دعا نائب رئيس اتحاد الغرف المصرية محمد عبدالفتاح المصري الى تعزيز التعاون الاقتصادي العربي من خلال دعم المشروعات المشتركة وزيادة حجم التجارة البينية العربية، بما يرقى وطموحات قادة الدول العربية ووصولاً لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي الذي اصبح ضرورة مهمة وليس خيارا متاحا امام الدول العربية. وقال المصري ان الدول العربية تمتلك فيما بينها مقومات وامكانات كبيرة تجعل منها قوة اقتصادية لا يستهان بها مشيراً الى ان العصر الحالي هو عصر التكتلات الاقتصادية التي تتعامل مع بعضها البعض وتحقق مكاسب كبيرة عكس المفاوضات الثنائية بين دولة ما وكيان اقتصادي اخر. وقال المصري ان امكانيات النجاح كبيرة وتفوق بكثير الآمال والطموحات مشيراً في الوقت ذاته الى ان حجم التجارة البينية بين الدول العربية دون المستوى فهو لا يتعدى 8% أو 9% من حجم تجارتها الخارجية في حين ان التكتلات الاقتصادية العالمية تحقق نتائج أعلى بكثير. ودعا المصري الى اهمية الاسراع في تحقيق وانجاز السوق العربية المشتركة لانها اصبحت ضرورة ملحة فهي اخذت ما يكفي من الوقت للتفكير فيها مشيرا الى ان تحقيق ذلك الهدف لابد ان يكون عبر وسائل وضمانات تتيح تحقيقه مثل الحديث عن حرية انتقال رؤوس الاموال وتوحيد التشريعات الاقتصادية وعدم التباين في الضرائب بين الدول العربية بعضها البعض والاهم من ذلك كله الاستفادة من الميزة النسبية للصناعات العربية وتوطينها في بلدانها والتنسيق بين الدول العربية بعضها البعض في التوطين الصناعي، موضحا ان صناعة كالنسيج مثلا يمكن ان تكون الاساس في مصر بما تملكه من خبرة ومقومات لنجاح هذه الصناعة وصناعة الحرير في سوريا مثلا وكذلك صناعة البتروكيماويات في البلدان الخليجية لقربها من آبار النفط بحيث يقام في كل بلد مصنع كبير متخصص يفي باحتياجا المنطقة. وحول دور الغرف التجارية العربية في تفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول العربية قال المصري بوصفه نائبا لرئيس اتحاد الغرف المصرية ورئيس الغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد المصرية ان دور الغرف محدود في ذلك لان الغرف مؤسسات يغلب عليها طابع القطاع الخاص الا انه يجب ان تلعب الحكومات العربية دورا اكبر في هذا المجال لتهيئة المشاريع ولتفاعل القطاع الخاص العربي، واضاف كذلك ان القطاع الخاص العربي مطالب بدوره بالتقارب والتوجه نحو الاستثمار المشترك في الدول العربية. وطالب المصري عضو وفد مصر المشارك في الاجتماع التاسع لمؤتمر المستثمرين العرب المقام حاليا بغرفة تجارة وصناعة دبي بضرورة الاستفادة من الخبرات العربية في المجالات الاقتصادية المختلفة لاسيما وان هناك عددا كبيرا من الدول والمدن العربية تمتلك خبرات جيدة في المجالات الاستثمارية المختلفة والمشروعات الكبرى والدليل على التجربة الناجحة لدبي التي استطاعت التحول إلى الاقتصاد الحر والقضاء على البيروقراطية ووضع التشريعات المناسبة لجذب الاستثمارات الاجنبية مشيدا في الوقت ذاته بتجربة جبل علي الرائدة في مجال المناطق الحرة وكيف استطاعت التفوق على العديد من المناطق الحرة الاخرى في العالم بما لديها من قدرة ممتازة على التخطيط والتنفيذ والادارة في الوقت نفسه. واشار المصري إلى ان بعض الدول العربية الاخرى تفتقر إلى القدرة على التنفيذ الجيد للمشروعات رغم وجود القوانين والتشريعات الممتازة. وحول الاتفاقات الثنائية العربية في مجال التجارة قال المصري ان هذه الاتفاقات مرتبطة في جزء كبير منها بنواح سياسية وان هذا لا يخدم هذه الاتفاقيات مقارنة بما اذا كانت هذه الاتفاقيات جماعية وفي اطار تكتل اقتصادي مشترك يستطيع ان يخاطب التكتلات الاقتصادية الاخرى. مشيرا إلى ان دول مثل مصر والمغرب وتونس دخلت في مفاوضات منفردة مع السوق الاوروبية المشتركة في حين انه كان من الافضل ان تدخل هذه الدول في مفاوضات تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية أو الجامعة العربية. كتب مصطفى عبدالعظيم: