قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس ان الاقتصاد العالمي يمر فيما يبدو بحالة كساد للمرة الاولى منذ 20 عاما في أعقاب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. لكنها قالت ان الاقتصاد العالمي قد ينتعش في أواخر العام المقبل. وقالت المنظمة التي تضم في عضويتها 30 دولة من اغنى دول العالم في تقريرها نصف السنوي «أصابت هجمات 11 سبتمبر الارهابية.. الاقتصاد العالمي بصدمة شديدة». وقال التقرير «من المقدر ان ينكمش انتاج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بدرجة طفيفة في النصف الثاني من العام الجاري وذلك للمرة الاولى في 20 عاما ومن المتوقع ان يظل ضعيفا للغاية في النصف الاول من العام المقبل». وتوقعت المنظمة ان يبلغ النمو في الولايات المتحدة 1.1% هذا العام على ان يسجل نمو في النصف الاول من العام بمعدل 1.2% يقابله انكماش في النصف الثاني بنسبة 0.6%. وأضافت ان مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي» قد يجري مزيدا من الخفض في أسعار الفائدة عن مستواها الحالي البالغ اثنان في المئة وهو أدنى مستوى منذ 1961 اذا ساءت الامور. لكنها قالت ان عليه ان يحجم عن اتخاذ هذه الخطوة الان حتى يظهر أثر قرارات تخفيض الفائدة العشرة التي صدرت هذا العام. وتوقعت المنظمة انكماش الاقتصاد الامريكي 0.1% في النصف الاول من العام المقبل يتبعه انتعاش قوي يبلغ 3.8% في النصف الثاني لتصبح محصلة العام كله نموا بنسبة 0.7%. وقالت انها تتوقع ان ينمو الاقتصاد الامريكي 3.8% عام 2003. وتطابقت توقعات المنظمة للاقتصاد الامريكي في عام 2001 و2002 مع التوقعات المعدلة التي اصدرها صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي. أما بالنسبة لمنطقة اليورو فقد توقعت المنظمة نموا بنسبة 1.6% هذا العام يليه نمو بنسبة 1.4% و3.0% في عامي 2002 و2003 على التوالي. وتتفق هذه التوقعات بصفة عامة مع توقعات صندوق النقد. وقالت المنظمة انها تفترض ان البنك المركزي الاوروبي سيخفض أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية أخرى مع تراجع معدل التضخم عن نسبة اثنين في المئة في منطقة اليورو التي تضم 12 دولة في عام 2002 وانه قد يضطر الى اجراء مزيد من التخفيضات في اسعار الفائدة اذا ساءت الاوضاع. ـ رويترز