اعلن مسئولون في هيئة المنطقة الحرة في عدن البدء في استقبال المستثمرين المحليين والعرب والاجانب لاقامة مشاريعهم في المنطقة الحرة بعد الانتهاء من تجهيز مرحلة مهمة من مشروع طموح يهدف لتحويل مدينة عدن بكاملها الى منطقة حرة للتجارة الدولية بكلفة مئات الملايين من الدولارات. وذكر المسئول ان اجمالي الطلبات التي تلقتها الهيئة للاستثمار في المنطقة الصناعية حتى الآن تجاوز 813 طلبا موزعة على مختلف المجالات الخاصة بالتخزين والتعبئة والتغليف والتجارة والصناعة والخدمات الادارية والمالية وبتكلفة اجمالية تزيد على 420 مليون دولار. واشار الى ان هذه المشروعات التي ستوفر نحو 12 الف فرصة عمل للعمالة المحلية المؤهلة تتضمن انشاء معمل لتكرير السكر بطاقة انتاجية تتجاوز 200 الف طن سنويا وهو احد مشروعين مرخص لهما لمجموعة استثمار تقودها شركة ادير الامريكية وتضم شركة اركل انترناشيونال والجلا المحلية. والمشروع الثاني يتضمن انشاء محطة لتوليد الكهرباء بطاقة 21 ميجاوات. وقال المسئول «المنطقة الصناعية اصبحت الان في متناول المستثمرين المحليين والعرب والاجانب لاستقبال مشاريعهم ومنشآتهم التي سبق ان قدمت طلبات لانشائها الى هيئة المنطقة الحرة واقرت من قبلها كل بحسب حجمه وغرضه ومساحته المحدودة طبقا لمزايا القانون الخاص بها على ان يتم تاجير الارض ليبنى عليها المستاجر المستثمر مشروعة». واضاف ان ايجار مساحات الاراضي التي ستقام عليها المشاريع في المنطقة الصناعية والتخزينية قد حدد بسعر ثلاثة دولارات للمتر المربع الواحد كما ان المواد الخام المستوردة للمشاريع المقرر انشاؤها في المنطقة ستكون معفاة من الضرائب وستمر عبر بوابة خاصة تربطها مباشرة بالمنطقة الحرة. ودعا المسئول المستثمرين المحليين والعرب والاجانب الذين سبق ان تقدموا بطلبات للاستثمار في اقامة مشاريع في المنطقة الصناعية التخزينية الى مراجعة قطاع الاستثمار فيها لاستكمال الاجراءات الخاصة بطلباتهم واستخراج الترخيص النهائي لمزاولة نشاطهم. واوضح المسئول ان اعمال التجهيز للمنطقة التي تكلفت نحو ستة ملايين دولار شملت تطوير البنية التحتية لمساحة من الاراضي تبلغ 34 هكتارا من اجمالي مساحة قدرها 74 هكتارا خصصت لاقامة منطقة صناعية وتخزينية متعددة الاغراض ملحقة بميناء عدن الجديد للحاويات التابع للمنطقة الحرة الذي بدأ نشاطه حديثا كمرحلة اولى من المشروع. وقال ان الاعمال تضمنت اقامة شبكة من الطرق الداخلية ووسائل الصرف الصحي والمياه والكهرباء والاتصالات وفق احدث التصاميم الهندسية. واشار الى ان شركة يمنفست المملوكة لمستثمرين سعوديين يقودهم خالد بن محفوظ قامت بتمويل هذه الاعمال في اطار اتفاقية الامتياز المبرمة بينها وبين الحكومة اليمنية الخاصة بانشاء وتشغيل مشروع المنطقة الحرة وفق عقد بناء وتشغيل وتحويل. يذكر ان المرحلة الاولى من مشروع المنطقة الحرة بدات نشاطاتها الفعلية في شهر سبتمبر عام 1999 وتمثلت في انشاء وتشغيل ميناء جديد خاص لبواخر الحاويات مع محطة استقبال ومناولة لبضائع الحاويات وبتكلفة بلغت نحو 200 مليون دولار. وقد استقبل الميناء الذي يضم حاليا رصيفين نحو 250 الف حاوية العام الماضي يتضاعف عددها الى اكثر من 500 الف حاوية مع نهاية العام الجاري. وبحسب احصائيات رسمية فان ما يخص احتياج اليمن من بضائع هذه الحاويات لا يتجاوز 17% فيما يعاد تصدير الباقي. وفي اطار المرحلة اللاحقة من مشروع المنطقة الحرة يبدا العمل مطلع العام المقبل في تنفيذ مشروع انشاء قرية البضائع والشحن الجوي على مساحة تبلغ 168 هكتارا بمحاذاة مطار عدن الدولي وقرب ميناء الحاويات وبتكلفة عشرة ملايين دولار بتمويل من شركة استثمارية جديدة لخدمات الشحن الجوي تأسست بين شركة الخطوط الجوية اليمنية بنسبة 70% وهيئة المنطقة الحرة بنسبة 30%. ويتضمن مشروع قرية البضائع تجهيز بنية اساسية ومعدات مناولة لشحن الصادرات والواردات من والى اليمن وكذلك اعادة التصدير جوا الى مختلف انحاء العالم ويستوعب انشاء مواقع للتسهيلات الادارية وعنابر ومستودعات ومخازن تعبئة وتخزين وتغليف للبضائع ومكاتب الشركات العاملة. وقال مسئولون في الهيئة والشركة ان مشروع انشاء قرية البضائع يعتبر احد المشاريع المستقبلية المهمة والحيوية والمكملة لمشروع ميناء ومحطة الحاويات والمنطقة الصناعية والتخزينية لتفعيل نشاط وازدهار المنطقة الحرة في عدن. رويترز