وصف خبير سعودي في مجال الطيران شركة «طيران الامارات» بأنها أكثر الخطوط الجوية العربية تحديثا لطائراتها رغم حداثة عمرها، مشيراً في هذا الصدد الى ان متوسط اعمار طائراتها يقع في مدى خمس سنوات، وهو نهج تبنته خطوط جوية عملاقة مثل «كاثي باسيفيك» و«طيران سنغافورة» نظراً لزيادة هامش ربحية الطائرات الجديدة من خلال انعدام نفقاتها التشغيلية من جهة ورغبة المسافر لاختيار الطائرات الجديدة لعوامل الراحة والسلامة من جهة اخرى. وقال الدكتور سعد الأحمد استاذ هندسة الطيران المساعد بكلية الملك فيصل الجوية ان «طيران الامارات» ستحافظ على هذه الميزة عبر السنوات المقبلة نظراً لتزامن توقيت استلام الطائرات الجديدة مع التخلص من الطائرات القديمة. وأضاف تعليقاً على الصفقة الضخمة التي اعلنتها «طيران الامارات» من خلال معرض دبي الدولي للطيران والتي تقضى بشراء 58 طائرة ضخمة بتكلفة 15 مليار دولار أمريكي ان جميع المتخصصين ممن حضروا المعرض استغربوا هذه الصفقة التي تأتي في ظروف كساد النقل الجوي بسبب أحداث 11 سبتمبر والتوقعات العالمية باستفحال هذه التداعيات لسنوات مقبلة. وأضاف في مقال نشرته صحيفة «الرياض» السعودية أمس ان التكلفة الضخمة للصفقة والبالغة 15 مليار دولار تمثل تقريباً ثلاثة أضعاف الناتج القومي الكلي لدولة الامارات مشيراً الى انه سيتم تمويلها على مدى سنوات التسليم العشر المقبلة. وأضاف المصدر في مقاله بعنوان «طيران الامارات سيصبح السمكة الأكبر في سوق صراع البقاء المستقبلي» ان لطيران الامارات خبرة في عقود شراء الطائرات الممول عن طريق بيوت المال المحلية والخليجية والعالمية إلا ان حجم هذه الصفقة من الضخامة بمكان، الأمر الذي يستدعي تمويلاً يتطلب فيه ان تتحد عدة بيوت مالية كبرى. وأعرب عن خشيته في ان يتردد كثير من بيوت التمويل العالمية لهذا النوع من الاستثمار بسبب احداث 11 سبتمبر الذي شهد إفلاس العديد من الخطوط الجوية اضافة الى تصنيف المنطقة العربية كمنطقة عالية الخطر للأسف الشديد. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: