خرجت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بنتائج دراسة اقتصادية تؤكد خلالها على ضرورة اعتماد المواصفات الدولية ISO الصادرة في مجال السيارات ومكوناتها والعمل بها كمرجع موحد للدول العربية. وقالت الدراسة التي أعدتها المهندسة عفاف عمر عبدالله بالهيئة المصرية العامة للتوحيد والقياس وجودة الانتاج الى أنه في حالة عدم اصدار المواصفات دولية Iso يجب أن يتم تشكيل لجنة عربية لدراسة المواصفات الأجنبية البديلة وتشمل AFNOR الفرنسية أو BS البريطانية أو JIS اليابانية أوDIN الألمانية أو ANST الأمريكية لأخذ الأنسب من هذه المواصفات كمرجع موحد لوضع مواصفات عربية علما بأن ذلك سيسهل التجارة العربية البينية في هذا القطاع المهم ويسمح بدخول المنتج العربي الأسواق العالمية. وتقترح دراسة دور المواصفات والمقاييس وأهميتها في صناعة السيارات والصناعات المغذية لها وأثر ذلك على تسهيل التجارة البينية بين الدول العربية ووضع خطة تكاملية لتصنيع مكونات السيارات بين الدول العربية فضلا عن تسهيل التجارة البينية لمكونات السيارات بين الدول العربية والرجوع الى النظم الدولية الخاصة باتفاقيات الاعتراف المتبادل متعددة الأطراف. وتحدد عفاف أبرز المشاكل التي تعيق توحيد المواصفات العربية في مجال صناعة السيارات، والصناعات المغذية لها وتشمل عدم توافر المواصفات الدولية ISO بالنسبة لمعظم مكونات السيارات وفي حالة توافرها تكون مواصفات لطرق الاختبار فقط دون التطرق للمعايير التي يتم التحقق بها من مطابقة المنتج للمواصفات. وتؤكد المنظمة على أن التغلب لحل هذه المشكلة يتطلب من الدول العربية الاتفاق على الأخذ بأنسب المواصفات الصادرة عن الدول الأجنبية الأوروبية والأمريكية كمرجع لها للاسترشاد بها عند اعداد مواصفة قياسية عربية موحدة مع الأخذ في الاعتبار الظروف الجوية والبيئية والاقتصادية للدول العربية. وتشير الدراسة الى أن احدى نتائج تطبيق نظم الجودة في المنشآت الصناعية العربية تحقق 11 عائدا تضم مكانة تنافسية أفضل، وثقة ورضا العملاء، وفاقد أقل، وأرباح أكثر، واقتصادات أقوى، وخدمة خالية من العيوب، والتزام بالمواعيد والتوقيتات، وبالمواصفات، وعمالة أكثر تفهما، والأمانة والسلامة وقلة المخاطر، وتطوير مستمر للقوى البشرية. وتذكر عفاف أن السوق العالمي للسيارات سيصل الى مليار سيارة عام 2020 مقابل نحو 720 مليون سيارة فبينما تملك 6 دول أوروبية وأمريكا واليابان بمفردها بما يقرب من 65% من اجمالي هذه الأعداد مقابل 2% في أفريقيا تتوزع في 8 دول من اجمالي أعداد السيارات علما بأن عدد السيارات الجديدة التي يتم تسجيلها سنويا في مختلف دول العالم تصل الى حوالي 40 مليون سيارة. وحول أهمية توحيد المواصفات العربية وأثر ذلك على تسهيل التجارة البينية بين الدول ترى المنظمة العربية الصناعية أنه نظرا لدخول الدول العربية في صناعة وتجميع السيارات ومكوناتها فقد أصدرت أجهزة القياس العربية ما يقرب من 400 مواصفة مما ترتب على ذلك خلق العوائق الفنية غير الضرورية للتجارة البينية العربية. وتشير عفاف إلى أن تعدد المواصفات وعدم تنسيق المطابقة يؤدي الى أهم العوائق وتشمل ارتفاع تكاليف تقييم المطابقة التي تضاف على سعر السلعة، وتأخر دخول السلع بسبب اجراء الاختبارات، وحرمان الصانع من اقتصادات الحجم الكبير، وفقدان السوق المستورد نتيجة لتأخير الاجراءات علاوة على التشدد في مواصفات بعض الدول كوسيلة لحماية الصناعة الوطنية. وتلفت الدراسة الى أن اللجنة الاستشارية العليا للتقييس دعت الى احالة قوائم المواصفات القياسية لقطاع السيارات الصادرة عن بعض الأجهزة العربية لدراستها أخذا في الاعتبار المواصفات الدولية المناظرة لها وذلك لتسهيل التجارة البينية موضحة أجرى دراسة عن مواصفات قطاع السيارات الصادرة عن بعض الدول العربية آخذة في الاعتبار ما جاء باتفاقية العوائق الفنية للتجارة تحت الملحق الخاص بقواعد الممارسة الجيدة لاعداد واعتماد وتطبيق المواصفات والتي تتلخص في الالتزام بالمواصفات الدولية بقدر الامكان، وتفادي الازدواج مع المواصفات الدولية، وأن يكون وضع المواصفات على أساس الاداء وليس على أساس التصميم، والخصائص الفنية. وتوصلت المنظمة الى أن بعض المواصفات العربية متوافقة مع المواصفات الدولية في كل البنود التي يؤخذ بها، أما المواصفات العربية غير متوافقة مع المواصفات الدولية يستلزم تشكيل لجنة فنية من المتخصصين في البلاد العربية لدراسة وضع مواصفات موحدة تراعي الظروف البيئية وظروف الاستخدام في مختلف البلاد العربية مع مراعاة التكاملية في المواصفات على مستوى الدول العربية. وبالنسبة لأنظمة الجودة في صناعة السيارات وأثرها على زيادة القدرة التنافسية لصناعة السيارات تعترف الدراسة أن الحديث عن أنظمة الجودة الشاملة والمواصفات العالمية لتوكيد الجودة أيزو 9000 لم ينقطع في مصر والعالم العربي خصوصا أن جودة السلع والخدمات صارت العنصر الحاكم في التسويق علما بأن العالم كله صار سوقا واحدا يتصارع على أرضه كل المنتجين وأصبحت المنافسة حادة وشرسة لابقاء الصانع القادر على تقديم منتجات أو خدمات جيدة تفي بمتطلبات، وحاجات وتوقعات المستهلكين. وتوضح عفاف أن امداد المستهلك بما يحتاج اليه من سلع وخدمات ذات خصائص وسمات تفي بمتطلباته وحاجاته وتوقعاتها في الوقت الذي يريده وبسعر مقبول يلائمه وانها بذلك تبني في المنتج خلال أنشطة متداخلة متكاملة ويشارك في صنعها جميع العاملين بمعنى شموليتها لكافة أنشطة ومستويات العمل والاداء. القاهرة ـ مكتب «البيان»: