اعلنت تركيا أمس انها ستعزز الاجراءات المتخذة في اطار برنامج الاصلاحات لانعاش اقتصادها الذي يشهد ازمة مقابل الحصول على قرض جديد حيوي من صندوق النقد الدولي. وجاء في بيان صادر عن مكتب وزير الاقتصاد التركي كمال درويش ان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد يشمل اجراءات هيكلية ومالية مكثفة اعتبارا من 2002 لدعم البرنامج الاقتصادي وتطبيق الاصلاحات التي قررتها الحكومة بشكل تدريجي. وكان المدير العام لصندوق النقد الدولي هورست كولر اعلن في وقت سابق في بيان له ان الصندوق سيتفاوض الشهر المقبل على منح قرض جديد لتركيا للتعويض عليها عن اثار الصدمة الاقتصادية التي احدثتها اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وتعهد المدير العام بدعم الاصلاحات الطموحة التي تقوم بها الحكومة التركية لسد الفجوة المالية البالغة 10 مليارات دولار خلال ما تبقى من 2001 و2002 والتي تسببت بها الهجمات الارهابية في المالية التركية. واكدت الوزارة التركية ان ''السبل التقنية للحصول على مساعدة دولية جديدة من صندوق النقد الدولي ستبحث مع وفد الصندوق الذي سياتي الى انقرة في ديسمبر. وكانت ازمة مالية خطرة هزت الاقتصاد التركي نهاية فبراير هي الثانية في غضون ثلاثة اشهر الامر الذي اجبر الحكومة على التخلي عن سعر الصرف الثابت لليرة التركية في مقابل الدولار وهو كان من العناصر الرئيسية في خطة اقتصادية سابقة متفق عليها مع صندوق النقد. وقد ادى هذا القرار الى خفض قيمة الليرة التركية بنسبة 50% تقريبا في مقابل الدولار فيما من المتوقع ان يتراجع النمو بمعدل 8% هذه السنة. وفي مايو ابرمت الحكومة التركية اتفاقا جديدا مع صندوق النقد الدولي مقابل الحصول على مساعدة اضافية بقيمة 8 مليارات دولار. ـ أ.ف.ب