خطت تايوان خطوة هامة وكبيرة للامام في معركتها المستمرة منذ عشرات السنين لانهاء عزلتها الدولية عندما وافقت منظمة التجارة العالمية على انضمام الجزيرة لعضوية هذه الهيئة التجارية الدولية. وفي الوقت الذي ستضمن فيه عضوية منظمة التجارة العالمية استفادة تايوان من التحول تجاه العولمة، فإن المحللين يقولون أنها ستجني أيضا مكاسب دبلوماسية كبيرة من وراء عضويتها لانها ستوفر للجزيرة منتدى رفيع المستوى للتباحث مع الدول الاخرى. وقال جوزيف وو نائب مدير معهد العلاقات الدولية بجامعة تشنج تشي الوطنية بتايوان «إن ذلك بالتأكيد من شأنه أن يحسن مكانة تايوان في المجتمع الدولي .. إنها (عضوية منظمة التجارة ستصبح) وسيلة للاتصال بالدول الاخرى على مستوى رسمي تحت مظلة منظمة التجارة العالمية». وتحتاج تايوان بشدة لزيادة ظهورها على الساحة الدولية. فقد اعتبرت الجزيرة شيئا منبوذا دوليا لعشرات السنين منذ قطع الولايات المتحدة ومجموعة من الدول الاخرى علاقاتها الدبلوماسية معها وإقامتها علاقات مع الصين. وتعترف 28 دولة فقط بتايوان، معظمها دول نامية صغيرة في أمريكا الوسطى وأفريقيا. وتنظر الصين إلى تايوان على أنها إقليم منشق منذ انفصال الجانبين عام 1949 عقب حرب أهلية، وتمارس ضغوطا شديدة على بقية دول العالم لكي تجتنب الجزيرة وتمنعها من المشاركة في المؤسسات الدولية التي تتطلب عضويتها أن تكون الدولة مستقلة وذات سيادة. ونتيجة لذلك، وافق أعضاء منظمة التجارة العالمية على طلب تايوان للانضمام لعضويتها بشرط دخول الجزيرة تحت اسم «أراضي الجمارك المنفصلة لتايوان وبنج خو وكينمين وماتسو»، أو اختصارا «الصين تايبيه». كما جاء انضمام تايوان للمنظمة الاسبوع الماضي بعد يوم من انضمام الصين، رغم استكمال الجزيرة منذ مدة طويلة للمباحثات التجارية مع أعضاء منظمة التجارة العالمية. . د.ب.ا