توقع صندوق النقد العربي ان تتراوح معدلات النمو في النواتج المحلية الاجمالية لتسع دول عربية خلال عام 2001 بين 1% و6%. ووفقا للنشرة الفصلية حول التطورات في الاسواق المالية العربية في الربع الثالث من العام الحالي، فإن هذه التوقعات جاءت مبنية على عدة عوامل من بينها المستويات السائدة للانتاج، والاسعار للنفط والغاز، والاداء الجيد المتوقع للقطاع الزراعي في بعض الدول، بالاضافة الى الاصلاحات الاقتصادية التي قامت بها دول عربية اخرى على مدى السنوات الماضية، والتي بدأت تؤتي ثمارها. الدول التسع التي تشملها هذه التوقعات والتي تشارك اسواقها المالية في قاعدة بيانات الاسواق المالية بالصندوق هي السعودية وسلطنة عمان والبحرين والكويت ومصر وتونس والمغرب والاردن ولبنان. نمو لكن أقل بالنسبة للاقتصاد السعودي ذكرت النشرة ان التوقعات غير الحكومية تشير الى ان الناتج المحلي الإجمالي السعودي سينمو بنسبة حقيقية تبلغ 1.3% خلال العام الحالي، في ضوء عدم استقرار اسعار النفط، حيث كانت هناك توقعات سابقة ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي السعودي بنسبة حقيقية تبلغ نحو 3%، موضحة ان البنك الاهلي يتوقع ان يتأثر الاقتصاد السعودي كثيرا بالهجمات الأخيرة خلال العام الحالي. ويتوقع ان يبلغ معدل التضخم حوالي نصف مئوية خلال العام. وفيما يتعلق بأداء القطاع الخارجي توقعت النشرة ان تبلغ قيمة الصادرات الاجمالية حوالي 73.2 مليار دولار امريكي، في حين من المتوقع ان تصل قيمة الواردات الاجمالية نحو 27.9 مليار دولار امريكي خلال هذا العام مسجلة بذلك فائضا تجاريا مقداره 43.5 مليار دولار امريكي خلال السنة. كما يتوقع ان يحقق ميزان الحساب الجاري فائضا مقداره 8.2 مليارات دولار امريكي. الناتج العماني وبالنسبة لسلطنة عمان اوضحت النشرة ان الناتج المحلي الاجمالي العماني سينمو بنسبة حقيقية تبلغ 3.5 بالمئة خلال عام 2001، اي عند المستوى المقدر في اطار الخطة الخمسية السادسة. واشارت إلى انه في مجال المالية العامة تشير البيانات الفعلية الاولية عن الشهورالثمانية الاولى من العام المالي الجاري إلى ان الايرادات الاجمالية ارتفعت خلال هذه الفترة بنسبة 22.1% لتبلغ حوالي 1609.7 ملايين ريال، بزيادة مقدارها 290.9 مليون ريال عن الفترة المماثلة من العام الماضي. وقد نتج معظم الزيادة في الايرادات عن نمو الايرادات النفطية التي ارتفعت بنسبة 25.8% لتبلغ حوالي 1264.3 مليون ريال، اي ما يمثل نحو 78.5% من مجمل الايرادات لهذه الفترة، وفي المقابل تراجعت ايرادات الغاز الطبيعي وضرائب الدخل على الشركات، فيما نمت حصيلة الرسوم الجمركية. اما على صعيد المصروفات فقد بلغت نسبة نموها خلال هذه الفترة نحو 8.4% لتبلغا 1594.1 مليون ريال. وقد نتجت الزيادة في المصروفات عن الزيادة في كل من الانفاق الجاري والانفاق الاستشاري. فقد ازداد الانفاق الجاري بمقدار 80.7 مليون ريال. اي بنسبة 6.9% ليبلغ عن هذه الشهور الثمانية حوالي 1252.7 مليون ريال. اما الانفاق الاستثماري فقد ازداد بمقدار 24.5 مليون ريال، اي بنسبة 8.7% ليبلغ 307.4 ملايين ريال. واضافت النشرة انه بالنسبة للبحرين لا تزال التقديرات الاولية تشير إلى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة حقيقية تبلغ 3.5% عن العام الجاري، فيما يقدر معدل التضخم بنحو 15% خلال هذا العام. وفي مجال المالية العامة فإن من المتوقع ان تصل الايرادات الاجمالية حوالي 669 مليون دينار بحريني خلال هذا العام، كما يتوقع ان تصل قيمة النفقات الاجمالية العامة نحو 832 مليون دينار بحريني، مسجلة بذلك عجزا مقداره 154 مليون دينار بحريني خلال الفترة المذكورة، وهو يقل بمقدار 46 مليون دينار بحريني عن عجز السنة الماضية. واضاف انه في مجال القطاع الخارجي تشير البيانات الفعلية الاولية إلى ان الميزان التجاري حقق خلال النصف الاول من هذا العام فائضا بلغ 160.2 مليون دينار مقابل فائض بلغ 204.5 ملايين