اشاد خالد ابواسماعيل رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في البلاد العربية بحسن التنظيم الذي اظهرته غرفة تجارة وصناعة دبي في استضافتها لاعمال المؤتمر التاسع لرجال الاعمال والمستثمرين العرب، وقال انه يضيف نجاحا جديدا لدبي في استضافتها وتنظيمها للمؤتمرات والمعارض العالمية خاصة انها نجحت في استقطاب اكثر من 600 مشارك في المؤتمر في ظل الظروف الحالية التي اعقبت احداث 11 سبتمبر الماضي. وقال ان الحضور الرسمي المتمثل في مجموعة كبيرة من الوزراء والمسئولين العرب والاجانب قد اثرى هذا المؤتمر وان كان له من دلالة فانما يعطي احساسا بالترابط العربي وسط الاحداث الجارية على الساحة العالمية، فقد آن الاوان ان يترابط العرب اكثر وتتجول الاستثمارات العربية داخل البلدان العربية. واكد ابواسماعيل في تصريحات خاصة لـ «البيان» على هامش انعقاد مؤتمر رجال الاعمال والمستثمرين العرب، ان الاحداث الاخيرة قد اوضحت بجلاء من لكل الامة العربية وبالذات لاصحاب رؤوس الاموال العرب ان الاستثمار العربي اكثر امانا داخل البلدان العربية، واكثر اطمئنانا لاصحاب هذه الاموال، حتى التحرك لرجال الاعمال والمستثمرين خارج الوطن العربي يصيبهم باحساس من عدم الامان. ودعا خالد ابواسماعيل اصحاب رؤوس الاموال العربية، الذين اعتبرهم طيورا مهاجرة بهذه الاموال خارج الوطن العربي، إلى العودة للعش الآمن في الحضن العربي مؤكدا ان القيادات السياسية العربية لديها ايمان تام في الوقت الحالي بأهمية توفير المناخ الملائم للاستثمار العربي داخل البلدان العربية، وقد حركت هذه القيادات بعد قمة عمان التي عقدت في مارس من العام الحالي الادوار باقتناعها الكامل انه يجب على القطاع الخاص العربي ان يأخذ فرصته ويلعب دوره في تنمية الاستثمارات داخل البلاد العربية والتجارة البينية، وانه يجب رفع المعوقات عنه، وقال ان كثيرا من الدول العربية تحركت في هذا الاتجاه وبسرعة، واضاف: الكرة الآن في ملعب القطاع الخاص العربي ورجال الاعمال العرب واكد ان القادة العرب جاهزون تماما لتلبية أي مطالب من القطاع الخاص ليتولى دوره المنوط به. وعن اهم اولويات اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في البلدان العربية خلال المرحلة المقبلة، حيث تولى رئاسة مجلس ادارته مؤخرا ومنذ بدء نوفمبر الحالي، اكد خالد ابواسماعيل ان هذه الاولويات يأتي على رأسها تفعيل التجارة البينية العربية ورفع عوائق الاستثمار في الوطن العربي بما يمهد الطريق نحو اتمام مراحل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتفعيلها وصولا للحلم العربي باقامة السوق العربية المشتركة، وهذا يستتبع رفع مقومات كثيرة في بعض البلدان العربية، وقال لقد درسنا في الاتحاد كل هذه المقومات ونعلم اننا كعرب مترابطون، واننا لسنا اقل ممن اقاموا السوق الاوروبية المشتركة. واعرب خالد ابواسماعيل عن تفاؤله بامكانية تحقيق هذه الانجازات، وقال: الكرة الآن في ملعبنا نحن رجال الاعمال واكد ان المناخ مهيأ تماما واعتبر مؤتمر دبي الذي انتهى امس من ضمن اسس البناء لهذا الدور حيث نوقشت قضايا عديدة تتعلق بهذا الامر وساده جو طيب من المصارحة والتقاء الافكار بين القطاع الخاص وممثلي الحكومات. وعن مقومات اقامة السوق العربية المشتركة حتى الان رغم الاعلان عنها في الخسمينيات قال خالد ابوسماعيل ان السبب الرئيسي لهذا منذ الخسمينيات هو الاختلافات الايديولوجية بين الانظمة العربية واختلاف التوجيهات الاقتصادية فبعضها اتبع الاقتصاد الحر والبعض الاخر سار على نهج الاقتصاد الموجه وبعضها بين بين.. وفي ظل اختلاف هذه التوجهات كان من الصعب ان يلتقي الجميع على خط واحد واستمرت هذه الحالة حتى نهاية الثمانينيات حيث بدأ بعض التلاقي، وبدأ العرب يشعرون ان الامر اصبح واجبا اساسيا عليهم في ظل العولمة ان تلتقي مصالحهم، ويوجد حاليا مجموعة من القادة العرب يتميزون بكم هائل من الاحساس بشعوبهم الامر الذي ادى إلى تغيير في السياسات الاقتصادية في معظم الدول العربية، واقتنع الجميع انه في ظل العولمة فانه ليس امامنا غير الحرية الاقتصادية الكاملة، وبدأت تتغير كل القوانين وتحولت معظمها إلى اقتصاديات السوق وهنا اصبح التلاقي سهلا وهو ما اثمر عن ايجابيات في مجالات ازالة نسب كثيرة من الجمارك وحوافز الاستثمار وحرية استقبال رؤوس الاموال والافراد، وكلها مقومات ستؤدي إلى وحدة اقتصادية عربية اقيمت على اساسها منطقة التجارة الحرة العربية منذ مطلع عام 1997 وقررت قمة عمان في مارس الماضي تسريع الانتهاء من مراحلها، واختصارها إلى ثماني سنوات بدلا من عشر، وقال ان خطوات جادة قد نفذت على طريق هذه المنطقة سواء فيما يتعلق بالجمارك أو القوائم السلبية. وعما اذا كنا مستعدين - كعرب - لعصر الجات، قال خالد ابواسماعيل اننا نكاد نبدأ حاليا في التأقلم مع ما قررته اتفاقيات الجات ومنظمة التجارة العالمية من بعدها ولابد ان نأخذ فترة - كدول نامية واقل نموا - حتى نتأقلم مع بنود الاتفاقية، وقواعدها ولهذا فنحن غير جاهزين حاليا لجولة جديدة من المفاوضات تسعى الدول الغنية إلى عقدها، حتى يتم استيعاب ما تم حتى الان وليتم تجهيزنا لجولة جديدة خصوصا في ظل حالة من الكساد العالمي تواجه الجميع في الوقت الحالي وتركت آثارها علينا. وقال نحتاج لخمس سنوات على الاقل قبل خوض جولة جديدة من المفاوضات حتى ترتقي بضاعاتهات مشيرا إلى ان لهذه المنظمة عيوبها ومزاياها وبدأنا نتعايش معها كدول نامية لكننا في الوقت الحالي لا نستطيع ان نتعايش مع جولات جديدة، واضاف ان هناك تنسيقا جيدا في هذا الشأن بين المجموعات المختلفة للدول النامية كمجموعة الـ 77 وعدم الانحياز، والـ 15 ومجموعة الثماني الاسلامية وشارك اتحاد الغرف العربية في العديد من اجتماعات هذه التجمعات. وحول تأثر الاقتصاد العربي بأحداث 11 سبتبمر الماضي، قال رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في البدان العربية ان هذا الزلزال توابعه غير معروفة حتى الان واعتبره اضخم زلزال يحدث في العالم، وقال: مهما وصل الفكر الاقتصادي والتحليلات من تصورات فلا يمكن لاحد أن يتوصل لتقديرات محددة وتابع بقوله: صحيح هناك تأثر ملموس في قطاعات السياحة واسعار البترول لكن تبقى توابع اخرى غير معروفة ومن الممكن ان تتحول إلى توابع ايجابية. كتب وجيه عبدالعاطي: