اعلنت طيران الامارات انها قررت اضافة خمس محطات جديدة، انطلاقا من دبي، الى شبكة خطوطها المتنامية سريعا خلال العام المقبل. ويأتي هذا التطور في اعقاب قيام الخطوط الدولية لدولة الامارات بالاعلان عن اكبر صفقة من الطائرات في تاريخها خلال معرض دبي الدولي للطيران 2001 بقيمة 55.5 مليار درهم (15 مليار دولار امريكي). وسوف تسهم هذه الخطوة في مساعدة طيران الامارات على تحقيق هدفها الذي يتمثل في التحول الى ناقلة عالمية حقيقية، وهو ما سيتعزز عندما تبدأ رحلاتها في ربيع عام 2003 الى امريكا الشمالية. والمحطات الخمس التي ستبدأ طيران الامارات تسيير رحلات اليها في العام المقبل هي: الدار البيضاء في المغرب، ومدينة بيرث في ولاية استراليا الغربية وكلاهما يوم الثاني من اغسطس. جزر موريشيوس في المحيط الهندي التي تشكل محطة جذب للسياح من مختلف انحاء العالم يوم1 سبتمبر، العاصمة السودانية الخرطوم يوم 2 سبتمبر ومدينة اوساكا اليابانية في الأول من اكتوبر 2001. وسوف تخدم طائرة البوينج 777 ذات المدى الأطول كلا من اوساكا وبيرث بمعدل اربع رحلات مباشرة من دون توقف الى كل منهما في الاسبوع انطلاقا من دبي. أما طائرات الايرباص أ330 فسوف تخدم الخطوط الثلاثة الاخرى بمعدل ثلاث رحلات اسبوعيا لكل منها في البداية. وسوف تدخل طائرات الايرباص أ330 التاسعة عشرة، التي ستتسلمها طيران الامارات يوم 26 نوفمبر الحالي، الى الخدمة على الفور ضمن اسطول الناقلة، مما يجعلها اكبر زبون لهذا النوع من الطائرات في العالم. وهناك 8 طائرات اخرى من هذا الطراز قيد الطلب حاليا، و8طائرات بوينج 777 ـ 300 و6 طائرات ايرباص أ340 ـ 500، اضافة الى الصفقة الجديدة التي اعلنت خلال معرض الطيران والمكونة من 25 طائرة بوينج 777 و22 طائرة عملاقة من طراز أ380 ذي الطابقين، و8 طائرات ايرباص أ340 ـ 600. وتتمتع الخطوط الخمسة الجديدة بآفاق واسعة فيما يتعلق بحركتي الركاب والشحن، اذ تعتبر بيرث وجهة مفضلة للسياحة العائلية من اوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ومصدرا للخضار والفواكه الطازجة الى اوروبا. وتعد اوساكا محورا رئيسيا لحركة رجال الاعمال والصناعة والشحن. كما تمثل موريشيوس وجهة رئيسية للسياح من منطقة الشرق الاوسط، كما تصدر الملابس الجاهزة التي يتوقع ان تزيد حركتها بمعدلات عالية بعد التسهيلات التي ادخلت مؤخراً على نظام الحصص التصديرية الامريكي وتخفيض الرسوم الجمركية. وترتبط العاصمة السودانية الخرطوم بعلاقات تجارية واسعة مع الشرق الاقصى من خلال دبي، عدا عن حركة الركاب من الجاليات السودانية الكبيرة المقيمة في دول مجلس التعاون الخليجي. أما الدار البيضاء فتشكل مركز جذب للزوار من دول الشرق الاوسط، وتصدر الفواكه والخضار الطازجة. واوضح غيث الغيث، المدير التنفيذي لدائرة العمليات التجارية في طيران الامارات انه على الرغم من التحديات الكبيرة التي تكتنف الصناعة اليوم، فان آفاق حركة النقل الجوي تتجه الى نمو متواصل على المدى البعيد. وقال: نتوقع ان يشهد عدد ركابنا ارتفاعا يواكب هذا النمو، او يتفوق عليه، وذلك بفضل اسطولنا من احدث الطائرات وخدماتنا المتميزة على الارض وفي الاجواء، واسعارنا الملائمة للركاب والعطلات والشحن. واضاف: يشهد مطار دبي الدولي حاليا تنفيذ خطط ضخمة للتوسع تنفيذا لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ونحن من جهتنا نلعب الدور المنوط بنا في تمثل هذه الرؤية من خلال فتح الخطوط الخمسة الجديدة التي تعد بداية فقط لتوسعاتنا المستقبلية على طريق العالمية. وتقدمت طيران الامارات بطلبيتها الضخمة لشراء طائرات جديدة بعد 15 عاما من تحقيق الارباح المتنامية، وذلك بفضل تركيزها على التشغيل التجاري فقط والتشديد على عامل ضبط التكاليف والحملات التسويقية المبتكرة من اجل معادلة ارتفاع اسعار الوقود والمنافسة الشديدة وحرب الاسعار على جميع الخطوط التي تعمل اليها. واستطاعت الناقلة منذ تأسيسها قبل 16 عاما الفوز بأكثر من 200 جائزة عالمية مرموقة. ويضم اسطولها اليوم 36 طائرة حديثة يقل متوسط اعمارها عن ثلاث سنوات. وتخدم طيران الامارات حاليا 56 مدينة في 39 دولة. ونقلت في السنة المالية 2000/ 2001، المنتهية في 31 مارس الماضي، 5.7 ملايين راكب و335200 كيلو جرام من الشحن، وحققت ارباحا صافية قياسية بلغت 321.8 مليون درهم (114.6 مليون دولار امريكي).