يبدأ اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية بالتعاون مع وزارة الاعلام والجهات الاتحادية والمحلية المعنية بتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية حملة ضخمة لمكافحة ظاهرة القرصنة على ارض الدولة تستمر 45 يوما بدءا من اول ايام شهر رمضان المبارك، وتنطلق الحملة تحت شعار «فرصة عظيمة» وتشمل عقد الندوات والدورات التدريبية والمؤتمرات الصحفية إلى جانب حملات التوعية المدفوعة في كافة وسائل الاعلام من صحف واذاعة وتلفزيون. وقال جواد الرضا المدير الاقليمي للاتحاد في منطقة الشرق الاوسط ان الحملة تتم بالتعاون مع وزارة الاعلام وكافة الدوائر ذات الصلة بتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية وان هذه تعد الحملة الاضخم من نوعها على الاطلاق. وردا على سؤال لـ «البيان» حول ميزانية الحملة قال انه تم رصد ميزانية ضخمة وانه يمكن القول ان الميزانية مفتوحة وذلك بهدف تحقيق انجاز جديد للامارات التي نجحت على مدى السنوات الماضية في خفض معدل القرصنة إلى 44% عام 2000 لتسجل بذلك اقل معدل قرصنة في العالم العربي. واعرب عن ثقته في ان الامارات ستحقق انجازا جديدا في عام 2001 حيث تشير المؤشرات الاولى لاحصائيات الاتحاد الدولي لبرامج الكمبيوتر إلى تحقيق انخفاض جديد في معدل القرصنة بالامارات. وكشف الرضا ان معدل القرصنة في الكويت حوالي 80% وان الكويت وعمان تبذلان جهودا كبيرة لخفض هذا المعدل مشيرا إلى ان الحملة التي يتم تنظيمها بالامارات حاليا تنظم في نفس الوقت في الكويت، وسوف يتم تنظيمها في بقية دول المنطقة تباعا وفق جدول زمني محدد. 7500 شركة وردا على سؤال اخر حول عدد الشركات المستهدفة من الحملة قال ان الهدف الاساسي هو توعية المستخدم بأهمية تطبيق القانون وعدم اللجوء إلى البرامج المقلدة أو المنسوخة بطرق غير مشروعة، وانه يتم التركيز بشكل خاص على الشركات اكثر من الافراد حيث ان الشركات التي تستخدم القرصنة تحقق من وراء هذه البرامج ارباحا هائلة وبالتالي ليس اقل من ان تدفع ثمنها، واشار إلى ان الحملة ستنطلق على ثلاث مراحل سيتم توزيع استمارات في كل مرحلة على حوالي 7500 شركة تقريبا. واشار إلى انه سيتم توزيع استمارات على الشركات لمعرفة انواع البرامج التي تستخدمها وما اذا كانت اصلية ام لا من محاولة لرصد حجم الظاهرة من ناحية ولمساعدة هذه الشركات في استخدام البرامج الاصلية من ناحية اخرى، وقال ان هناك ثقة في ان الشركات ستقدم المعلومات الصحيحة لانه سيتم خلال الحملة وقف عمليات المداهمة كنوع من منح «فرصة عظيمة» للشركات لتصحيح اوضاعها خلال فترة الحملة. وقد تم اطلاق هذه «الفرصة العظيمة» بالتزامن مع شهر رمضان الكريم لكي تكون فرصة للشركات خلال هذا الشهر الفضيل لتصحيح اوضاعها. وسوف تقدم الشركات المصنعة للبرامج الاعضاء بالاتحاد عروضا خاصة خلال الحملة كنوع اخر من المساعدة في تصحيح الاوضاع، ومساعدة الشركات التي تعتمد على البرامج غير الشرعية في استخدام البرامج الاصلية. 11 مليار دولار وحول العقوبات التي ستتعرض لها الشركات المخالفة قال جواد الرضا انه سيتم وقف تطبيق العقوبات خلال الحملة ولكن الشركات التي تصر على المخالفة رغم هذه الفرصة العظيمة سوف تتعرض للعقوبات الواردة في القانون الاتحادي الخاص بحماية الملكية الفكرية. وحول ماإذا كانت العقوبات ستشدد بعد الحملة قال ان العقوبات الواردة في القانون لم تتغير إلا ان الجهات المسئولة بالدولة تدرس حالياً ادخال تعديلات في القانون بهدف تشديد العقوبة. وذكر ان خسائر شركات البرامج بسبب عمليات القرصنة بالمنطقة يقدر بنحو 11 مليار دولار وفقاً لتقديرات الاتحاد. وان حملات التوعية تسهم في تقليل هذه الخسائر من جهة. كما تسهم في جذب الاستثمارات الى الدولة حيث ان انخفاض نسبة القرصنة يشجع الشركات العالمية على القدوم والاستثمار. وحول ما اذا كانت الحملة تستهدف الشركات التي تشتري البرامج غير الشرعية من الاسواق أم تشمل ايضاً القرصنة عبر الانترنت، قال ان الحرب شاملة ضد كل أنواع القرصنة مؤكداً ان القرصنة باستخدام الانترنت تعد من أخطر أنواع القرصنة. وكشف ان الحملة تتضمن الى جانب الندوات التي سيتحدث فيها خبراء والدورات التدريبية المفتوحة والمؤتمرات الصحفية، ستتضمن ايضاً خطا ساخنا لتلقي أية مكالمات أو استفسارات حول برامج الكمبيوتر الاصلية. ويستهدف الخط في الاساس المساعدة وتسهيل مهمة الاشخاص والشركات التي تريد توفيق أوضاعها مع القانون. مبادرة مهمة وذكر المدير الاقليمي للاتحاد الدولي لبرامج الكمبيوتر ان البدء بتنظيم الحملة في الامارات يأتي تقديراً لجهودها الكبيرة في مكافحة القرصنة وحرصها على التطبيق الكامل لقوانين حماية الملكية الفكرية. واشار الى ان هناك دولا ترتفع فيها معدلات القرصنة ولكنها بدأت تعي أهمية مكافحة الظاهرة كأحد أهم الاسباب لجذب الاستثمارات. وقال ان البدء ايضاً بالامارات يأتي في اطار ان الامارات ودبي قد أصبحت مركزاً لجذب التكنولوجيا الحديثة من خلال مدينة دبي للانترنت وغيرها من المشاريع الرائدة. وأضاف ان الحملة تأتي كذلك مبادرة من الاتحاد وهو هيئة دولية تضم عدداً من اقطاب صناعة البرمجيات في العالم تشجيعاً منه على نشر الاستخدام الصحيح والمشروع لبرامج الكمبيوتر. ومن هنا تقرر اطلاق حملة «فرصة عظيمة» الموجهة الى الشركات العاملة في دولة الامارات على مختلف أنواعها وأحجامها، وسوف تستمر الحملة على فترة 45 يوما بدءا من 17 نوفمبر الجاري وحتى 2 يناير 2002 وهي تمنح الشركات العاملة في الامارات وقتاً كافياً للتحقق من قانونية برامج الكمبيوتر التي تستخدمها، وان تعمل على ترخيصها اذا لم تكن مرخصة. كما سيقدم الاتحاد كل مساعدة ممكنة للشركات التي ترغب بترخيص برامجها، فما عليها سوى الاتصال بخط الاتحاد الساخن 8004828 ليساعدها الاتحاد على احصاء برمجياتها وشراء العدد المناسب من الرخص التي تحتاجها لتضمن التزامها بقوانين الملكية الفكرية في دولة الامارات. وسوف يضع الاتحاد تحت خدمتها خبراء في تدقيق البرامج ويوفر لها الادوات اللازمة لانشاء نظام فعال لإدارة برمجياتها. وفي نفس الوقت أكد الاتحاد ان مداهمة تجار البرامج غير المشروعة لن تتوقف خلال هذه الفترة. وعلق المدير الاقليمي للاتحاد جواد الرضا قائلا: «في الواقع ان هذه الحملة هي بمثابة توعية للشركات. فنحن متأكدون من عدم رغبة احدان يعيش في هاجس انه سوف يتعرض للمداهمة والفضيحة في أي وقت من جراء استخدامه برامج غير مشروعة، ولكن الكثير من الشركات غير مستعدة حاليا لتحمل نفقات ترخيص برامجها. كما ان العديد من الشركات تريد ان ترخص برامجها ولكنها لاتعرف كيف تبدأ، ولذلك أطلقنا هذه الحملة، فنحن نستطيع تزويدهم بالخبراء المؤهلين الذين سيزورون مكاتب الشركات ويقدمون لهم النصيحة والمشورة حول أفضل السبل للبدء بعملية الحصول على التراخيص الضرورية». ان الشركات التي ستستغل الحملة لملء قائمة معلومات الترخيص وارسالها بالفاكس الى الاتحاد، سوف تكون بمنأى من المداهمات التي سيستأنفها الاتحاد مباشرة بعد فترة السماح. وتقر الشركات، بارسالها هذه القائمة، بأن جميع برامجها مرخصة أو انها في سبيلها الى ترخيصها وذلك ضمن الفترة المحددة لذلك. وأضاف الرضا: «سوف تستأنف نشاطات التطبيق بعد انتهاء الحملة، وكل شخص يتصل من قبل شركته ويشارك في الحملة، يكون قد تجنب خطر الخضوع للتحقيق والغرامات وما ينتج عن ذلك من سمعة سيئة، ان استخدام البرامج المشروعة هو من أهم عوامل نمو صناعة تكنولوجيا المعلومات بصورة خاصة والاقتصاد الوطني بصورة عامة. ولقد أقرت الحكومة قانون حماية الملكية الفكرية دعما منها لمساعي التنمية والتطور، وعلى جميع الشركات الالتزام بالقانون» تعد هذه الحملة الثانية من نوعها التي يطلقها الاتحاد في الشرق الأوسط. اذ أقيمت الحملة الأولى في الامارات ودولة الكويت العام الماضي، حيث عمل الاتحاد بالتعاون مع اعضائه على توعية الجماهير بمفهوم البرامج المشروعة وقوانين حماية الملكية الفكرية. وأضاف الرضا: «اخبرنا أعضاؤنا ان حملة العام الماضي كانت ناجحة بالفعل. ولاشك ان الكثير من الشركات تنتظر الفرصة الملائمة للبدء بترخيص برامجها، وهاهي الفرصة الملائمة قد جاءتها». كما سيطلق الاتحاد حملة توعية توضح للشركات العاملة في الامارات طبيعة الفرصة المتاحة أمامها، مستخدما وسائل الاعلام بصورة مكثفة لنقل رسالته الى الناس، ويشمل ذلك نشر الاعلانات التوضيحية في الجرائد والاذاعة والتلفزيون. وبعد الحملة سوف يستأنف الاتحاد نشاطه، وستواجه الشركات المخالفة عقوبات صارمة تشمل الغرامات ومصادرة المواد وصولا الى عقوبة السجن. تعد حكومة دولة الامارات من أكثر الحكومات نشاطا في مجال الحد من تجار البرامج غير المشروعة واستخدامها. لذلك تتمتع اليوم الامارات بأقل معدلات القرصنة في المنطقة، التي لاتزيد عن 44% والتي لعبت دورا هاما في جعل الامارات مركز التوزيع الرئيسي لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة. كما تتعاون الحكومة مع الاتحاد على محاربة البرامج غير المشروعة، في سبيل خلق بيئة سليمة للتجارة والاعمال، تسمح لقطاع تكنولوجيا المعلومات الحيوي بالنمو والازدهار في جميع انحاء المنطقة. كتب عبدالفتاح فايد