قال فرانسوا هابيرسات رئيس اتحاد صناعات الساعات في سويسرا ان السوق الاماراتية تعتبر من اهم الاسواق في العالم بالنسبة للساعات السويسرية. واوضح في حديث لـ «البيان» ان التسعة اشهر الاولى من العام الحالى شهدت زيادة في صادرات الساعات السويسرية الى دولة الامارات بنسبة 18% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مما يجعل السوق الاماراتية تحتل المرتبة الاولى في الشرق الاوسط والمرتبة رقم 12 على المستوى العالمي كمستورد للساعات السويسرية. وقال ان حجم الصادرات السويسرية من الساعات الى دولة الامارات بلغ خلال الثمانية اشهر الاولى من العام الحالى 135 مليون فرنك سويسري مشيرا الى اهتمام المصنعين السويسريين باسواق دبي التي قال عنها هابيرسات انها من اهم اسواق الساعات في العالم. واشار الى ان المملكة العربية السعودية استوردت ساعات سويسرية بقيمة 117 مليون فرنك سويسري خلال الثمانية اشهر الاولي. وذكر ان صادرات الساعات السويسرية بلغت في العام الماضي نحو 10.3 مليارات فرنك سويسري. وقال انها سجلت زيادة في التسعة اشهر الاولى من العام الحالى بنسبة 2% الا انه بعد احدث 11 سبتمبر تبدو المسألة اكثر تعقيدا. واوضح ان اجمالى عدد الساعات التي تم تصديرها من سويسرا الى الاسواق الخارجية بلغ في العام الماضي 32 مليون ساعة 70% منها من الساعات الفاخرة. واضاف «ان سوق دبي توفر لنا شبكة رائعة من الخدمات المتكاملة واسواقا مجاورة ذات قوة شرائية عالية ولهذا فاننا نحرص على تطوير علاقات التعاون مع الدوائر الاقتصادية والتجارية في دبي للحفاظ على المستوى اللائق في التبادل التجاري في قطاع صناعة الساعات». وحول زيارته الى دولة الامارات واهدافها قال رئيس اتحاد صناعات الساعات في سويسرا انه التقى مع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وبحث مع سموه السبل الكفيلة بمنع بيع الساعات المزيفة في السوق المحلى خاصة التي تحمل اسماء علامات سويسرية معروفة واكد اهتمام سمو الشيخ حمدان بن راشد بهذه القضية التي تؤرق العديد من دول العالم واتخاذ السبل الكفيلة بوضع حد لها. ومضى يقول «ان مشكلة تزييف الساعات الثمينة اصبحت خطرا يهدد صناعة الساعات السويسرية ووصفها بانها مشكلة عالمية تهدر مليارات الفرنكات من صناعة الساعات في بلاده التي تسعى للحفاظ على موقعها كاهم منتج للساعات الفاخرة في العالم». وقال ان المحادثات التي اجراها مع كل من سلطان احمد بن سليم رئيس موانيء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي ومحمد العبار رئيس الدائرة الاقتصادية بدبي وجاسم سلطان مدير عام بلدية دبي كانت ناجحة حيث ابدى هؤلاء المسئولون التعاون الحازم مع الاتحاد السويسري لوضع حد لصادرات الساعات المزيفة الى اسواق دبي حفاظا على السمعة الممتازة التي تتميز بها هذه الاسواق اقليميا ودوليا ومن اجل وقف الخسائر المالية والمعنوية لشركات صناعة الساعات في سويسرا. واشار الى ان الصناعيين السويسريين لديهم القدرة والاستعداد لاقامة مشروعات استثمارية في دبي التي تعتبر من اهم المناطق الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات في المنطقة ووصف مستوى قطاع الخدمات في دبي بانه الاكثر تطورا في العالم ويغري المستثمرين ورجال الاعمال للعمل هنا في اجواء من الحرية والازدهار الاقتصادي والانفتاح على الجوار الآسيوي وعلى بقية دول العالم. واضاف ان اتحاد الصناعات للساعات السويسرية يعترف بان مشكلة الساعات المزيفة (المقلدة) ليست في دبي فقط بل انها مشكلة كبرى الان في الاسواق الاوروبية وخاصة في دول البينيلوكس ويقوم بها الاتراك والمغاربة والصينيون كما ان اسواق تايلاند وهونج كونج والصين وامريكا اللاتينية تشهد ظاهرة الساعات المزيفة بشكل خطير يهدد الصناعات الاصلية. وقال ان الاتحاد السويسري لصناعة الساعات ينفق سنويا مئات الملايين من الفرنكات للقضاء على ظاهرة تزييف الساعات ومحاربتها بالتعاون مع الحكومات في الدول المعنية، وقدر خسارة مصانع الساعات السويسرية سنويا من جراء التزييف بانها تفوق المليار فرنك سويسري. وردا على سؤال حول اثار تفجيرات امريكا في 11 سبتمبر الماضي على صادرات سويسرا من الساعات قال لاشك ان الازمة الكبيرة تركت آثارا سلبية ليس على هذا القطاع فقط بل على الاقتصاد السويسري والاقتصاد العالمي ونأمل ان تتدارك الحكومات في الدول الصناعية هذا الامر بسرعة وتتدخل لمنع الركود الذي يهدد اقتصادات العالم. وتابع قائلا «ان السوق الامريكية تعتبر الاولى بالنسبة لنا على المستوى العالمي ودخلت في مرحلة الركود منذ بداية العام الحالى واتوقع ان يزداد الامر تعقيدا بعد الاحداث الامريكية». وقال ان احداث 11 سبتمبر مثلت بالنسبة لنا صدمة عنيفة ومازلنا نبحث عن السبل لتجاوز اثارها ووصف الاقتصاد الامريكي بانه يمر باسوأ حالاته الان وانتقل التردي الى كافة الاقتصادات العالمية خاصة في اوربا واسيا. وذكر ان التحدي الاخر الذي تواجهه الصناعات السويسرية هو الاندماج واقامة تجمعات عملاقة وهذه المسألة تأخذ وقتا للبحث عن اسواق بديلة للمنتجات ووضع خطط استراتيجية لمواجهة صناعات الدول الاخرى مثل اليابان وبعض الدول الاوروبية. واعرب عن اعتقاده بان امتلاك العلامات التجارية الشهيرة يساعد صناعة الساعات السويسرية على البقاء في وضع تنافسي عالى واعترف بان بلاده غير قادرة على انتاج ساعات باسعار رخيصة حتى الان لاسباب اقتصادية واجتماعية. ابوظبي ـ جمال المجايدة:
رئيس اتحاد صناعات الساعات السويسرية لـ «البيان»: 135 مليون فرنك قيمة صادرات الساعات السويسرية إلى الامارات في 8 شهور
