استعدت الاسواق والمحلات التجارية لشهر رمضان بتوفير السلع والبضائع، التي تلقى رواجا في هذا الموسم، الذي يعد من افضل مواسم التسوق، حيث ترتفع معدلات الاستهلاك بشكل كبير مقارنة بالشهور السابقة. وحسب التجار في الاسواق والمسئولين في المراكز التجارية، فإنه قد لوحظ تزايد في حجم الاستيراد من المواد الغذائية والسلع الرمضانية، خصوصا من المكسرات والياميش والتمور، من قبل تجار الجملة والتجزئة العاملين في مجال تجارة المواد الغذائية وكذلك من السوبر ماركت الكبيرة المنتشرة في جميع انحاء الامارة. وارتفعت مستوردات المحلات الواقعة في مراكز التسوق، خصوصا من السلع والمنتجات التي تشهد اقبالا من المتسوقين في النصف الثاني من رمضان مثل الاقمشة وملابس الاطفال والملابس النسائية والهدايا والذهب، حيث ترتفع مبيعات المواد الغذائية بشكل كبير مقارنة بالسلع الاخرى في النصف الأول من رمضان. ورصدت المراكز التجارية حملات ترويجية موازية لحملة شهر العطاء، التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي لجذب المتسوقين، واجمع مدراء مراكز التسوق على ان حملة شهر العطاء تزيد من عوامل الجذب للمراكز التجارية، وتساهم في تحريك الاسواق وارتفاع المبيعات، حيث تقدم جوائز نقدية يومية علاوة على الجوائز التي تقدمها المراكز. زيادة الاستيراد وفي سوق الحمرية، اكبر الاسواق التجارية المركزية في دبي، تزايد عدد البرادات وحركة اعادة التصدير من والى دبي، حاملة معها كافة انواع السلع من المواد الغذائية. يقول سعيد بن سبت ان التجار قاموا باستيراد كافة السلع والبضائع لشهر رمضان من التمور والخضروات والفاكهة، وبلغ عدد البرادات الواردة الى الاسواق خلال الاسبوع الماضي 278 برادا من الاردن 112 برادا ولبنان 56 برادا وسوريا 49 برادا وتركيا 25 برادا والسعودية 36 برادا. كما ارتفعت حركة اعادة التصدير للسلع الرمضانية من دبي الى الدول المجاورة حيث بلغ عدد البرادات الموجهة لاعادة التصدير 77 برادا منها 24 للكويت و14 الى قطر و32 الى السعودية و4 برادات الى البحرين، وتحمل هذه البرادات كافة انواع السلع. ويؤكد بن سبت ان مكتب البلدية في سوق الحمرية رفع درجة استعداداته لاستقبال شهر رمضان حيث تم تقسيم العمل في السوق الى ثلاث ورديات لتكثيف الحملات التفتيشية على كافة ارجاء السوق كما تم وضع نظام محكم لضبط حركة سيارات النقل الخفيف بوسط السوق منعا للازدحام وتسهيل حركة المتسوقين. ويضيف ان من المتوقع ان تشهد اسعار السلع ارتفاعا ملحوظا في الايام الأولى من شهر رمضان بسبب الاقبال الكبير من قبل الجمهور لشراء احتياجاته من السلع مشيراً الى وجود انخفاض في اسعار بعض الاصناف من السلع خصوصا الخضروات المحلية بسبب بدء موسم الانتاج المحلي ووصول كميات كبيرة منها الى السوق. حملات ترويجية مكثفة في المراكز التجارية تبدو الاستعدادات مكثفة لشهر رمضان ولحملة شهر العطاء التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي والتي تشارك فيها كافة المراكز التجارية في دبي بغرض زيادة حافز التسوق عند المستهلكين. ويؤكد عيسى آدم مدير عام مركز برجمان رئيس مجموعة مراكز التسوق في دبي ان شهر رمضان يعتبر واحدا من افضل شهور التسوق والشراء بالنسبة للمراكز التجارية حيث يأتي متزامنا مع مناسبات عديدة حيث يعقبه عيد الفطر ثم اعياد الميلاد وهي فترات ترتفع فيها حركة مبيعات المحلات بشكل كبير. ويضيف ان مركز برجمان ينظم حملة ترويجية ضخمة متزامنة مع حملة شهر العطاء حيث يقدم المركز جوائز للمتسوقين بقيمة 800 الف درهم الامر الذي يغري المتسوقين بالاقبال على المركز مشيراً الى ان المركز سيقيم خيمة رمضانية تسع ل70 شخصا وتقدم طوال ليالي رمضان القهوة العربي بجانب الموشحات الرمضانية التي تتناسب وجلال الشهر الكريم. والمؤكد ان مبيعات المراكز التجارية ترتفع في رمضان وتقدر نسبة الزيادة في المبيعات بحدود 25 ـ 30% والمتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى 40% بعد ان اصبحت دبي مركز التسوق الاكثر امنا في العالم. ولهذا السبب قامت المحلات التجارية في مركز برجمان باستيراد احدث الموديلات والمنتجات الجديدة من السلع والبضائع استعدادا لرمضان، وتقدم عروضا سعرية مغرية، وفي رأيي ان رمضان العام الحالي سوف يكون من افضل شهور التسوق لمراكز التسوق حيث من المتوقع ان تفد اعداد كبيرة من العائلات الخليجية في نهاية الشهر وقضاء اجازة العيد في دبي مفضلة بذلك دبي عن السفر للخارج بعد الاحداث الاخيرة في الولايات المتحدة. دعم حملة شهر العطاء وفي حين يرى عيسى آدم ان حملة شهر العطاء في دبي تساهم في زيادة مبيعات المحلات وتحريك الاسواق الا انه يرى ان الواحات التجارية التي تنظمها الحملة في اكثر من موقع في دبي سوف تأخذ متسوقين من المراكز التجارية الامر الذي سيؤثر سلبا على مبيعات مراكز التسوق خصوصا وان الواحات والقرى الرمضانية التي تنظمها الحملة تضم ايضا محلات تجارية تبيع السلع والبضائع. ويؤكد ان الحركة التجارية في مراز التسوق تبدو بطيئة في النصف الأول من الشهر حيث تكثر فيه معدلات شراء المواد الغذائية وتقل فيه خروج العائلات للتسوق في حين يشهد النصف الثاني من الشهر تزايدا في الحركة داخل المراكز وترتفع تدريجيا حتى تبلغ ذروة التسوق في الايام الاخيرة من شهر رمضان وستستمر حتى بدء الاحتفالات بأعياد الكريسماس. وحسب آدم فإن محلات بيع الملابس النسائية والاقمشة والذهب والمجوهرات والهدايا تحصل على النصيب الاكبر من المبيعات في النصف الثاني من شهر رمضان ومع اقتراب عيد الفطر ولهذا السبب تصاعدت نسبة استيراد هذه المحلات من الموديلات والمنتجات الجديدة استعدادا لشهر رمضان وتحقيق مبيعات جيدة خصوصا وان هناك مغريات لا حدود لها امام المتسوقين سواء من الجوائز النقدية اليومية والجائزة الكبرى التي تقدمها حملة شهر العطاء او من الجوائز التي تقدمها ادارة مركز برجمان سواء نقدية او سيارات تقدم للرابحين. الليالي العربية في حمر عين الامر ذاته يؤكده مرهف كيشي مدير عام مركز حمر عين ويضيف ان المركز ينظم حملة ترويجية مميزة اضافة الى حملة شهر العطاء، وتتخذ الحملة شعار «الليالي العربية» و«ألف ليلة وليلة» حيث جرى تزيين المركز بالفوانيس الرمضانية والديكورات الجميلة كما يقدم المركز في حملته جوائز اضافية لجوائز حملة شهر العطاء حيث يحق لكل متسوق بأكثر من 300 درهم في (3) محلات بمركز حمرعين الحصول على هدية من صندوق الهدايا الذي يضم (30) صنفا من أصناف الهدايا تتراوح قيمة الجائزة الواحدة بين 50 ـ الف درهم. ويرافق الحملة خيمة رمضانية أقيمت في ركن من أركان المركز ويقدم من خلالها في ليالي رمضان القهوة العربية والحناء للسيدات علاوة على معرض للكتب الدينية وكتب التغذية، كما يقدم يومي الاربعاء والخميس من كل اسبوع برنامجا خاصا للأطفال وعروضا ترفيهية وعروضا سعرية خاصة لمدينة الألعاب بالمركز. ويضيف ان مركز حمرعين ينظم حملة مع جمعية دبي الخيرية تتواكب مع مفهوم حملة شهر العطاء في حث الناس على العمل الخيري في رمضان حيث تدفع إدارة المركز على كل فاتورة شراء صادرة عن أي محل بالمركز درهما واحدا يصب لصالح جمعية دبي الخيرية مساعدة للفقراء والمحتاجين ودعماً للعمل الخيري. تحريك قطاع التجزئة ويؤكد كيشي ان الجوائز المقدمة من حملة شهر العطاء سوف تغري المتسوقين بالشراء وتساهم بالفعل في تحريك الأسواق بعد حالة الهدوء التي مرت بها الأسواق في شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين ولذلك مطلوب من كافة مراكز التسوق التعاون مع غرفة تجارة دبي في انجاح حملتها وذلك بتدشين حملات ترويجية وإعلانية اضافية لإنجاح الحملة التي تستهدف تحريك قطاع التجزئة في الامارة والدعاية لدبي. ونحن متفائلون في أن يكون شهر رمضان مقدمة لإعادة الحركة التجارية الى طبيعتها بعد حالة «فقدان الشهية» تجاه التسوق التي انتابت الأسواق بسبب الأحداث الأخيرة، ونأمل ان تتمكن حملة شهر العطاء مع الحملات الترويجية لمراكز التسوق في تحريك الأسواق. ويضيف ان شهر رمضان عادة يشهد زيادة في المبيعات حيث تنتعش مبيعات المواد الغذائية في الأيام الأولى ثم تعاود مراكز التسوق نشاطها وترتفع مبيعات محلات الهدايا والعطور والساعات وملابس الأطفال والملابس النسائية ولهذا السبب حرصت المحلات الواقعة في مركز حمرعين على استيراد أحدث الموديلات من هذه النوعية من السلع التي تلقى رواجاً في رمضان. والمؤكد ان الحملات الترويجية الخاصة بكل مركز تجاري اضافة الى حملة شهر العطاء التي تقدم جوائز مغرية سوف تنعكس بالفعل على زيادة مبيعات المحلات المشاركة لكن يتعين على الجميع بذل جهد مضاعف من أجل الخروج بموسم تسوق مميز تستفيد منه كافة المحلات ويساهم في تحريك كافة الأسواق. تحقيق: عبدالرحمن اسماعيل