قدم وزير المالية السوداني موازنته الجديدة في حدود 600 مليار دينار مع التأكيد بأن الزيادة على اسعار المواد البترولية والمحروقات لا سبيل لايقافها، وأكد بأنها ستتواصل لسد النفقات التي نجمت عن ضعف نصيب الحكومة من عائدات البترول المنتج في السودان فضلا عن الالتزامات المتعلقة بتطوير الخدمات ودعم المجهودات المتعلقة بصيانة أمن البلاد وقال عبدالرحيم حمدي وزير المالية في الخطاب الذي تقدم به امام البرلمان أمس وحول تفصيلات مشروع الميزانية لهذا العام بأن نسبة العجز المقدرة فيها محددة ب112 مليار دينار سيتم سدادها من القروض والاستدانة من النظام المصرفي وقال وزير المالية ان احداث 11 سبتمبر التي وقعت على الولايات المتحدة وأدت الى خفض هائل لاسعار البترول حرمت الحكومة من عائداته مشيرا الى ان جملة عائدات صادرات البترول السوداني لا تتعدى ال174 مليار دينار تذهب بكاملها للشركات الاجنبية التي تعمل على استخراج البترول بموجب مشروع شراكة عقدته مع الحكومة قبل اربعة اعوام وأكد وزير المالية استمرار سياسة الحكومة في برنامج الخصخصة لكل المؤسسات الحكومية والشركات غير الرابحة للقطاع الخاص على ان تشارك الحكومة اذا شاءت بنسبة لا تتجاوز ال25% في قيمة اسهمها. وقال ان زيادة اسعار عائدات المحروقات ادخلت 20 مليار دينار للميزانية سيتم استخدامها لدعم مرافق الكهرباء ومقابلة الحاجات الزراعية بعد اعفاء الزراعة من الضرائب التي تم اعلانه كسياسة رسمية للحكومة خلال الاشهر الماضية واكد ان الميزانية تعتمد على سياسة خيط المصروفات والاعتماد على النفس بدل استجداء القروض الموازنة وتواجه التحديات التي على رأسها توفير مستلزمات الحماية للتراب الوطني. وقال ان الفجوة الغذائية اخذت تتسع بسبب عدد من الظروف مشيرا الى ان الفجوة المقدرة للغذاء هذا العام تصل 5.2 ملايين طن من الذرة بزيادة اكثر عما كان في العام السابق 3.4 ملايين طن مشيرا ان الحكومة ستعمل على زيادة الاستيراد للقمح والذرة ومطالبة المنظمات العالمية لتقديم المساعدات اضافة الى دعم مشروعات الزراعة وقال ان السودان يستورد سنويا ما بين 800 مليون طن من القمح وقال ان الميزانية تنظر الى ضرورة استيعاب طاقات الخريجين في مشاريع عمل منعا للبطالة التي وصفها بأنها قنبلة موقوتة وقال ان الاحصاءات تؤكد ان 68% من حجم العاطلين هم من اعمار دون ال25. وقال ان الميزانية السابقة تم تطبيقها بنسبة 97% وان الميزانية الحالية 2002 سيتم تطبيقها بشكل كامل اذا حافظ الاقتصاد على معدل النمو الثابت منذ عامين ومعدل التضخم ولم تنخفض اسعار البترول على ما هو عليه الآن. وكان المراجع العام قد كشف في تقرير تقدم به أمس الأول أمام البرلمان ان جملة مبالغ حالات الاعتداء على المال العام لسنة 2000 ـ 2001م بلغت 440 مليون دينار وقال ابوبكر مازن المراجع العام ان الاعتداء بلغ 190 مليون دينار في نطاق المؤسسات والهيئات والشركات الاتحادية بنسبة 44% و162 مليون دينار في نطاق البنوك بنسبة 38% اضافة الى 70 مليون دينار في نطاق الوحدات الاتحادية بنسبة 16% مع 10 ملايين دينار في نطاق الزكاة بنسبة 2% من الاعتداء على المال العام. الخرطوم: التيجاني السيد