وصل وزير الطاقة المكسيكي ارنستو مارتينز الى موسكو أمس لاجراء محادثات مع مسئولي الطاقة الروس الذين يقاومون دعوة اوبك لخفض صادرات النفط لمساعدتها على دعم الاسعار. وقال مسئول بوزارة الطاقة ان مارتينز وصل صباح أمس ومن المقرر ان يجري محادثات مع نظيره الروسي ايجور يوسفوف. وتريد اوبك التي تمارس ضغوطا قوية على موسكو للمشاركة في جهود دعم الاسعار ان تخفض روسيا وغيرها من المنتجين من خارج المنظمة مثل المسكيك والنرويج الانتاج باجمالي 500 الف برميل بداية من يناير. وفي حالة اذعان المنتجين خارج اوبك للطلب تخفض المنظمةانتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا. وحتى الان عرضت روسيا خفض انتاجها البالغ سبعة ملايين برميل يوميا بمقدار 30 الف برميل فقط ولم تخفض صادراتها البالغة ثلاثة ملايين برميل يوميا وعرضت المكسيك خفض الانتاج 100 الف برميل يوميا شريطة تطبيق المنتجين من خارح اوبك تخفيضات اكبر. ويوم الجمعة اكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف ان بلاده لا تدرس اي تخفيضات كبيرة الا ان وزير المالية الكسي كودرين قال امس الأول ان هناك مجالا للتفاوض بشأن عرض روسيا. ومن المقرر ان يتوجه مارتينز من موسكو الي النرويج ثاني اكبر منتج للنفط خارج اوبك والتي لم تعرض اي خفض للانتاج ولكنها قالت انها ستراجع موقفها هذا الاسبوع. من ناحية اخرى صرح وزير النفط النرويجي إينار ستينسناس أمس الأول بأن بلاده المنتجة للنفط في بحر الشمال لن تسمح لنفسها بالخضوع لضغوط منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) لخفض إنتاجها. وقال الوزير أن «الحكومة سوف تتخذ قرارها بنفسها، وستبلغ البرلمان مسبقا بأية تخفيضات في الانتاج»، مشيرا إلى أنه سيجري محادثات عبر الهاتف أمس مع وزير النفط السعودي، علي النعيمي. يذكر أن النرويج هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية. وتتوقع أوسلو أيضا أن يقوم وزير النفط المكسيكي ارنستو مارتنز بزيارتها اليوم في إطار المشاورات الجارية بين الدول المنتجة للنفط داخل الاوبك وخارجها. وكان وزراء نفط الاوبك قد اتفقوا يوم الاربعاء الماضي في فيينا على خفض إنتاج المنظمة بمعدل 1.5 مليون برميل يوميا ولكنهم ربطوا ذلك باتفاق يجري التفاوض بشأنه مع الدول غير الاعضاء في الاوبك مثل النرويج والمكسيك وروسيا لخفض إنتاجها بمعدل نصف مليون برميل يوميا. وكانت مجلة ميدل إيست إيكونوميك دايجست (ميد) التي تصدر في لندن قد توقعت في عددها الاخير نشوب حرب أسعار في السوق البترولية ستؤدي إلى «انخفاض قصير الاجل وحاد» في أسعار النفط الخام قبل أن تنجح أوبك في إعادة الانضباط إلى السوق. وقالت ميد إن هذا هو الاحتمال الارجح بسبب رفض كبار المنتجين والمصدرين من خارج أوبك، وعلى رأسهم روسيا والنرويج، لمطالب الاجتماع الوزاري الاخير لأوبك بخفض إجمالي يصل إلى نصف مليون برميل يوميا في إنتاجها مقابل تخفيض من جانب أوبك مقداره مليون ونصف مليون برميل يوميا اعتبارا من أول يناير المقبل. وقال التقرير إن خيارات أوبك تتمثل الان إما في «المضي قدما في تخفيض كبير في الانتاج من جانب واحد، مما سيؤدي إلى خسارة أوبك لمزيد من الاسواق، أو المحافظة على إنتاجها الحالي وهو أمر سيتكون نتيجته على الارجح هبوط الاسعار إلى الحد الذي يجعل إنتاج بعض المنتجين الهامشيين خارج أوبك غير اقتصادي». ونقل التقرير عن روبرت لوجلين من شركة جي.إن.آي التي تتخذ من لندن مقرا لها أن «الاتفاق في الاراء في السوق هو أن المنتجين من خارج أوبك هم الاطراف التي يقع عليها اللوم بسبب رفضهم لدعم أوبك التي تتصرف بالطريقة الواجبة». وأضاف لوجلين إنه إذا ما قررت أوبك الاحتفاظ بمستوى الانتاج الحالي فمن المحتمل حدوث «هبوط قصير الامد وحاد في الاسعار» قد يكون كافيا لاقناع المنتجين من خارج أوبك بتغيير سياستها لاعادة الاسعار إلى مستويات معقولة. ويذكر أن دول أوبك باستثناء العراق قد خفضت سقفها الانتاجي بمقدار 3.5 ملايين برميل يوميا هذا العام إلى 23.2 مليون برميل يوميا. إلا أن الانتاج الحالي يزيد عن ذلك بحوالي 800 ألف برميل يوميا بسبب تجاوز بعض الدول الاعضاء لحصصها المقررة. الوكالات