اكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط على اهمية دعم مصرف الامارات المركزي واعطائه الدور الفعال واللازم لممارسة السياسة النقدية على اكمل وجه. وقال ان ذلك يمكن أن يتم من خلال استخدام ادوات السياسة النقدية المختلفة «والتي تدعو الحاجة لاستخدامها» في معالجة الكثير من القضايا الاقتصادية التي واجهت وستواجه الدولة وكذلك في ممارسة حق الرقابة على تصرفات الجهاز المصرفي بشكل اكبر مع تطوير اساليب الرقابة بهدف توجيه الجهاز المصرفي الوجهة السليمة. بالاضافة الى ممارسته حق الاشراف والرقابة على شركات الاستثمار المختلفة وعلى المصارف المخصصة في الدولة واعطائه سلطة التنسيق بين كافة الاجهزة والمؤسسات المالية والنقدية في الدولة وذلك لايجاد نوع من التنسيق بين السياستين المالية والنقدية من اجل الحفاظ على التوازن بين كافة القطاعات الاقتصادية. ودعا وزير التخطيط في تصريحات بمناسبة صدور تقرير اعدته الوزارة عن التطورات المالية والنقدية لدولة الامارات خلال الفترة1995- 2000 الى دراسة انشاء مصارف متخصصة تتولى منح القروض الطويلة والمتوسطة الاجل وفقا لخطة الدولة في تنمية القطاعات المختلفة. وشدد الوزير المعلا على ضرورة تطوير الاسواق المالية في الدولة من خلال ارتباطها بقاعدة انتاجية متينة وبحيث تكون هذه الاسواق قادرة على استيعاب وتوجيه المدخرات نحو الاستثمارات الانتاجية. ولفت الى اهمية تطوير نشاط التأمين بحيث يلعب دورا اكبر في توجيه موارده نحو القطاعات الانتاجية والعمل على ايجاد مؤسسات محليه او خليجية لممارسة اعادة التأمين مع العمل على وضع ضوابط لعمليات اعادة التأمين للحد من تسرب مدخرات هذا النشاط الى الخارج. ويشير تقرير الوزارة الى أن قطاع المشروعات المالية قد لعب دورا بارزا في عملية التنمية كقناة تمويل لكافة مشروعات التنمية، وقد ترك هذا القطاع بصماته بصورة واضحة على مجمل التطورات الاقتصادية التي حدثت خلال مراحل التنمية المختلفة. ويوضح أن ما يميز المرحلة الحالية للتنمية في دولة الامارات انها مهيأة للانطلاق نحو التفاعل مع الاقتصاد العالمي على اسس متينة وبحيث تكون قادرة على استيعاب كافة التطورات التكنولوجية وفي كافة المجالات. هيكل القطاع المالي والنقدي تطور هيكل المؤسسات المالية والنقدية في دولة الامارات العربية المتحدة تطورا ملموسا منذ نشوء الدولة، حيث توجت هذه التطورات بانشاء المصرف المركزي بموجب القانون رقم (10) لعام 1980 والذي دخل حيز التنفيذ في اواخر «ديسمبر» 1980، اذ انتلقت اليه كافة صلاحيات مجلس النقد السابق والذي كان قد انشيء بموجب القانون الاتحادي رقم (2) لعام 1973. واضافة الى المركزي فان هيكل المؤسسات المالية والنقدية يتألف من: ـ المؤسسات النقدية المتخصصة بالاقراض: وتتكون من 46 مصرفا تجاربا في عام2000 منها 20 مصرفا محليا و 26 مصرفا اجنبيا، وعلى الرغم من أن عدد المصارف التجارية المحلية والاجنبية في الدولة لم يطرأ عليها اي تغيير منذ سنوات طويلة الا أن شبكة فروعها قد زادت بشكل ملحوظ حيث وصل عدد الفروع الى 381 فرعا بالاضافة الى 39 مكتبا للصرف تابعة لهذه المصارف. وكانت الزيادة في عدد فروع المصارف المحلية حيث زادت من 204 فروع و 37 مكتب صرف في عام 1995 الى 272 فرعا و 39 مكتب صرف في عام 2000. بينما تقلص عدد فروع المصارف الاجنبية من 119 فرعا في عام 1995 الى 109 فروع في عام 2000 وياتي ذلك نتيجة لسياسة المصرف المركزي بتحديد عدد الفروع للمصارف الاجنبية بـ 8 فروع لكل مصرف كحد اقصى. اضافة لذلك هناك مصرف واحد بترخيص محدود ومصرفان استثماريان و39 مكتب تمثيل لمصارف تجارية اجنبية. المؤسسات المالية (غير النقدية) وتتكون من: ـ بنك الامارات العربية المتحدة للتنمية: حيث يقوم بتمويل بعض القروض العقارية والزراعية والصناعية بشروط سهلة ونظرا لأن البنك لم يستغل امواله المتاحة بصورة كفؤة فقد اصبحت اعماله شبه مجمدة منذ سنوات عديدة. ـ المصرف الصناعي: تأسيس مصرف امارات الصناعي كشركة مساهمة بموجب القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1982 الصادر في 28/ 3/ 1982، حيث تمتلك حكومة دولة الامارات 51% من اسهم المصرف، بينما يمتلك عدد من المصارف والشركات الوطنية باقي الاسهم. ان نشاطات المصرف الرئيسية تتمثل في تمويل المشاريع الصناعية من خلال تقديم القروض الصناعية والتسهيلات الائتمانية والمساهمة في رؤوس الاموال واعداد دراسات الجدوى ودراسات السوق للمشاريع الصناعية. ـ صندوق أبوظبي للتنمية: تم تأسيسه في 1/ 7/ 1971 كمؤسسة وطنية ذات كيان مستقل تابعة لحكومة أبوظبي، وتتمثل مهمته الاساسية في مساعدة الدول النامية على تحقيق التنمية بتقديم العون لها في صورة قروض ميسرة ومنح واستثمارات مباشرة، وقد بدأ الصندوق اعماله عند تأسيسه برأسمال قدره 580 مليون درهم ارتفع في سنوات قليلة الى مليارين ومئة مليون درهم. ـ جهة أبوظبي للاستثمار: وهو الجهاز المسئول عن تسلم اموال امارة أبوظبي المخصصة للاستثمار، اضافة الى رسم السياسة الاستثمارية لامارة أبوظبي. ـ خمس شركات استثمار مالية تقوم بكافة العمليات الاستثمارية ولها ايضا حق انشاء مؤسسات مالية اخرى. ـ بالاضافة الى سماسرة النقد الاجنبي وسماسرة الاوراق المالية وبيوت الخصم الاجنبية، يضاف اليهم حوالي 198 مكتب صيرفة موزعة في كافة انحاء الدولة. ـ شركات التأمين: تعتبر شركات التأمين من المؤسسات المالية غير النقدية، وقد تطور عددها في الدولة تطورا كبيرا حيث بيلغ عدد منشآت التأمين في عام1999 حوالي 313 منشأة مقارنة بـ 201 منشأة في عام 1995 وتمارس كافة انواع التأمين في الدولة. المؤشرات النقدية والمصرفية اتسمت فترة التسعينات باحداث مهمة كان لها اثرها البالغ في تطور الاوضاع الاقتصادية في العالم بشكل خاص، وقد انعكست هذه الاوضاع على التطورات النقدية والمصرفية في الدولة، حيث كان لدور السياسات المالية والنقدية الاثر البالغ في امتصاص الانعكاسات المترتبة على مجمل الاوضاع المصرفية والنقدية العالمية وبالتالي تصحيح مسار الاوضاع الاقتصادية للدولة ويلاحظ خلال الفترة السابقة بأن هذه التطورات وهذه السياسات قد جاءت منسجمة ومتوافقة مع السياسات الاقتصادية للدولة بما يحقق نوعاً من الاستقرار والنمو في كافة القطاعات الاقتصادية. وعلى الرغم من تفاوت نسب النمو في السيولة المحلية الخاصة والاجمالية من سنة الى اخرى خلال الفترة 1995- 2000 الا انها تطورت باتجاه ايجابي، حيث واكبت تطور النشاط الاقتصادي في الدولة. وعلى الرغم من تذبذب اسعار النفط الخام وانعكاساتها على النشاط الاقتصادي في الدولة خلال الفترة الا أن السياسات المالية والنقدية قد لعبت دورا مهما في الحفاظ على وتيرة النمو في حجم السيولة بشقيها الخاص والاجمالي. وقد تراوحت معدلات الزيادة السنوية في السيولة المحلية الخاصة من 4.2% في عام 1998 الى 15.3% في عام 2000. وتشير التغيرات السنوية في العوامل المؤثرة على وسائل الدفع أن التغيرات في الائتمان المحلي للقطاع الخاص خلال الفترة 95- 2000 كانت اكبر من التغيرات في المعروض النقدي، مما يعكس استمرار الاتجاه التضخمي الذي كان سائدا قبل تلك الفترة، ولكن نجد بأن صافي التغيرات في الائتمان المحلي للقطاع الحكومي قد اخذ منحى سلبيا في السنوات 95و 1998 و 2000 ومنحى ايجابيا في السنوات 69 و 97 و 99، وهذا يعكس السياسات المالية الحذرة للحكومة في معالجة التذبذب في اسعار النفط العالمية. وقد انعكس ذلك على مجمل التغير في الائتمان المحلي والذي ادى بدوره الى زيادة التغير في صافي الاصول الاجنبية في السنوات 95 و 98 و 99 و 2000 والى اتخاذه منحى سلبيا في عامي96 و 97 حيث أن التغير في صافي الاصول الاجنبية يتأثر بشكل مباشر بالتغيرات في الائتمان المحلي. وتشير تحركات حجم الائتمان المصرفي الممنوح من قبل المصارف التجارية خلال الفترة 1995- 2000 الى الزيادة المستمرة حيث بلغ معدل النمو في اجمالي الائتمان المصرفي حوالي 8.8% سنويا خلال الفترة، اذ ارتفع من 102 مليار درهم في عام 1995 الى حوالي 155.2 مليار درهم في عام 2000. وتشكل القروض للقطاع الخاص الحجم الاكبر من اجمالي حجم الائتمان حيث شكلت في عام 2000 حوالي 76% من اجمالي حجم الائتمان الممنوح من قبل المصارف التجارية مقارنة بحوالي 70% عام 1995، بينما بلغت قروض الحكومة في عام 2000 حوالي 12.6 مليار درهم تشكل حوالي 8.1% من اجمالي حجم الائتمان مقارنة بحوالي 12.8 مليار درهم في عام 1995 بنسبة 12.5%. اضافة الى ذلك فقد تركز الائتمان في القروض والسلفيات والسحب على المكشوف حيث توجه الجزء الاكبر من هذا الائتمان للمؤسسات الصناعية والتجارية خلال الفترة بكاملها. وتشير توزيعات الائتمان المحلي حسب النشاط الاقتصادي للمقيمين خلال الفترة95-2000 الى أن معظم القطاعات الاقتصادية قد شهدت نموا في حجم الائتمان الممنوح لها، حيث تأتي انشطة التجارة والتشييد والقروض الشخصية في مقدمة الانشطة الاقتصادية من حيث حجم الائتمان الممنوح لها وذلك خلال سنوات الفترة بكاملها، اذ استحوذت على الجزء الاكبر من حجم الائتمان، وهذا ما ظل سائدا خلال سنوات الفترة 95- 2000 مع بعض التغيرات الطفيفة لصالح الانشطة الاقتصادية الاخرى. ويلاحظ خلال الفترة بأن الاهمية النسبية لقطاعات الزراعة والقروض الشخصية بالنسبة لحجم الائتمان الممنوح لها قد زادت في عام2000 عما كانت عليه في السنوات السابقة حيث كان معدل النمو السنوي خلال الفترة في قطاع الزراعة 33.9% اذ ارتفع حجم الائتمان الممنوح لهذا القطاع من 380 مليون درهم في عام 1995 الى 1636 مليون درهم في عام 2000، وكذلك فان حصة القروض الشخصية من اجمالي حجم الائتمان المصرفي ارتفعت من 16.8% الى23% بحيث ارتفعت من 15.3 مليار درهم في عام 1995 الى حوالي 31.8 مليار درهم في عام2000 وبمعدل نمو سنوي حوالي 15.7%، وهذا ما يشكل ظاهرة