هبط الاقتصاد الاسرائيلي بسرعة أكبر في هوة الكساد في الربع الثالث من العام نتيجة للتراجع العالمي في قطاع التكنولوجيا وساعدت الانتفاضة الفلسطينية على تحقيق نمو سلبي للربع الثاني على التوالي مما يضعف التوقعات بشأن النمو. وقال جوناثان كاتز المحلل الاقتصادي في أوفيسك للاوراق المالية «هذا أسوأ مما كان متوقعا. وسيكون على مكتب الاحصاءات المركزي أن يعيد النظر في توقعاته لعام 2001 التي تتنبأ بنمو بمعدل خمسة في المئة» في الناتج المحلي الاجمالي. وقد أظهرت بيانات رسمية امس ان اجمالي الناتج المحلي الاسرائيلي انكمش بمعدل سنوي يبلغ 2.8 في المئة في الربع الثالث من العام مقارنة بالربع السابق. وقال مكتب الاحصاءات الاسرائيلي ان اجمالي الناتج المحلي انكمش بمعدل سنوي يبلغ واحدا في المئة في الربع الثاني وبنسبة 1.5 في المئة في النصف الاول من العام. وأضرت الانتفاضة الفلسطينية بشدة بقطاع السياحة الاسرائيلي الذي تراجع بنسبة 51.1 في المئة منذ بداية العام حتى نهاية الربع الثالث في حين انخفض الاستثمار العقاري بنسبة 17.6 في المئة. وتوقع كاتز مثل معظم الاقتصاديين انكماشا اخر في الربع الاخير من العام الامر الذي سيجعل معدل النمو عن العام كله حول الصفر. ومنذ عام حقق الناتج المحلي الاجمالي نموا بنسبة 6.2 في المئة قاده قطاع التكنولوجيا. لكن اسرائيل عانت ركودا بالتأكيد معظم العام الحالي لان اقتصادها المعتمد على التصدير تأثر بالركود العالمي. وفي اسرائيل يعتبر أي نمو أقل من اثنين في المئة نموا ضعيفا لان معدل الزيادة السكانية يتجاوز اثنين في المئة سنويا. وتلقي أرقام الناتج المحلي الاجمالي الجديدة بظلال من الشك ايضا على توقعات الحكومة بتحقيق نمو بمعدل أربعة في المئة في 2002 وهو المعدل الذي وضعت ميزانية 2002 على أساسه. وتعرضت الحكومة لانتقادات واسعة النطاق لتوقعها نموا بمعدل اربعة في المئة حيث ان النقص المتوقع في الايرادات سيؤدي لزيادة كبيرة في عجز الميزانية. وقال كاتز ان «أربعة في المئة كان معدلا مستحيلا حتى قبل أن نرى ارقام اليوم.» وأشار الى أن الميزانية تفترض أن النمو الاقتصادي العالمي سيتحسن في أواخر 2001. وقال كاتز «من الواضح أن هذا لن يحدث...وتوقعي هو تحقيق نمو بمعدل 1.7 في المئة. لكن احساسي الداخلي هو أنه حتى هذا المعدل متفائل. فالنمو بمعدل قريب من واحد في المئة يبدو أقرب الى المنطق». وتراجع سعر الشيكل امام الدولار عقب اعلان بيانات النمو أمس. وقال متعاملون انهم يتوقعون مزيدا من التراجع في الايام المقبلة. وبلغ السعر الاسترشادي للدولار أمس 4.2310 شيكل مقارنة مع 4.2160 شيكل أمس الثلاثاء. وفي الربع الثالث من العام الماضي نما اجمالي الناتج المحلي بنسبة 8.9 في المئة. وعزا مكتب الاحصاءات التراجع المسجل في الربع الثالث الى استمرار انخفاض الصادرات بسبب الاضطرابات الاقتصادية العالمية اذ تراجعت الصادرات خلال الشهور الثلاثة بمعدل سنوي يبلغ 13.3 في المئة. رويترز