دينار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي. اما بالنسبة للكويت فقد ذكرت النشرة ان التوقعات غير الحكومية تشير إلى ان الناتج المحلي الاجمالي سيزيد بمعدل حقيقي يبلغ 2% خلال العام الحالي مقابل 1.7% التي حققها الاقتصاد الكويتي خلال العام الماضي. ويتوقع ان يبلغ متوسط معدل التضخم نحو 2.4% خلال هذا العام. واضافت انه فيما يتعلق بالمالية العامة تشير التقارير المصرفية ان ميزانية الحكومة لعام 2000 ـ 2001 حققت فائضا مقداره 1.78 مليار دينار كويتي وذلك خلال التسعة اشهر الاولى من العام الحالي مقارنة بالسنة المالية 1999 ـ 2000 والتي بلغ الفائض فيها 1.23 مليار دينار. وذكرت انه في مجال القطاع الخارجي تشير البيانات التقديرية إلى ان قيمة الصادرات الاجمالية ستبلغ حوالي 21.1 مليار دولار امريكي خلال هذا العام، في حين يتوقع ان، تبلغ الواردات الاجمالية نحو 8.2 مليارات دولار امريكي. ونتيجة لهذه التقديرات فإن من المتوقع تسجيل فائض تجاري مقداره 12.9 مليار دولار امريكي خلال السنة. وعلى الصعيد النقدي والمصرفي فقد نمت السيولة المحلية بنسبة 5.3% خلال الشهور التسعة الاولى من هذا العام لتصل إلى 8610.7 ملايين دينار في نهاية الربع الثالث. كما اظهرت الميزانية المجمعة للمصارف التجارية ارتفاع الموجودات الاجمالية لهذه المصارف بنسبة 5.3% خلال هذه الفترة لتبلغ 14539.4 مليون دينار في نهاية شهر سبتمبر. واشارت بيانات هذه الميزانية إلى نمو القروض والسلفيات المقدمة للقطاع الخاص بنسبة 8.6% لتبلغ 6378.2 مليون دينار، فيما تراجعت المطلوبات على الحكومة بنسبة 5.6% لتبلغ 3425.0 مليون دينار في نهاية شهر سبتمبر. اما ودائع القطاع الخاص، فقد نمت بنسبة 6.2% لتصل إلى 8227.2 مليون دينار في نهاية سبتمبر 2001. الاقتصاد المصري ووفقاً للنشرة تشير التقديرات غير الحكومية إلى ان الاقتصاد المصري سينمو بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 3.2%، اي ما يقل قليلاً عما كان مقدرا له خلال الربع الثاني من العام وذلك مقارنة بمعدل نمو حقيقي بلغت نسبته نحو 3.3% خلال العام الماضي. ويتوقع ارتفاع معدل التضخم ليصل إلى 3.6% خلال هذا العام مقابل 2.4% خلال العام الماضي نظراً لزيادة اسعار جميع السلع المستوردة والخدمات التي تعتمد على مكون اجنبي او مستورد وذلك بعد تخفيض سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الامريكي بنسبة 6.4% خلال شهر اغسطس 2001. وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي من المتوقع ان تبلغ قيمة الصادرات الاجمالية حوالي 7.1 مليارات دولار امريكي في حين يتوقع ان تبلغ قيمة الواردات الاجمالية نحو 17.4 مليار دولار امريكي خلال هذا العام مسجلة بذلك عجزا تجاريا مقداره 10.3 مليارات دولار امريكي. ويتوقع ان يبلغ عجز ميزان الحساب الجاري نحو 0.8 مليار دولار امريكي، اي ما نسبته واحد في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. خطة تونسية أما بالنسبة لتونس فأوضحت النشرة انه في مطلع هذا الربع، تبنت الحكومة التونسية خطة خماسية تهدف الى تحقيق زيادة في معدل الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 5.7% خلال الفترة 2002 ـ 2006 مقارنة مع معدل نمو 5.3% يتوقع تسجيله خلال عام 2001. ولتحقيق هذا الهدف، فإن على القطاع التصديري ان ينمو بحوالي 7% سنوياً مقابل 6.6% خلال السنوات الخمس السابقة، كما يفترض ارتفاع نسبة مساهمة القطاع الخاص في اجمالي الاستثمار المحلي من 55% حالياً الى حوالي 60،% وفي حالة تحقيق هذين الشرطين، تتوقع السلطات المعنية ان تكون معدلات نمو القطاعات الرئيسية على النحو التالي: الخدمات 7.5% ومن ضمنها الاتصالات بحوالي 18.6%، والزراعة 3.5% وأخيراً الصناعة، بما في ذلك الملابس والصناعات الكهربائية والميكانيكية، بحوالي 5.6%. وفيما يخص مستوى التضخم، ارتفع مؤشر أسعار الاستهلاك خلال شهري يوليو وأغسطس 2001 بنسبة 0.4% شهرياً، أما خلال الفترة يناير/اغسطس، فقد ارتفع بنسبة 1.4% عاكساً بذلك ارتفاع اللحوم والنقل، بوجه خاص. نمو مغربي عالٍ أما فيما يتعلق بالمغرب فقد أوضحت النشرة انه مع مرور النصف الأول من عام 2001 يتوقع ان يبلغ معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي للعام الجاري حوالي 6%، في حين كانت السلطات المغربية تتوقع ان يكون المعدل حوالي 8% مقارنة مع معدل 0.8% في عام 2000. ومازالت بعض الفعاليات الاقتصادية تطالب بتخفيض سعر صرف الدرهم بحوالي 10 ـ 12% بينما تطالب قطاعات اخرى بالمزيد من الدعم المالي الأمر الذي قد يتعارض مع موقف بعض المؤسسات التمويلية التي تحث السلطات المعنية على تنفيذ المزيد من الاصلاحات الهيكلية ومن بينها التحكم في عجز موازنة الدولة الذي وصلت نسبته الى حوالي 4.5% من الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة 1999 ـ 2000 في حين ترى هذه المؤسسات ان من المهم خفضه الى 3% فقط في عام 2002. وفي هذا الاطار قامت السلطات المعنية بتأسيس هيئة تضم موظفين من القطاع العام ومن المصدرين، تعكف حالياً على إعداد برنامج يهدف الى تعزيز القطاع التصديري. الناتج اللبناني وأوضحت النشرة انه بالنسبة للبنان، تشير التوقعات الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو خلال عام 2001 بنسبة حقيقية تبلغ نحو واحد في المئة، كما يقدر ان يبلغ معدل التضخم واحداً في المئة ايضاً. وفي مجال المالية العامة، تشير البيانات الفعلية الأولية للشهور التسعة الأولى من هذا العام الى ان العجز في الموازنة العامة بلغ 2401.3 مليار ليرة لبنانية، أي ما نسبته 43.6% من اجمالي النفقات خلال هذه الفترة، وباضافة رصيد العمليات المالية للحكومة خارج الموازنة، فإن العجز المالي الكلي يكون قد بلغ خلال هذه الفترة 2906.8 مليارات ليرة وذلك على اساس نقدي، ويمثل هذا العجز ما نسبته 46.3% من النفقات الكلية، مقارنة بنسبة 49.9% عن الفترة المماثلة من العام الماضي 2000. ويعزى هذا التحسن الطفيف الى انخفاض النفقات العامة غير نفقات خدمة الدين خلال هذه الفترة، حيث تراجعت بنسبة 19.6%، ويذكر ان النفقات الاجمالية بلغت 6278.2 مليار ليرة خلال هذه الفترة، أي بنسبة انخفاض بلغت 13.4% بالمقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي، وتجدر الاشارة الى ان نفقات خدمة الدين العام ازدادت بمقدار 269.6 مليار ليرة عن نفقات خدمة الدين خلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضي، لتبلغ نحو 3249.9 مليار ليرة، أي ما نسبته 59% من النفقات داخل الموازنة. وقد توزعت نفقات خدمة الدين، بين 2487.5 مليار ليرة نفقات خدمة الدين الداخلي و762.4 مليار ليرة نفقات خدمة الدين الخارجي. النمو الاقتصادي الاردني وبالنسبة للأردن ذكرت النشرة انه مع نهاية الربع الثالث من العام، أصبح من المتوقع ان يكون معدل النمو الاقتصادي الاردني أعلى من 4% مقارنة مع 3.9% في عام 2000، و3.1% في عام 1999، ومن العوامل الايجابية التي ادت الى هذا الاداء الجيد، يذكر الاصلاحات التي قامت السلطات المعنية بتنفيذها خلال السنوات الماضية وأدت الى تخفيض حجم عجز الموازنة واعادة النظر في النظام الضريبي وتشجيع النشاط المحلي من خلال السياسة النقدية، وبالأخص من خلال تخفيض اسعار الفائدة، كما تمت الاشارة اليه في العدد السابق من النشرة، وقد ساهمت هذه العوامل في تحفيز نشاط البورصة التي ارتفعت فيها قيمة التداول بحوالي 70% خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2000، وفيما يخص العوامل الخارجية الايجابية، فإنه وعلى الرغم من التطورات السلبية التي تشهدها المنطقة، فقد ارتفع حجم تحويلات المغتربين لتصل الى 1.8 مليار دولار، وشبه استقرار حجم ايرادات قطاع السياحة عند المستوى الذي كانت عليه في السنوات الماضية مما يدل على ان الاقتصاد الاردني نجح في التكيف مع هذه الأوضاع. ابوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: