قالت مصادر خليجية ان وزراء المال والاقتصاد بدول مجلس التعاون الخليجي قد اطلعوا في اجتماعهم الاخير بالرياض على مذكرة الامانة العامة بشأن معاملة منتجات المصانع المتواجدة في المناطق الحرة بدول المجلس، ورأى الوزراء ان يتم بحث الموضوع بين معالي وزير الدولة للشئون المالية والصناعة بدولة الامارات ومعالي وزير المالية والاقتصاد الوطني بالمملكة العربية السعودية حول هذا الموضوع وعرض ما يتم التوصل اليه على لجنة التعاون المالي والاقتصادي. وتشير مذكرة الامانة العامة الى ان لجنة التعاون المالي والاقتصادي كانت في اجتماعها الثاني والخمسين قد كلفت الامانة بالتنسيق مع دولة الامارات بحصر المصانع المتواجدة في منطقة جبل علي التي لا تنطبق عليها الاجراءات الخاصة بالمنطقة الحرة وعرضهاعلى اجتماع قادم للجنة حيث قامت دولة الامارات بموافاة الامانة العامة بقائمة بتلك المصانع على الاجتماع الخامس والخمسين 11 ـ 12 مايو 2001 حيث تقرر ان تقوم الامانة لمجلس التعاون باستيفاء جوانب دراسة معاملة المناطق الحرة في التجمعات الدولية، كما تقوم بمتابعة موضوع المصانع المتواجدة في منطقة جبل علي التي لا تنطبق عليها الاجراءات الخاصة بالمناطق الحرة وبحث الموضوع مع الجهات المعنية بالدول الاعضاء للتوصل إلى رؤية مشتركة حول الموضوع تمهيدا لعرضه على الاجتماع المقبل للجنة التعاون المالي والاقتصادي. وتجدر الاشارة بأن الدراسة التي اعدها احد المكاتب الاستشارية «مكتب ايراس» تشير بأن منتجات المناطق الحرة في التجمعات الدولية تعامل كالمنتجات الاجنبية، وقد سبق ان قررتم في اجتماعكم الثامن والاربعين «الاستثنائي» 27 اغسطس 1998، بناء على توصية من لجنة الاتحاد الجمركي في اجتماعها الاول (28 - 30 يونيو 1998»، بان البضائع ذات المنشأ الاجنبي التي تستورد داخل دول المجلس من المناطق الحرة تستوفي عليها الرسوم الجمركية عند خروجها من هذه المناطق وتعامل في تنقلها لدول المجلس الاخرى معاملة البضائع الاجنبية. ونظرا لوجود العديد من الاستثمارات لمواطني دول المجلس في المناطق الحرة بالدول الاعضاء، وبهدف المحافظة على تواجد رأس مال مواطني المجلس في المنطقة بدلا من هروبه إلى الخارج، فان الامانة العامة تقترح احد البديلين التاليين وذلك للبت في هذا الموضوع الذي تكرر ادراجه على اجتماعات اللجنة. الاول: اعفاء منتجات المصانع المتواجدة في المناطق الحرة بدول المجلس التي لا تتمتع بالتسهيلات والمزايا التي تمنح عادة للمصانع الموجودة في المناطق الحرة وتفوق تلك الممنوحة للمصانع الموجودة في المناطق الصناعية بدول المجلس، شريطة تحقيقها لنسبة الـ 40% كقيمة مضافة خليجية. الثاني: عدم اعفاء منتجات جميع المصانع الموجودة في المناطق الحرة. ومن جانب اخر تدارست اللجنة توصية لجنة التعاون الصناعي في اجتماعها العشرين المنعقد يوم 24 سبتمبر 2001، للجنة التعاون المالي والاقتصادي بالتريث في استكمال مناقشات قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية لتأثيرها على قطاع الصناعة بدول المجلس حتى يتم التنسيق المطلوب بين دول المجلس والاتفاق على رؤيا صناعية خليجية موحدة تخدم صناعات دول المجلس، وعقد اجتماع مشترك بين وكلاء وزارات المالية ووكلاء وزارات الصناعة بدول المجلس لمناقشة ذلك وقررت الموافقة على عقد اجتماع مشترك بين وكلاء وزارات المالية والاقتصاد الوطني ووكلاء وزارات الصناعة بدول المجلس واية جهة اخرى ترى الدول الاعضاء انضمامها في عضوية وفودها وذلك لمناقشة قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية ومدى تأثيرها على قطاع الصناعة بدول المجلس بصفة خاصة وبقية القطاعات بصفة عامة لتحقيق التنسيق المطلوب بين دول المجلس، والاتفاق على رؤيا موحدة تخدم اوجه التعاون بصفة عامة والتعاون الصناعي بصفة خاصة. ووفقاً لتلك المصادر فان لجنة التعاون المالي قد ناقشت مذكرة للامانة العامة بشأن الاجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لفرض حظر على استيراد لحوم الابقار والاغنام من دول الاتحاد الأوروبي واطلعت في هذا الخصوص على خطاب وزير المالية والاقتصاد الوطني السعودي حول الاجراءات التي اتخذتها المملكة ومن ضمنها قيام فريق سعودي بزيارة دولة الامارات ومقابلة بعض المسئولين والمختصين في بعض بلديات الدولة والوقوف على المسالخ ومصانع تعبئة اللحوم للتحقق من مصادرها الاصلية ومطابقتها للاشتراطات الصحية والمواصفات المعتمدة ورأت اللجنة ان يتم بحث الموضوع بين معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة بدولة الامارات ومعالي وزير المالية والاقتصاد الوطني في السعودية حول هذا الموضوع. وتشير مذكرة الامانة العامة للمجلس في هذا الخصوص الى انه في اطار الاجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها المملكة مؤخراً من خلال فرض حظر على استيراد لحوم الابقار والاغنام من دول الاتحاد الأوروبي بسبب انتشار مرض جنون البقر والحمى القلاعية وذلك بهدف المحافظة على صحة وسلامة المستهلك وحماية المجتمع من الامراض الوبائية الفتاكه، وعملاً بمتطلبات هذا الحظر وتحقيق غاياته المرجوه، وتفادي تسرب اللحوم والمنتجات المشكوك في سلامتها الى الاسواق لاسيما بعد التزايد الملحوظ في كميات اللحوم الوارده من بعض دول المجلس، فقد قام فريق فني سعودي بزيارة دولة الامارات بالتنسيق مع الجهات المختصة خلال الفترة من 13 ـ 17/1/1422ه، وتمت مقابلة المسئولين والمختصين في بلديات ابوظبي والشارقة وعجمان والفجيرة، كما تم الوقوف على المسالخ ومصانع تعبئة الهجوم للتحقق من مصادرها الاصلية ومطابقتها للاشتراطات الصحية والمواصفات المعتمدة. وقد توصل الفريق من خلال الزيارة الى النتائج التالية: أولاً: الاعتماد بشكل اساسي على المواشي الحية المستوردة من دول (استراليا، نيوزيلندا، باكستان، الهند، وبعض دول افريقيا) لعدم كفاية الثروة الحيوانية المحلية، كما لاتوجد مزارع تربية وتسمين للمواشي. ثانيا: جميع مصانع اللحوم التي تمت زيارتها تعتمد في انتاجها على اللحوم المجمدة المستوردة ولحوم الدواجن المجمدة المستوردة، ومعظم هذه المصانع لايوجد بها مختبرات للجودة والنوعية. ثالثا: جميع تلك الشركات ومصانع اللحوم لاتشرف مباشرة على عملية الذبح في دولة المنشأ وانما توكل هذه المهمة الى الجمعيات الاسلامية في تلك الدول ومن ثم التصديق عليها من أي ممثلية لأحدى دول مجلس التعاون في تلك الدول. رابعاً: وجود مخالفات على عدد من المصانع. كتب احمد محسن:
تنفيذا لقرار الاجتماع الأخير للجنة التعاون المالي والاقتصادي، الامارات والسعودية تبحثان موضوع معاملة منتجات المصانع بالمناطق الحرة
