اعدت دول الاتحاد الأوروبي خطة اقتصادية لتكثيف حركة التبادل التجاري مع دول الخليج، وذلك لتعويض الخسائر الناجمة عن حالة التوتر في التجارة العالمية، بسبب احداث امريكا وحرب افغانستان، وقد كشف تقرير اقتصادي، صدر في بروكسل عن اتحاد المؤسسات الاقتصادية وبيوت المال الأوروبية، ان دول الاتحاد الأوروبي تعاني من خلل اقتصادي وخسائر مالية كبيرة يصعب معالجتها قبل بداية العام المقبل 2002، مع البدء في التعامل بوحدة النقد الأوروبية «اليورو»، مؤكدا ان اهم اسباب تردي الاوضاع الاقتصادية يعود لحادث الهجمات الارهابية على امريكا في 11 سبتمبر الماضي، وقد تعرض التقرير لعدد من المجالات الاكثر تأثرا بحالة الحرب في افغانستان ومنها: ـ شركات الطيران بمجاليها في نقل الركاب وعمليات الشحن الجوي. ـ شركات التأمين الأوروبية، خاصة العاملة في مجال التأمينات على الصفقات الدولية. ـ البنوك حيث تراجعت التعاملات المالية بسبب تجميد وتأجيل صفقات تجارية وعمليات تمويل شركات السوفتوير والبرمجيات والعاملة في مختلف مجالات التقنية التكنولوجية IT. وقد ادت الخسائر المالية الفادحة لتسريح عشرات الآلاف من العمالة في المجالات السابقة، وهو الامر الذي ادى لزيادة البطالة ـ وفقا للتقديرات الأولية ـ بنسبة 2.7% حيث تبلغ اعداد البطالة في دول الاتحاد الأوروبي حوالي 15 مليون عاطل عن العمل، الامر الذي يؤدي لاستنزاف الميزانيات المالية جراء مدفوعات تعويضات البطالة للعاطلين عن العمل. وذكر التقرير ان شركات الطيران، التي تعاني اكثر الخسائر هي: الالمانية لوفتهانزا، والهولندية كيه ال ام، والبلجيكية سابينا بصفة خاصة، حيث اضطرت لالغاء رحلات طيران على الخطوط العالمية والداخلية في اوروبا، وعن المصارف والبنوك ذكر التقرير: ان البنوك الأوروبية انفقت حوالي 130 مليون دولار من بنود صناديق الطواريء الاحتياطية منذ 15 سبتمبر الماضي، وذلك لعمل غطاء لتعويض الخسائر والحفاظ على سمعة البنوك، اما شركات التأمين التي حصلت على اغطية مالية من عدة حكومات لدول الاتحاد الأوروبي، في مجالات التأمينات ضد حوادث الطيران، الا انها تعاني بسبب تراجع عمليات التأمينات من طرف الشركات التجارية في مجالي التصدير والاستيراد، وكذلك توقف كثير من الشركات عن دفع الاقساط الشهرية، وبعضها طلب الغاء وثائق التأمين نهائيا. بروكسل سعيد السبكي: