عندما يبدأ التداول بالاوراق والقطع النقدية للعملة الاوروبية الموحدة (اليورو) في 12 دولة أوروبية في الاول من يناير المقبل، ستبقى أربع من الدول الاسكندنافية خارج منطقة اليورو. ولا تزال النرويج وأيسلندا خارج الاتحاد الاوروبي، إلا أنهما تعكفان برغم ذلك على توجيه أنظمتهما البنكية لتتماشى مع العملة الجديدة. أما الدنماركيون، وهم الشعب الوحيد في الاتحاد الاوروبي الذي منح فرصة التصويت على الانضمام إلى الوحدة النقدية الاوروبية، فقد قالوا «لا» لهذه العملة في استفتاء أجرى في سبتمبر عام 2000. وبعد عام من هذا الاستفتاء التاريخي يشير الدنماركيون من معارضي الاتحاد الاوروبي واليورو، بمرح وحبور إلى أن التحذيرات الكئيبة التي أطلقها السياسيون وقادة الاعمال من مؤيدي الاتحاد الاوروبي، بشأن فقدان الوظائف وزيادة البطالة وارتفاع أسعار الفائدة وتدهور العملة الدنماركية، الكرونا، وتراجع الاستثمارات الاجنبية وسلسلة علل اقتصادية أخرى سيتسبب بها رفض اليورو، قد ثبت أنها تحذيرات غير صحيحة. بل على النقيض من ذلك فإن الحكومة تقول الان وحتى بعد الهجمات على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، فإن الاقتصاد الدنماركي «قوي ونشيط» وأنه لا توجد بطالة وأن العملة قوية وموازنة البلاد كبيرة وأن هناك فائضا تجاريا وأن أسعار الفائدة في أدنى مستوياتها. ـ د.ب.ا