع كمناقصة عامة ويتوقع ان يطرح بعد 6 اشهر. استثمار خارجي * وافق مجلس الوزراء الموقر منذ فترة على السماح للمؤسسة بالاستثمار في الخارج. فما هي الخطوات الفعلية التي اتخذتموها للاستفادة من هذا القرار؟ وما هي اوجه الاستثمار التي ستدخل فيها المؤسسة؟ وما هي الاسواق المتوقعة؟ ـ نظراً للخبرة الواسعة التي اكتسبتها المؤسسة في انشاء وتشغيل محطات الخدمة وتزويدها بمختلف الانشطة التي تخدم المستهلك فإنها سعت إلى وضع استراتيجية تمكنها من استثمار هذه الخبرة الطويلة والبحث عن فرص استثمارية تمكنها من تطبيق هذه الاستراتيجية، ونظرنا إلى الدول المحيطة ورأينا ان الاستثمار في مجال انشاء المحطات سوف يكسبنا ميزة تسويقية فريدة، ومن اجل ذلك قامت المؤسسة بتشكيل وفد يضم عدداً من المسئولين للوقوف على اوضاع الاسواق هناك ومعرفة مدى قابليتها للاستثمار من هذا النوع والاسواق التي يتم دراستها هي اليمن وسوريا والسودان وجمهورية مصر ولبنان والسعودية وقطر. ومازلنا ندرس الموضوع وفي طور تقييم هذه الفرص بعد اعداد الدراسات اللازمة التي اعدها الوفد، واتوقع ان هناك اسواقاً مغرية مثل مصر والسودان والسعودية. * الا تتوقعون منافسة حادة في هذا المجال؟ ـ المنافسة موجودة، لكننا نعتقد اننا نمتلك قدرة تنافسية عالية لو وجهنا اهتمامنا في هذه الدول. * وهل تسمح قوانين الدول المعنية دخولكم الاسواق؟ ـ دخول المؤسسة سيكون عن طريق قنوات حكومية، وسيكون بالاشتراك مع شركات قائمة او بصورة انفرادية بعد السماح لها من الحكومات المختصة. مشروع دولفين * هل هناك مفاوضات بين المؤسسة ومشروع «الاوفست» بأبوظبي؟ وهل ستستفيدون من مشروع «دولفين» الذي يمد الغاز لدبي من أبوظبي؟ ـ ليست هناك مفاوضات بل هناك مشاورات وتبادل وجهات نظر لبحث امكانية نقل الغاز الطبيعي إلى الامارات الشمالية بعد وصوله إلى دبي عن طريق مشروع «دولفين» في اوائل 2006 وذلك لأن المؤسسة تمتلك شبكة انابيب تبلغ حوالي 360 كيلو متراً وتربط معظم محطات الكهرباء المتواجدة في الامارات الشمالية بمركز ضغط الغاز التابع للمؤسسة الموجود في الصجعة وهناك عدة مصادر لجلب الغاز إلى الامارات من عمان ومن قطر وهناك كذلك غاز من أم القيوين ولكن بكميات قليلة نوعاً ما، ودور المؤسسة فيما يتعلق بتسويق الغاز يقتصر على نقله فقط للجهة المستهلكة والتي هي الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وسوف يتوقف حجم استغلال المؤسسة لشبكة انابيب الغاز على الخيار النهائي الذي سوف تقرره الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه.. تطوير المحطات * دأبت مؤسسة الامارات للبترول على اجراء عمليات تطوير شاملة على محطات الوقود في مختلف انحاء الدولة، كم عدد المحطات التي تم تطويرها. وهل طرأ أي تغيير على الاستثمار البالغ 350 مليون درهم على هذا التطوير؟ ـ تمتلك المؤسسة 180 محطة في الامارات الشمالية قامت بتحديث 46 محطة إلى الآن، وهناك 12 محطة تحت التطوير، و6 محطات تحمل شعار «إمارات» لكن يتم ادارتها عن طريق وكلائها، بينما مازالت هناك 116 محطة تحمل الشعار القديم والمسمى بترول الامارات، والسبب في ذلك أن المؤسسة قامت بإبطاء عملية التحديث بعد ارتفاع اسعار البترول خلال السنتين الماضيتين مما ادى الى تجميد عمليات التحديث الى حين تحسن الاوضاع في السوق النفطية، ومازالت عملية التجميد سارية المفعول في الوقت الحاضر.. * كم بلغ حجم مبيعات المؤسسة في العام الماضي بمختلف القطاعات سواء على صعيد المحطات او الزيوت او الخدمات الأخرى؟ ـ في عام 2000 بلغت كمية المبيعات الاجمالية للمؤسسة 605 ملايين جالون حيث يشمل ذلك الجازولين والديزل والكيروسين وزيت الوقود وزيوت المحركات ووقود الطيران.. ونقلت المؤسسة حوالي 16 الفاً و590 مليوناً صشحح من الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء في المحطات التابعة لوزارة الكهرباء.. وبلغ حجم مبيعاتها من غاز الطهي 13 الفاً و306 أطنان مترية.. أما مبيعات السوبر ماركت التابعة للمحطات فقد بلغت 66 مليون درهم.. بينما بلغت مبيعات الخدمات المتنوعة والمصاحبة لبيع الوقود في المحطات 12 مليون درهم. * وكم بلغ صافي أرباح المؤسسة العام الماضي؟ وما هي توقعاتكم للعام الحالي؟ ـ بلغ صافي ارباح المؤسسة لعام 2000 (145 مليون درهم) ونتوقع ان تحقق المؤسسة ربحاً في عام 2001 حوالي 350 مليون درهم، والجدير ذكره ان 90% من هذه الارباح يصب في خزينة الدولة ويرحل الى وزارة المالية والصناعة، أما الـ 10% فيحتفظ بها كإحتياطي عام. * ما مدى تأثر شركات تسويق المنتجات النفطية بالاحداث الحاصلة في العالم خلال الفترة الحالية؟ ـ ادت الاحداث الحالية الى هبوط غير متوقع في اسعار النفط الخام لاسباب عديدة منها انكماش اقتصاديات معظم دول العالم، وقد تكون اسباباً يعزوها المحللون الى عدم التزام دول اوبك بسقف الانتاج المحددة، واستمرار ضخ كميات كبيرة في السوق من دول خارج منظومة أوبيك وهبوط الاسعار يخدم مصلحة المؤسسة لكنه يؤثر على اقتصاديات الدول المنتجة للنفط، وفي الحقيقة نحن نتمنى ألا يستمر هذا الانخفاض طويلا لاننا ندعم ارتفاع الاسعار لتعزيز وتحسين انتاجيات الدول المنتجة للنفط. توقعات الاسعار * وما هي توقعاتكم لاسعار النفط العالمية خلال الفترة المستقبلية؟ ـ بصورة عامة نتوقعها ان تكون منخفضة لعدة اسباب وهي الركود الاقتصادي الذي اثر على الطلب العالمي، واستمرار التوتر السياسي اضافة الى عدم التزام دول اوبك الكامل بالحصص والاستقطاعات في الوقت الذي تعمل فيه الدول خارج اوبك مثل المكسيك وروسيا على زيادة انتاجها وهي غير مستعدة لتقليص الانتاج.. وبالتالي فإن التوقعات تشير الى ان الوضع الاقتصادي قابل للتحسن في منتصف 2002 خاصة بعد اتخاذ اجراءات من نوع خفض نسبة ومعدلات الفائدة والتي سيكون لها مردود ايجابي، اما اسعار البترول فمن المتوقع ان تظل منخفضة خلال السبعة اشهر المقبلة لكنها ستظل في ادنى من مستوياتها الحالية بقليل بمعنى انها لن تنخفض اكثر من 17 أو 20 دولاراً وذلك لان انخفاضها بدرجة اقل ليس في مصلحة اوبك او الدول الصناعية وبالتالي فإن تذبذب الاسعار سيستمر لكن في النطاق السفلي من الاسعار. التوطين * كم تبلغ حاليا نسبة التوطين في مختلف ادارات المؤسسة؟ وما هي خططكم المستقبلية في هذا الشأن؟ ـ تبلغ نسبة التوطين في مؤسسة الامارات للبترول حوالي 30% بصفة عامة ويبلغ عدد الموظفين الاجمالي حوالي 500 موظف اما عدد الموظفين في محطات الكهرباء يزيد على 1360 موظفاً، وفي الوظائف العليا تتعدى نسبة التوطين 80%. * تعاني معظم شركات البترول من نقص واضح في الكوادر الوطنية.. ترى ما هي أسباب ذلك؟ وهل تؤيدون فرض نسبة توطين سنوية مشابهة لما تم اتخاذه بشأن البنوك والمصارف؟ ـ لا اعتقد ان شركات البترول تعاني من نقص في الكوادر الوطنية ربما يظهر هذا النقص في الشركات المتخصصة في الانشطة المتعلقة بالتنقيب والاستكشاف والانتاج تلك الشركات تعاني بالفعل من نقص الكوادر الوطنية، لكن في تصوري ان الشركات المسئولة عن تسويق المشتقات البترولية بها نسبة توطين كبيرة بحكم إنها شركات مسئولة ووطنية وتسعى لايجاد فرص عمل ولديها خطط تدريبية تقوم بمراجعتها باستمرار لتأهيل المواطنين.. .. واعتقد انه لا يوجد داعي لفرض نسبة توطين سنوية على الشركات البترولية لانها كلها كما ذكرت شركات مسئولة ووطنية ولديها الوازع الوطني بدون ان تحتاج الى فرض نسبة سنوية أسوة بالبنوك والمصارف التي تعتبر قطاعا خاصاً. * دشنت حكومة دبي حكومتها الالكترونية مؤخراً، فما هي خطوات المؤسسة لتعزيز خدماتها في القطاع الالكتروني؟ وحجم استثماراتكم في هذا القطاع؟ ـ نحن قمنا باستحداث نظام داخلي وهو (أوراكل 11) لتمكين المؤسسة من تحسين كفاءتها التشغيلية الداخلية وليكن نواة يمكن للمؤسسة من ربط انشطتها المختلفة في المحطات تمهيداً لادخال انظمة الكترونية متطورة في المحطات تساهم في ادخال نظام الخدمة الذاتية اذا قررت الدولة تطبيق هذا النظام الجديد للحد من ظاهرة الخلل الواضح في التركيبة السكانية، كما تدرس المؤسسة إمكانية إدخال نظام يتيح التعامل ببطاقة الائتمان التابعة للمؤسسة (سفير) عن طريق الانترنت. اجرى الحوار: سامي الريامي