حذر أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) علي رودريجيز الولايات المتحدة من استمرار تدهور أسعار النفط وقال ان أول من سيغلق آباره النفطية من المنتجين هم من الولايات المتحدة لان تكلفة الانتاج ستصل إلى أعلى مستوياتها. وقال رودريجيز في تصريح لصحيفة الوطن السعودية الصادرة أمس ان «القرار الاخير للمنظمة كان قرارا شجاعا لبت فيه دول المنظمة رغبتها في توازن السوق بين العرض والطلب». وكانت أوبك تعهدت الاسبوع الماضي في فيينا خفض إنتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل في اليوم إن عمدت الدول غير الاعضاء في أوبك في المقابل إلى خفض إنتاجها بمقدار نصف مليون برميل في اليوم. وأوضح رودريجيز «أن الطلب على النفط انخفض بشكل لافت للنظر والمخزون منه كثير واستمرار تدني الاسعار عن المعدلات التي تطلبها المنظمة لنفوطها». وقال ان الوقت الذي تمر به المنظمة صعب جدا وهي تحتاج إلى تعاون جميع الدول المنتجة. وأضاف أنه يتوقع أن يرى المنتجين المستقلين بمن فيهم روسيا والنرويج يتبعون المنطق في تقليص الامدادات وسط التباطؤ الحاد في الطلب العالمي، وأنه بغير مثل هذا الاتفاق قد تواصل الاسعار الهبوط وعند ذلك فإن أول من سيغلق آباره النفطية من المنتجين هم المنتجون في الولايات المتحدة حيث تصل تكلفة الانتاج إلى أعلى مستوياتها. وقال رودريجيز إن روسيا والنرويج أشارتا إلى أنه إذا حدث هبوط حاد في الاسعار فستكونان مستعدتين للتعاون «وبالامكان أن نرى بوضوح أن هناك هبوطا مطردا». وأضاف إنه إذا اتفق المنتجون من خارج أوبك على المشاركة في تقليص الامدادات فقد يصل متوسط سعر التصدير لنفط أوبك إلى 22 دولارا للبرميل العام المقبل. وأصر رودريجيز على أن أوبك لم تبدأ حربا مع المصدرين المنافسين للحفاظ على حصتها من السوق إذ إن لديها طاقة إنتاجية غير مستغلة تبلغ خمسة ملايين برميل يوميا على الاقل. ـ د.ب.أ