أشاد تقرير حملته وكالة الانباء الالمانية بأداء وتطور طيران الامارات، مؤكداً انه رغم أن سنوات وجودها لم تتعد 16 عاما، إلا أن الناقلة تعد الانجح من نوعها في العالم وحصلت على عدة جوائز في هذا المجال. وقد نجحت طيران الامارات المملوكة لحكومة دبي وتمارس عملها انطلاقا من دبي، إحدى الامارات السبع في الدولة، منذ وقت طويل في الخروج من عباءة سنغافورة ايرلاينز (إس.اي.ايه) وهي شركة الطيران التي طالما حاولت أن تحاكيها. ومثل سنغافورة ايرلاينز فإن طيران الامارات تعمل بتميز في عدد من الرحلات ذات المدى المتوسط والطويل. وتصل طائرات الامارات إلى 56 محطة في 39 دولة بما في ذلك فرانكفورت ودوسلدورف وميونيخ. وتفتخر الشركة بأنه منذ تأسيسها في مايو 1985 وبدء رحلاتها المنتظمة في 15 أكتوبر 1985 لم تعان ضائقة مالية ذات بال، ويعد مثل هذا السجل حلما يراود كثير من شركات الطيران. وبينما تعاني شركات الطيران الامريكية والاوروبية من أزمة تلو الاخرى، تعيش طيران الامارات في رغد مالي بطائراتها التي تتزين أذيالها بالالوان الاحمر والاخضر والاسود والابيض. فطيران الامارات تتمتع بازدهار مثل ذلك الذي نعمت به يوما شركة طيران لوفتهانزا الالمانية. بل ووصل الامر إلى أن طيران الامارات تشتري طائرات جديدة وتسعى لتعزيز مركزها المرموق في السوق بينما تلوح بوادر الكساد لغيرها من الشركات. وفي صفقة غير مسبوقة، خصصت طيران الامارات 15 مليار دولار لتحديث أسطولها بشكل جذري على مدار الاعوام القليلة المقبلة. ولم تضطر الشركة إلى الاستعانة بالدعم الحكومي لتحقيق ذلك. وزادت الشركة من عدد الطائرات التي كانت قد طلبتها أصلا وهي سبع طائرات عملاقة من طراز ايرباص ايه 380 وخمس طائرات ركاب أخرى وطائرتي نقل ـ إلى 22 طائرة جديدة مع بند في الصفقة يسمح لها بإضافة عشر طائرات أخري. وكانت هذه الصفقة إشارة لكل شركات الطيران الكبرى في العالم وضربة قوية لشركة بوينج، منافسة ايرباص الاولي. كما وضعت شركة طيران الامارات ثمان طائرات من طراز ايه 340 ـ 600 وهي أطول طائرات من نوعها في العالم فضلا عن ثلاثة من طراز ايه 330 ـ 200 على «قائمة رغباتها». وتعد طائرة الايرباص ايه 330 ـ 200 ذات المحركين إحدى أكثر طائرات ايرباص تقنية واقتصادية. وحصلت بوينج على صفقة صغيرة من الامارات كتعزية بسيطة، حيث اشترت الشركة 25 طائرة من طراز 777 ذات المحركين النفاثين بتكلفة تتراوح من 180 إلى 190 مليون دولار للطائرة الواحدة. وبحلول عام 2010 على الاكثر ستمتلك الامارات نحو 100 طائرة من الطائرات الحديثة ذوات الجسم العريض. ويقول الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، «إن هدفنا هو أن نجعل دبي مركزا للتجارة والنشاط الاقتصادي، ومقصدا سياحيا عالي المستوى ومحورا مهما في الشرق الاوسط». وأكد رئيس شركة طيران الامارات، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، هذه التصريحات قائلا «برغم الصعوبات الاقتصادية الحالية في صناعة الطيران، لن نتحول عن رؤيتنا للمستقبل. فصناعة الطيران إحدى أكثر الصناعات نشاطا في العالم، ودبي إحدى أكثر المدن نشاطا في العالم، والامارات إحدى أكثر شركات الطيران نشاطا». وتسعى طيران الامارات إلى مضاعفة عدد ركاب طائراتها بحلول عام 2006. ويعد أسطول الشركة المكون بأكمله من طائرات واسعة أحد أكثر الاساطيل الجوية تطورا على وجه البسيطة. وتم توظيف طياري هذا الاسطول من كافة أرجاء العالم كما يتمتعون بمرتبات سخية حيث أنهم لا يدفعون ضرائب، وينطبق شعار: الافضل فقط هو ما نرتضيه على الطائرات وعلى أطقم هذه الطائرات. ومن بين أولئك الذين يعملون في طيران الامارات الطيار الالماني المخضرم يورجين بيتزولدت الذي كان يعمل في شركة طيران ألمانيا الشرقية السابقة. وتقف أكاديمية التدريب على الطيران فائقة التطور في دبي والتي بنيت على هيئة ذيل ضخم لطائرة على قدم المساواة مع نظرائها الافضل في أوروبا والولايات المتحدة كما أنها مزودة بأحدث محاكيات مقصورات القيادة والكبائن في العالم. وفيما يتعلق بالثقة والدقة في المواعيد ومستوى الخدمة فإن طيران الامارات في الصفوف الاولى منذ أعوام. ونجحت طيران الامارات خلال الاعوام القليلة الماضية في الحفاظ على مكانتها بين أفضل ثلاث شركات طيران في العالم. وتتميز الشركة حتى في إعلاناتها، ومن أشهرها وأنجحها في سجلات صناعة الطيران ذلك الاعلان الذي يقول بالانجليزية «حتى الوقت يطير معنا». د.ب.ا