اشاد اندرو دوف الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد بنك بالتعديلات الجديدة التي ادخلها المصرف المركزي على قانون غسيل الاموال والتي من شأنها ان تحد بشكل كبير من القيام بهذه العمليات، مؤكدا في الوقت ذاته بتعاون البنوك وتجاوبها مع هذه التشريعات التي تهدف إلى محاربة غسيل الاموال وبالتالي محاربة الجريمة لان غسيل الاموال لن يأتي الا من خلال الجرائم والاعمال اللامشروعة. وقال دوف خلال مؤتمر صحفي عقده امس بمقر ستاندرد تشارترد بنك في دبي ان البنوك يمكن ان تلعب دورا اساسيا في مكافحة الجريمة على الرغم من انها ليست سلطة قانونية أو قضائية فهي لا يمكنها ان توقف تجارة المخدرات لكنها يمكنها ان توقف عمليات غسيل الاموال التي تأتي بها من تلك العمليات. مضيفا ان هناك العديد من حكومات العالم تتعاون في هذا المجال لان اقحام المصارف والبنوك الدولية في عمليات غسيل الاموال يعني ان تشارك دون قصد في تزايد الجرائم وهذا بالطبع يتنافى مع طبيعة عمل البنوك. واوضح دوف ان التشريعات الجديدة التي اتخذها المصرف المركزي تتماشى والمستويات والمعايير الدولية في محاربة عمليات غسيل الاموال وان الامارات من الدول التي سارعت في اتخاذ الاجراءات اللازمة وسن القوانين والتشريعات لمكافحة هذه الجريمة مشيرا إلى ان مؤسسة ستاندرد تشارترد بوصفها مؤسسة دولية لمست مدى اهمية هذه الاجراءات، وقال انه لابد من وجود تعاون اكبر بين بنوك الدولة في هذه القضية بعيدا عن النظر إلى وجود منافسة بين البنوك أم لا. وقال ان المنافسة يجب ان تكون في امور اخرى غير هذه القضية المهمة التي لا تخص بنكا بعينه، كما انها لا تخص دولة بعينها، مشيرا إلى ان جميع دول العالم تعاني من هذه العمليات التي تضر باقتصادها. واضاف دوف ان ستاندرد تشارترد يقوم حاليا بتنظيم وتدريب العاملين به على انظمة جديدة للتعامل مع الحسابات المشبوهة والتحويلات غير العادية على ارصدة العملاء ومن ثم اخبار المصرف المركزي عن تلك العمليات والتحويلات في اطار تقرير شهري يقدمه البنك للمصرف المركزي الذي يقوم بدوره باتخاذ الاجراءات اللازمة حول هذه التحويلات بعد اجراء التحريات اللازمة ومن ثم يمكن اتخاذ قرار تجميد تلك الارصدة. وقال دوف ان تلك التشريعات على الرغم من قوتها الا انها تستلزم وجود تعاون جهات اخرى غير البنك المركزي والمصارف العاملة بالدولة، حيث تعد هذه البنوك ولاسيما البنك المركزي غير مخولة بالقاء القبض على الاشخاص المشتبه بهم. واقترح دوف انشاء دائرة اتصال محدودة على الانترنت تربط البنوك والمصرف المركزي يمكنها الاطلاع على حسابات العملاء في اطار مبدأ عدم الاخلال بخصوصية العملاء لدى البنوك واقترح كذلك وضع اطار عمل يسمح للبنوك الاتصال بالاطراف الاخرى ذات الصلة بالصناعة المصرفية، فالبنوك مطالبة بالتباحث فيما بينها ومساعدة بعضها البعض والاسهام المشترك في وضع الاجراءات اللازمة لمواجهة هذه الجريمة فهي ليست مساحة للتنافس بقدر ما هي مساحة للتعاون وصولا لتحقيق الاداء الافضل للبنوك لان البنوك لا تتنافس في استقطاب عملائها من المتورطين في عمليات غسيل الاموال. وحول وجود عمليات غسيل اموال في الامارات، قال دوف ان الامارات مثلها مثل العديد من دول العالم التي تشكو من هذه الجريمة ومن هذه العمليات فليس هناك دولة في العالم لا تخلو من مثل هذه العمليات التي يصل حجمها إلى نحو 1.3 تريليون دولار عالميا أي ما يعادل 5% من الناتج الاجمالي العالمي. وفي ا طار اجابته على سؤال حول مدى تأثير تلك العمليات على تحقيق الامارات لطموحاتها بأن تصبح مركزا ماليا رائدا في المنطقة قال دوف ان الاقتصاد الاماراتي هو اقتصاد قوي والبنوك العاملة في الامارات بنوك عالمية ذات سمعة دولية ممتازة وهي تستطيع ان توقف مثل هذه الاعمال. مشيدا بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الحكومة والمصرف المركزي في هذا المجال ليس على المستوى المحلي فقط ولكن على المستوى الدولي ايضا. كتب مصطفى عبدالعظيم: