وزير التخطيط الجديد الدكتور عثمان محمد عثمان كان حتى أمس الأول ـ الأربعاء ـ مديرا لمعهد التخطيط القومي، وهو خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ـ جامعة القاهرة ـ في عام 1969، واستكمل دراساته العليا في تشيكوسلوفاكيا والولايات المتحدة الأمريكية، وارتبط اسم الدكتور عثمان محمد عثمان منذ أواسط التسعينيات بتقرير التنمية البشرية السنوي في مصر، فهو مؤسس هذا التقرير بالتعاون بين معهد التخطيط القومي والبرنامج الانمائي للأمم المتحدة، وهو التقرير الأكثر كشفا لأحوال المجتمع المصري في تفاصيله من حيث الأوضاع المعيشية والفقر والثراء والصحة والتعليم. وكانت الدراسة الأخيرة التي أعدها الدكتور عثمان محمد عثمان بالتعاون مع عدد من الخبراء في معهد التخطيط القومي هي دراسة الآثار المتوقعة لأحداث 11 سبتمبر على الاقتصاد المصري. ويقول وزير التخطيط الجديد عن هذه الدراسة في تصريحاته ل«البيان» أنها استخدمت لمحاولة تحديد السياسات المطلوبة لمواجهة الموقف بعد 11 سبتمبر وذلك بالتعاون مع المؤسسات المالية والدول المانحة وأن هذا الجهد ما زال مستمرا، ومتابعته مازالت قائمة. وردا على سؤال ل«البيان» حول أهمية التخطيط في بلد يتحول للاقتصاد الحر قال الدكتور عثمان: أهمية التخطيط في اقتصاد يتحول الى السوق تكون في التخطيط للمهام والوظائف والأساليب في ظل هذا الاقتصاد ومن مهام التخطيط في ظل اقتصاد السوق تطوير وتدعيم مؤسسات السوق المخطط حتى يتخذ قراراته بالاستناد الى مؤشرات السوق التي تحددها سياسات ويقوم بتصحيح الاختلالات في اقتصاد السوق، ومعروف أن القطاع الخاص هو قلب النشاط الاقتصادي في اقتصاد السوق ومفترض هنا أن المخطط يحدد الأهداف، ويختار المشروعات والسياسات المناسبة والمشاركة المطلوبة على كافة المستويات، والدور التنموي لمؤسسات المجتمع المدني، فالتخطيط بالمشاركة يحدد علاقات بين شركاء. وحول المهمة الأساسية للتخطيط في ظل الظروف الراهنة للاقتصاد المصري قال الدكتور عثمان ان المهمة الأولى والأساسية الآن هي أن يفسح التخطيط المجال للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص والقطاع الأهلي، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم، وهو يحتاج الى يقظة لمواجهة هذه الأوضاع لأن مصر تمر الآن بمرحلة اعادة هيكلة ومطلوبة التخطيط بسرعة وبدقة استشرافا للمستقبل بالقدرة على التوقع للتغيرات واتخاذ السياسات المناسبة. وحول علاقة وزارة التخطيط بالوزارات يقول الدكتور عثمان: أولا في النهاية المسئولية تضامنية بين الوزارات فلا مفر من العمل بين الوزارات وبعضها، وثانيا في أي مجتمع التخطيط يحدد الاطار والرؤية لفترة أطول، فترة متوسطة أو قصيرة، وتترجم هذه الرؤية الى خطة خمسية وتترجم الخطط الخمسية لخطط سنوية ثم سياسات تواجه التغيرات. وحول رؤيته لكيفية مواجهة مشكلة البطالة قال: إن مشكلة البطالة أساسية ولا سبيل لايجاد فرص عمل إلا من خلال النشاط الاقتصادي بمعدل نمو مرتفع ليس لتوفير فرص عمل للداخلين الى سوق العمل وإنما لسحب اعداد العاطلين في سوق البطالة. وحول مدى احساسه بجسامة المسئولية بعد أن اصبح وزيرا للتخطيط في مصر قال: أشعر بالمسئولة منذ فترة طويلة، منذ أن توليت ادارة معهد التخطيط القومي فالمعهد هو العقل المفكر لوزارة التخطيط وأحد المؤسسات البحثية للبلد. واضاف: أنه لم يكن بعيدا عن وزارة التخطيط قبل أن يتولاها، فمعهد التخطيط جزء من الوزارة، وكانت له إسهامات كثيرة في دراسات وندوات التنمية في مصر. القاهرة ـ نور الهدى زكي: