قطاع الشقق السكنية هو حديث الناس الدائم لارتباطه الوثيق بحياتهم ودخولهم، وبرغم استقرار الاداء بهذا القطاع بالفترة الاخيرة إلا ان وجود بعض البنايات شبه خالية يثير الابداع في مخيلة الملاك ومكاتب الوساطة التي تدير هذه البنايات بهدف التسويق وجذب المستأجرين. واذا كانت السوق قد شهدت العديد من الاعلانات في السابق ولاتزال عن تسهيلات في الدفع «نقصد القيمة الايجارية» والشهور المجانية إلا ان الجديد في حملة الاغراءات لم ينقطع، وكل يوم تظهر اعلانات تسويقية بأثواب متنوعة، حيث قام بعض هؤلاء الملاك والمكاتب العقارية بتسويق شققهم السكنية بتزويدها بالادوات الكهربائية مثل الغسالة والثلاجة والبوتجاز «الطباخ» بهدف المحافظة على وضع سعري معين لهذه الشقق ودون النزول بأسعارها وفقا لمتطلبات الواقع التي تفرضها حقيقة السوق. ولكن جديد السوق كان خلال الاسبوعين الماضيين، حين اعلن احد الملاك عن اجراء سحوبات على سيارات فخمة للمستأجرين في بناية، ومن يستأجر شقة في هذه البناية سيدخل السحب على هذه السيارة، وليحصل على شقة وسيارة كما في احلام بعض الشباب. ولكن كل هذه الاغراءات التي تشهدها السوق تدور حول هدف واحد، وهو المحافظة على وضع سعري او قيمة ايجارية يريدها المالك للشقق في بناياته، وهو ما فهمه بعض المستأجرين بأن هؤلاء لايرغبون في اجراء تخفيضات تتلاءم مع واقع السوق.. ان هذه الظواهر تعبر عن حالة القلق التي تسيطر على البعض خاصة الملاك وهم يرون بناياتهم خالية او شبه خالية، وهو قلق غير مبرر، والمطلوب هو التعامل برؤية افضل مع واقع السوق، خاصة وان القيمة الايجارية كما يراها كثيرون لاتزال مرتفعة مقارنة مع العديد من الدول المجاورة واذا ما تم معرفة المتغيرات فإن احدا لن يلجأ الى اسلوب شقة وسيارة، وكثيرون فهموا ذلك.. ولكن البعض لايزال بعيدا عن الحقيقة. «المحرر»