طلب وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنقانة امس من الدول المنتجة للنفط غير الاعضاء في اوبك الى التعاون مع ايران من اجل خفض الانتاج النفطي العالمي وتفادي انهيار الاسعار في الاشهر المقبلة. واعلن الوزير للاذاعة الايرانية ان «اوبك لا تملك وسيلة اخرى غير اقناع الدول غير الاعضاء بخفض انتاجها لتفادي انهيار في الاسعار وخصوصا في الفصل الثاني من 2002». وقال ان «الاتجاه العام ينحو نحو الانخفاض وان حجم العرض خصوصا في الفصل الثاني من 2002 يدل على ضرورة اتخاذ قرار جدي بخفض الانتاج''، مضيفا ان اوبك اجرت اتصالات مع النروج وروسيا وانغولا وسلطنة عمان والمكسيك، ورأى زنقانة ان «الاسعار ستتدهور اذا لم يتم اقرار خفض اجمالي من مليوني برميل في اليوم». وبعدما لفت الى ان قرار منظمة اوبك بسحب 5،1 مليون برميل في اليوم من السوق سيجعل من حجم تخفيضاتها الاجمالية حوالى خمسة ملايين برميل في اليوم في العام 2001، اعرب عن امله في ان يرى الدول غير الاعضاء تخفض 10% من انتاجها، اي ما يعادل نصف مليون برميل في اليوم. وقد قررت اوبك الاربعاء خفض 5،1 مليون برميل في اليوم من انتاجها النفطي اعتبارا من الاول من يناير شرط ان تقوم الدول المنتجة الاخرى غير الاعضاء فيها بخفض نصف مليون برميل من انتاجها يوميا. من جانبها قالت مجلة ميدل إيست إيكونوميك دايجست (ميد) إن هناك توقعات بحرب أسعار في السوق البترولية ستؤدي إلى «انخفاض قصير الاجل وحاد» في أسعار النفط الخام قبل أن تنجح منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في إعادة الانضباط إلى السوق. وقالت المجلة الاسبوعية التي تصدر في لندن إن هذا هو الاحتمال الارجح بسبب رفض كبار المنتجين والمصدرين من خارج أوبك، وعلى رأسهم روسيا والنرويج، لمطالب الاجتماع الوزاري الاخير لأوبك بخفض إجمالي يصل إلى نصف مليون برميل يوميا في إنتاجها مقابل تخفيض من جانب أوبك مقداره مليون ونصف مليون برميل يوميا اعتبارا من أول يناير المقبل. وقال التقرير إن خيارات أوبك تتمثل الان إما في «المضي قدما في تخفيض كبير في الانتاج من جانب واحد، مما سيؤدي إلى خسارة أوبك لمزيد من الاسواق، أو المحافظة على إنتاجها الحالي وهو أمر سيكون نتيجته على الارجح هبوط الاسعار إلى الحد الذي يجعل إنتاج بعض المنتجين الهامشيين خا رج أوبك غير اقتصادي». ونقل التقرير عن روبرت لوجلين من شركة جي.إن.آي التي تتخذ من لندن مقرا لها أن «الاتفاق في الاراء في السوق هو أن المنتجين من خارج أوبك هم الاطراف التي يقع عليها اللوم بسبب رفضهم لدعم أوبك التي تتصرف بالطريقة الواجبة». وأضاف لوجلين إنه إذا ما قررت أوبك الاحتفاظ بمستوى الانتاج الحالي فمن المحتمل حدوث «هبوط قصير الامد وحاد في الاسعار» قد يكون كافيا لاقناع المنتجين من خارج أوبك بتغيير سياستها لاعادة الاسعار إلى مستويات معقولة. ويذكر أن دول أوبك باستثناء العراق قد خفضت سقفها الانتاجي بمقدار 3.5 مليون برميل يوميا هذا العام إلى 23.2 مليون برميل يوميا. إلا أن الانتاج الحالي يزيد عن ذلك بحوالي 000،800 برميل يوميا بسبب تجاوز بعض الدول الاعضاء لحصصها المقررة.