استقبل أحمد بطي أحمد مدير عام المنطقة الحرة لجبل علي ومدراء من المنطقة الحرة لجبل علي وفداً من المملكة المغربية رفيع المستوى برئاسة معالي مصطفى المنصوري وزير التجارة والصناعة والطاقة والمعادن بالحكومة المغربية، ومعالي أحمد الحليمي العلمي وزير الاقتصاد الاجتماعي والمقاولات الصغرى والمتوسطة والصناعة التقليدية والمكلف بالشئون العامة للحكومة وحضور عبدالله أزماني سفير المملكة المغربية في الدولة. وقد أدار أحمد بطي أحمد محاور الاجتماع المطول الذي استعرض تجربة مختلف الادارات في المنطقة الحرة لجبل علي وكذلك سلطة موانيء دبي ثم آفاق التعاون ما بين جبل علي والمناطق الحرة المغربية. وقد رحب أحمد بطي أحمد في بداية الاجتماع بالوفد المغربي الضيف وأكد أهمية التواصل ما بين المشرق والمغرب العربي لما في ذلك من مصالح مشتركة لاسيما في مجال توطيد أواصر التجارة وتبادل الخبرات وجذب الاستثمارات الخارجية. وفي جانب توطيد أواصر التجارة جرى الحديث عن ضرورة توفير وسائل النقل لاسيما البحري ما بين الامارات والمغرب العربي وان يتم ذلك بكفاءة وأسعار اقتصادية. وتمت الاشارة الى وجود ثلاث شركات ملاحية تتعامل الان من جبل علي مع المغرب العربي وأهمية وجود وسائل نقل منتظمة تساعد على نقل البضائع المغربية الى منطقة الخليج وكذلك منتجات الشركات القائمة في المنطقة الحرة الى المغرب العربي. أما في مجال تبادل الخبرات فقد تم استعراض التجربة الادارية لسلطة المنطقة الحرة لجبل علي وتقديمها لأفضل الخدمات للمستثمرين والانتقال الى المرحلة الالكترونية في تقديم الخدمات من خلال البوابة الالكترونية لسلطة المنطقة الحرة لجبل علي. وكذلك جرى عرض تجربة إدارة انظمة المعلومات التي توفر من ضمن خدماتها 1500 خدمة بريد الكتروني و500 خدمة للانترنت، ثم تجربة الادارة الهندسية ومجال عملها في مواصلة العمل بتجهيز البنية الاساسية والفوقية وأعمال صيانة المنشآت والتنسيق المشترك مع إدارة المبيعات بغرض التخطيط لأعمال البناء المستقبلية. ومن جهة اخرى تم بحث فرص التعاون المشترك في مجال جذب الاستثمارات حيث قال أحمد بطي أحمد بأن كلاً من جبل علي والمملكة المغربية يطلان على العالم من موقعين متميزين هما الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية من جانب وأوروبا وغرب أفريقيا من جانب آخر، ومن الممكن القيام بتعاون وثيق لجذب الاستثمارات من هذه المناطق من العالم. وأكد مصطفى المنصوري على هذه الحقيقة وقال ان المغرب يهتم كثيراً، لهذا السبب، بتجربة المنطقة الحرة لجبل علي. وأضاف ان سلطة المنطقة الحرة يمكن ان تساهم مساهمة فعالة في تأسيس المناطق الحرة في المملكة المغربية وربما تولي جانب الادارة لهذه المناطق. وتحدث أيضاً عن الاسواق الكبيرة المفتوحة امام المغرب وخاصة مع توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع أوروبا حيث تنخفض نسبة الرسوم الجمركية تدريجياً لتلتغي تماماً في العام 2010 واحتمال توقيع اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وواصل أحمد الحليمي العلمي الحديث في هذا الجانب حيث أفاد بأن الامارات والمغرب يمثلان جسرين لمنطقتين حساستين في العالم. وتحدث عن شراكة استراتيجية للاستفادة من هذه المزايا الجغرافية ومن ضمنها إقامة شركات مغربية في جبل علي لتبيع لأسواق دبي المجاورة. وقال بأن دولاً كثيرة في العالم، وخاصة من آسيا، تعرض رؤوس أموال للاستثمار وانه مع توفر الأسواق ورأس المال تظهر الحاجة الماسة لوجود مناطق صناعية مجهزة بأفضل الوسائل.
