رحبت سلسلة التوزيع لبرامج الكمبيوتر بحملة «فرصة عظيمة» التي أطلقها اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية. وقد عبر بائعو التجزئة، اضافة الى الموزعين والشركات المصنعة للبرامج عن دعمهم لهذه الحملة، التي رأوا انها تأتي بقيمة جديدة للسوق في دولة الامارات، وحملة «فرصة عظيمة» تمتد على فترة 45 يوماً، حيث سوف يتم تعليق عمليات المداهمة والاجراءات القانونية ضد الشركات التي تستخدم برامج غير مرخصة، وذلك لإعطائها فرصة الحصول على التراخيص المطلوبة، كما ترمي الحملة الى تثقيف الشركات حول التأثيرات الاقتصادية السلبية التي تنتج عن استخدام البرمجيات غير المشروعة والتي تسبب في تباطؤ نمو السوق وتعرقل انتقال المعرفة وتقلل فرص العمل وتسبب خسارة في الانتاجية لشتى القطاعات الاقتصادية. وعلق المدير العام لشركة بلو بل تارون ناندي قائلا: «ان هذه فعلا فرصة عظيمة لعملائنا من الشركات والمؤسسات، فهي أولا سوف تجعل عملية البيع اسهل بالنسبة لنا لأنها تثقف زبائننا عن سياسات الترخيص والاستخدام الصحيح لبرامج الكمبيوتر، كما اننا نعرف ان عدداً كبيراً من عملائنا قلقون بسبب برمجياتهم غير المرخصة فهم يدركون انه عليهم ان يلتزموا بقوانين الدولة كما انهم لايريدون ان يتعرضوا للمداهمة أو للاجراءات الجزائية، وهذه الحملة تعطيهم الفرصة ليتخذوا الخطوات التي تسمح لهم بتخطي هذه المشكلة». تدل الاحصائيات على ان الاستخدام غير المشروع للبرمجيات يحصل بشكل كثيف في الشركات والمؤسسات التجارية، سواء كان ذلك مقصودا أو بسبب عدم الوعي عن الأسس والتشريعات التي تحكم استخدام البرمجيات، ولايستفيد من هذا سوى بائعو البرمجيات المزورة، الذين لايقدمون أي دعم أو تدريب لعملائهم ويتناسون الحقوق المشروعة لمؤلفي البرمجيات على ملكيتهم الفكرية، فموردو البرمجيات المزيفة يعملون بشكل شبه مخالف للقانون ولايستثمرون في مواردهم البشرية أو موارد عملائهم. وأضاف المدير التنفيذي لشركة تك داتا ستيف لوكي قائلا: «ان هذه الحملة هي ما تحتاجه سلسلة التزويد لتنشيط السوق. فعندما تبدأ الشركات بترخيص برمجياتها، سوف تعي القدر الكبير من القيمة المضافة التي يقدمها لها الموزعين، فالبرمجيات ليست فقط عبارة عن منتجات معلبة بل هي أدوات تحسين الانتاجية وتساعد الشركات على تحقيق ربحية أكبر. نحن نعرف ان الموزعون في الامارات لديهم الخبرة والموارد المطلوبة لتقديم أفضل الخدمات للشركات التي سوف تباشر بترخيص برمجياتها في هذه الفترة، هذه بالفعل خطوة جيدة للسوق». وتطورت سوق الامارات بشكل هائل منذ ان اعتمدت الدولة قانون الملكية الفكرية عام 1992، لكن الكثير من الشركات في البلاد لم ترخص البرمجيات التي تستخدمها بشكل كامل بعد، وذلك بسبب بعض الأفكار الخاطئة الشائعة عن تشريعات حماية الملكية الفكرية، والكثير من مؤسسات تطوير البرمجيات العربية والدولية تعاني من هذا الوضع. وعلق المدير الاقليمي للشرق الأوسط في شركة سيمانتك قائلا: «على الشركات ان تعي النتائج السلبية التي تأتي من جراء استخدام البرمجيات غير المشروعة، بما فيها انخفاض دخل الجميع في سلسلة التزويد وتقليل فرص العمل وإضعاف الثقة في السوق. وهذا أيضا يؤثر على عملية الابتكار وتطوير البرمجيات الجديدة، اضافة الى مبادرات التطوير الخاصة بالمنطقة».