يعمل مكتب برنامج المبادلة في دولة الامارات على تطوير وتوسيع دوره كهيئة لاقامة المشاريع العملاقة المشتركة وابتكار المشاريع والافكار الجديدية بعد ان نفذ خلال السنوات الماضية ما يزيد على 21 مشروعا مختلفا واقر تنفيذ 11 مشروعا اخر بمليارات الدولارات. واشار متحدث باسم المكتب ان القيمة الاجمالية للاستثمارات المبدئية للمشاريع التي تم تنفيذها بالفعل بلغت حتى الان نحو ملياري درهم «550 مليون دولار» بالاضافة الى مشاريع اخرى منها مشروع نقل الغاز القطري للامارات الذي يتكلف وحده نحو 3.5 مليارات دولار. وقال المسئول ان مكتب مبادلة اسس عام 1992 بغرض تطبيق نظام برنامج المبادلة في الامارات وتتلخص الاهداف الرئيسية للمكتب في «توليد الثروة لمواطني الامارات والمساعدة على تكامل اقتصاد الدولة ضمن الاقتصاد العالمي من خلال اقامة مشاريع مجدية تجاريا تتمتع بقابلية الاستمرار اعتمادا على شراكات استراتيجية بين القطاع الخاص المحلي والشركات الدولية». ووقعت الامارات خلال السنوات القليلة الماضية عقود توريد اسلحة تضمنت طائرات مقاتلة وانظمة للدفاع الجوي وغيرها من الاسلحة بمليارات الدولارات مع عدد من الدول اهمها الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا. وقال المتحدث باسم مكتب برنامج المبادلة ان استراتيجية المكتب ارتكزت في البداية على قيام الشركات العالمية الفائزة بعقود المشتريات الدفاعية بالاستثمار في الامارات «غير ان المكتب اخذ وبشكل متزايد في تطوير دوره بشكل كبير بحيث اصبح يلعب الان دورا محوريا كهيئة لاقامة المشاريع المشتركة او كهيئة لابتكار المشاريع والافكار». واضاف انه تم حتى الان الاعلان عن 32 مشروعا اصبح 21 مشروعا منها قيد التشغيل الفعلي ولكل منها ادارته الخاصة مع احتفاظ مكتب برنامج المبادلة بتمثيل في مجلس ادارات بعض هذه المشاريع في حين ان عددا من المشاريع الاخرى وصل الى مراحل متباينة من التنفيذ. وقال «يتمتع برنامج المبادلة بمعدل نجاح كبير يصل الى 80% من اقامة المشاريع الجديدة وهو معدل مرتفع بالمقارنة مع المعدلات التي تسجلها الهيئات العالمية المتخصصة في اقامة المشاريع المشتركة». واضاف «بلغت القيمة الاجمالية للاستثمارات المبدئية للمشاريع التي تم تنفيذها بالفعل نحو ملياري درهم الا انه وعلى الرغم من ذلك فان قيمة راس المال لا تمثل المعيار الذي يعتمده مكتب برنامج المبادلة في قياس مدى نجاح المشاريع المقامة بموجب برنامج المبادلة وانما يتم الاعتماد بدلا من ذلك على معيار ربحية المشاريع والتي تكون في العادة خلال فترة سبع سنوات من توقيع عقود مشتريات الدفاع». وقال ان المشاريع التي تقام تحت رعاية مكتب المبادلة تتنوع من شركة تصنيع مواد الطاقة الشمسية النقالة بالاشتراك مع شركة جي اي سي ماركوني والى مشروع للادارة الزراعية ومشروع لزراعة الاسماك وكلاهما ملكية مشتركة مع شركة داسو الفرنسية والى مركز بالغ التطور للتشخيص الصحي بالمشاركة مع شركة لوكهيد مارتن الامريكية. واشار المتحدث الى ان اول مشروع مبادلة يتم اطلاقه بنجاح كان «جام يرو» وهو مشروع مشترك بين ايروسبيسيال الفرنسية المصنعة للطائرات وجامكو الاماراتية المتخصصة في صيانة الطائرات وقد اقيم المشروع باستثمار مبدئي قدره 74 مليون درهم نحو «20 مليون دولار» امريكي لتوفير خدمات الفحص والصيانة والاصلاح المتطورة للاجهزة الالكترونية للطائرات. وقال ان اكبر مشروعين اقيما بموجب برنامج المبادلة حتى اليوم فهما شركة الواحة العالمية لتاجير الطائرات والسفن والمعدات والشركة الوطنية للتكييف المركزي والتي توفر خدمات ومعدات التبريد المناطقي «وقد شهد طرح اسهم الشركتين للاكتتاب العام نجاحا كبيرا علما ان اجمالي راس المال المبدئي لكل منهما يبلغ 500 مليون درهم نحو «135 مليون دولار»». وبالاضافة الى المشاريع التي تقام تحت رعاية مكتب برنامج المبادلة يقوم المكتب بمعاونة حكومة ابوظبي في المشاريع الاستثمارية الاخرى وفي تنفيذ المشاريع الجديدة بوسائل اكثر فعالية. واوضح المتحدث ان برنامج المبادلة يتبع في تقييم المشاريع اسلوبا متميزا خاصا به يختلف عن الاسلوب التقليدي المتبع في هذا المجال «ففي حين تتمثل الطريقة التقليدية في احتساب قيمة المبالغ المستثمرة في المشاريع وقياس الالتزامات اعتمادا على هذا الاساس فان مكتب برنامج المبادلة يعتمد في قياس المشاريع المنفذة بالاشتراك مع الشركاء على معيار الربحية خلال عدد محدد من السنوات». ـ رويترز