غير ايجابية بالنسبة للافراد وبالنسبة لتوزيعات حجم الائتمان المصرفي. فعلى الرغم من نمو حجم الائتمان الممنوح لقطاعي التشييد والتجارة بمعدلات 7.3% و 6.7% الا أن الاهمية النسبية لهذين القطاعين قد انخفضت من 16.6%، 33.2% على الترتيب في عام 1995 الى 15.7% و 30.4% في عام 2000. ومن المظاهر الايجابية ايضا أن حجم الائتمان المصرفي الممنوح لقطاع الصناعة ارتفع من 5.6 مليارات درهم في عام 1995 الى 9.7 مليارات درهم في عام 2000 وبمعدل نمو سنوي حوالي 11.4%. وتشير تحركات حجم الودائع المصرفية خلال الفترة 95- 2000 الى الزيادة المستمرة على الرغم من انعكاسات تذبذب اسعار النفط الخام بحدة خلال الفترة وخاصة في سنة 1998، وقد ارتفع حجم الودائع لدى الجهاز المصرفي من 90.2 مليار درهم في عام 1995 الى 135.4 مليار درهم في عام 2000 وبمعدل نمو سنوي حوالي 8.5% ويلاحظ خلال الفترة بأن تحركات حجم الودائع المصرفية حسب النوع قد اخذت منحى ايجابيا ماعدا الودائع الحكومية حيث انخفضت من 15.2 مليار درهم في عام1995 الى 11.7 مليار درهم في عام 1999 لترتفع في عام 2000 الى 18.4 مليار درهم وبمعدل نمو سنوي خلال الفترة حوالي 4%. وهذا يعكس السياسات المالية الهادفة الى تحقيق الاستقرار في القطاع المصرفي بما يحافظ على دوره في النشاط الاقتصادي في الدولة. ويتحدد الموقف المالي للحكومة تجاه الجهاز المصرفي ممثلا في المصرف المركزي والمصارف التجارية من خلال السياسات المالية والنقدية المرتبطة بالوضع الاقتصادي في الدولة، ونظرا لان العوائد المالية النفطية للدولة تلعب دورا مهما في حركة النشاط الاقتصادي بما تعكسه من تحسن في وضع الايرادات الحكومية ومن ثم الانفاق الحكومي والذي يعتبر عاملا مهما في تنشيط الحركة الاقتصادية في جميع القطاعات. ويلاحظ خلال السنوات1995-2000 بأن صافي الموقف المالي للحكومة تجاه الجهاز المصرفي قد انخفض من10.3 مليارات درهم في عام 1995 الى حوالي 7.7 مليار درهم في عام 1999 ثم ارتفع في عام 2000 الى 18.2 مليار درهم وبمعدل نمو سنوي حوالي 12.1% ويأتي ذلك نتيجة لارتفاع حجم الودائع الحكومية بمعدل 6.3% خلال الفترة 95- 2000 ليصل الى 30 مليار درهم في عام 2000 مقارنة ب22.1 مليار درهم في عام 1995 على الرغم من انخفاض حجم هذه الودائع في السنوات 1996، 1997، 1998عما كانت عليه في عام 1995 حيث وصلت في عام 1997 الى حوالي 16.7 مليار درهم. اضافة الى انخفاض حجم الائتمان المحلي في عام 2000 عما كان عليه في عام 1999 ليصل تقريبا الى نفس مستواه في عام 1995. ان نسبة الائتمان الى الودائع تعتبر كمؤشر لوضع السيولة للمصارف التجارية، حيث يلاحظ اتجاه هذه النسبة الى الارتفاع في السنوات 1996 وحتى 1999 عما كانت عليه في سنة 1995 حيث تراوحت ما بين 105.7% في عام 1996 الى 119.8% في عام 1998 حيث انخفضت قليلا في عام 1999 لتصل الى 118.6% ثم انخفضت في عام 2000 لتصل الى 102.2% ويرجع ذلك الارتفاع الى ارتفاع اجمالي حجم الائتمان الممنوح من قبل المصارف التجارية خلال الفترة 95-2000 بمعدل 8.6% سنويا بينما كان الارتفاع في اجمالي حجم الودائع المصرفية بمعدل 8.5% خلال نفس الفترة، ويعود ذلك الى الانعاش في النشاط الاقتصادي في الدولة والذي شمل كافة الانشطة الاقتصادية وهذا انعكس بالمقابل على نسبة الخصوم الاجنبية الى الاصول الاجنبية والتي ارتفعت من 44% في عام 1995 الى 58% في عام 2000 ويرجع ذلك الى ارتفاع معدل نمو الخصوم الاجنبية خلال سنوات الفترة بنسبة 13.1% مقارنة بمعدل 7% نمو سنوي في حجم الاصول الاجنبية والذي بدوره يعكس مدى النشاط الاقتصادي في الدولة. تطورات نشاط التأمين يعتبر التأمين من الانشطة الاقتصادية المهمة والتي تلعب دورا بارزا في حركة النمو الاقتصادي ونظرا للنمو السريع في كافة الانشطة الاقتصادية في الدولة ونظرا لتنامي علاقات الدولة مع العالم الخارجي اصبح هذا النشاط امرا ضروريا وملحا ومكملا للانشطة الاقتصادية الاخرى. وقد تطور عدد الشركات العاملة في نشاط التأمين تطورا كبيرا خلال الفترة 1995- 1999، حيث ارتفع عدد منشآت التأمين من 201 منشأة في عام 1995 الى 313 منشأة في عام 1999 تمارس كافة اعمال التأمين وخدمات التأمين، وقد بلغ عدد منشآت التأمين الوطنية حوالي 184 منشأة في عام 1999 مقارنة بـ 119 منشأة في عام 1995 وتمارس كافة اعمال التأمين من خلال فروعها المنتشرة في كافة انحاء الدولة. وتطور حجم الاعمال في سوق التأمين في الدولة تطورا خلال الفترة 1995- 1999، وياتي ذلك من خلال تطور حجم الاقساط المقبوضة لكافة فروع التأمين حيث ارتفعت من حوالي 2.3 مليار درهم في عام 1995 الى 2.8 مليار درهم في عام 1999 وبمعدل نمو سنوي حوالي 5.4% ويعتبر هذا المعدل متوافقا نوعا من تطورات معدلات النمو في مجمل النشاط الاقتصادي في الدولة خلال سنوات الفترة. ورغم أن عدد المنشآت الوطنية التي تمارس نشاطها في سوق التأمين قد تطور من 119 منشأة في عام 1995 الى 184 منشأة في عام 1999 تمارس اعمال التأمين وخدمات التأمين وبحيث تشكل نسبة حوالي 59% من عدد منشآت في الدولة الا أن حجم اعمالها يعتبر كبيرا مقارنة بحجم اعمال الشركات الاخرى غير الوطنية، حيث بلغت الاقساط المقبوضة حوالي 1.9 مليار درهم وبنسبة 65.5% من اجمالي الاقساط المقبوضة مقارنة بحوالي 1.6 مليار درهم في عام 1995 وبنسبة 70.4% من حجم الاقساط المقبولة، بينما بلغت حصة الشركات الاخرى في عام 1999 حوالي 981 مليون درهم وبنسبة حوالي 34.5% من اجمالي حجم الاقساط مقارنة بحوالي 682 مليون درهم في عام 1995 وبنسبة حوالي 29.6%. ويرجع السبب في ارتفاع نسبة مساهمة الشركات الوطنية في اعمال التأمين الى بعض الاجراءات الحكومية لتشجيع الشركات الوطنية وتدعيم مراكزها في السوق المحلية. وللوقوف على حقيقة ودور الشركات الوطنية وغير الوطنية التي تمارس نشاط التأمين في الدولة، لابد من القاء الضوء على عمليات اعادة التأمين وباعتبارها احدى القنوات الرئيسية لتسرب المدخرات القومية. وتلجأ شركات التأمين الى اعادة التأمين على اجزاء كبيرة من عمليات التأمين التي تبرمها وذلك لتوسيع دائرة المسئولية وتقاسم الاخطار بين شركات التأمين وشركات اعادة التأمين، وفي دولة الامارات لا توجد شركات لاعادة التأمين، ولذلك فان الشركات الوطنية تلجأ الى اعادة التأمين على عملياتها لدى شركات اعادة التأمين في الخارج، اما فروع الشركات الاجنبية في الدولة فتغطي من خلال اتفاقيات اعادة التأمين التي تغطي عمليات مراكزها الرئيسية في الخارج، وقد بلغت اقساط اعادة التأمين سنة 1995 للشركات الوطنية حوالي 972 مليون درهم وهذا يشكل حوالي 60% من مجموع الاقساط المقبوضة من قبل الشركات الوطنية، وفي سنة 1999 بلغت اقساط اعادة التأمين للشركات الوطنية حوالي942 مليون درهم وبنسبة حوالي 51% من اجمالي الاقساط المقبوضة من قبل الشركات الوطنية البالغة 1866 مليون درهم. وانخفاض نسبة الاقساط المعاد تأمينها من قبل الشركات الوطنية يعتبر مؤشرا ايجابيا على قدرة الشركات الوطنية على تغطية كافة المخاطر المحتملة وبالتالي التقليل من تسرب جزء كبير من حجم اعمالها الى الخارج. وكما اشرنا فان عمليات فروع الشركات الاجنبية في الدولة تعتبر معاد تأمينها من خلال مراكزها الرئيسية في الخارج. ولذلك يبرز تساؤل؟ من هو المستفيد الاكبر من عمليات التأمين في الدولة ومن المدخرات المحولة الى شركات التأمين في ظل غياب شركات اعادة التأمين الوطنية؟ تطور المتغيرات الاقتصادية لقطاع المشروعات المالية تعكس التطورات في المتغيرات الاقتصادية لقطاع المشروعات مدى النشاط الاقتصادي في الدولة ككل حيث تنعكس الاوضاع الاقتصادية في بقية القطاعات على هذا القطاع سلبا ام ايجابا حسب درجة الانتعاش او الانكماش الاقتصادي. فخلال الفترة 95-2000 يعكس التطور في القيمة المضافة مدى النشاط الاقتصادي في الدولة والذي كان تطوره ايجابيا خلال سنوات الفترة رغم تذبذب اسعار النفط وانعكاساتها على مجمل التطورات الاقتصادية خلال بعض السنوات. فقد بلغ معدل النمو السنوي خلال الفترة للقيمة المضافة حوالي 10.2% للقطاع ككل وهذا يعتبر من المؤشرات الايجابية عن مدى الاستقرار الاقتصادي الذي تتمتع به دولة الامارات وعلى مدى انسجام السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية المتبعة في معالجة اي اختلالات يتعرض لها اقتصاد الدولة. وقد تراوحت مساهمة القطاع في الناتج المحلي للدولة بين 8.8 مليارات درهم في عام 1995 و 14.4 مليار درهم في عام 2000، كانت مساهمة نشاط المال منها حوالي 12.3 مليار درهم ومساهمة نشاط التأمين 2.1 مليار درهم في عام 2000 مقابل 7.4 مليارات درهم، 1.4 مليار درهم في عام 1995. من خلال استعراض تطورات قطاع المؤسسات المالية في الدولة خلال الفترة 1995- 2000 نجد بأن الانتعاش الاقتصادي هو السمة الغالبة خلال سنوات الفترة، رغم اختلاف درجة هذا الانتعاش من سنة الى اخرى، وكما اشرنا فان عوائد النفط تلعب دورا كبيرا في حركة النشاط الاقتصادي في الدولة، وبالتالي فانه رغم تذبذب اسعار النفط الخام عالميا وتأثيره على مجمل العوائد النفطية المتحققة للدولة الا أن تاثيراتها على مجمل النشاط الاقتصادي كان مسيطرا عليها من خلال السياسات المالية والنقدية والتي لعبت دورا مهما في المحافظة على وتيرة التطور في النشاط الاقتصادي. وهنا لابد من الاشارة الى المرحلة التي سبقت المرحلة موضوع الدراسة حيث كان النشاط الاقتصادي في الدولة يميل الى التباطؤ الاقتصادي، حيث لعبت السياسات المالية والنقدية دورا مهما في تصحيح جزء من المشاكل الاقتصادية وقد لعب المصرف المركزي باعتباره السلطة النقدية في الدولة دورا مهما في استخدامه لبعض ادوات السياسة النقدية والذي ظهر جليا خلال ازمة الخليج في الربع الاخير من عام 1990 وسنة 1991، مما ساهم في استقرار اوضاع المصارف في الدولة