قرر نواب في مجلس الشعب تقديم طلب عاجل الى الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة عن العمل بالحظر المفروض حاليا على استيراد الملابس الجاهزة وفتح الأسواق المصرية أمامها لمدة عام جديد ينتهي في أول يناير 2003 بدلا من أول يناير المقبل واجراء مفاوضات عاجلة مع منظمة التجارة العالمية للحصول على المهلة الجديدة. واستند النواب في طلبهم الجديد الذي قرروا تقديمه خلال أيام مع عقد اجتماع عاجل للجان الخطة والموازنة والاقتصادية والصناعة لمناقشة الطلب الى عدم سماح حالة الركود والكساد في الأسواق والتي تضاعفت بعد اندلاع أزمة الحرب الأمريكية ضد أفغانستان بدخول منتجات منافسة من الملابس الجاهزة للطرح في الأسواق ومنافسة المنتج المحلي منها في وقت تعاني فيه منتجات الملابس الجاهزة من حالة تكدس في المخازن وصعوبة تصريف المنتج. ويحذر النواب ومنهم فتحي نعمة الله ومحمد حسين شعبان والبدري فرغلي ومحمد البدرشيني ومحمد خليل قويطة من خطورة غزو الملابس المستوردة للأسواق المصرية وأشاروا الى أن نسبة عالية من مصانع الملابس الجاهزة سواء في القطاع العام أو الخاص أعلنت أنها على حافة الاعلان عن افلاسها واغلاقها والاستغناء عن العمالة وهو ما يهدد بارتداد أعداد جديدة الى جيش البطالة. وأكد النواب أنه من الخطورة السماح بفتح المنافذ المصرية أمام الملابس المستوردة في الوقت الذي لم تحسم فيه قضايا تهريب الملابس الجاهزة المتهم فيها عدد من صفوة المجتمع وضرورة الحصول على حق الدولة في الرسوم الجمركية المستحقة. وأشار النواب كذلك الى حتمية غلق المنافذ المصرية البرية والبحرية والجوية أمام تهريب الملابس الجاهزة أولا وأن يقدم الدكتور مدحت حسانين وزير المالية بيانا عاجلا الى البرلمان عن تفاصيل التهريب للملابس الجاهزة خاصة من فساتين السهرة والتي عصفت بالمنتج المحلي في جميع المحافظات. وطلب النواب سرعة التحقيق في وقائع توصيل بعض المستوردين الى عقد صفقات لاستيراد ملابس جاهزة رخيصة بنحو 500 مليون دولار مع عدد من المنتجين في دول شرق آسيا وفي مقدمتها الصين وأندونيسيا وماليزيا والهند اضافة الى تركيا لاقتحام السوق اعتبارا من أول يناير المقبل بعد رفع الحظر عن استيراد هذه الملابس. مؤكدين تكالب المستوردين على الاستيراد من الدول رخيصة الأسعار لتحقيق مكاسب تتجاوز 250% حيث لا يتجاوز قيمة القميص خمسة دولارات بينما يباع في السوق المصرية بسعر يصل الى ما بين 70 الى 100 جنيه على الأقل. القاهرة ـ مكتب «البيان»: