يبدأ سريان العملة الاوربية الموحدة (اليورو) كقيمة مالية قانونية في 12 دولة أوروبية اعتبارا من أول يناير 2002. ويعني ذلك أن يفقد الالمان رمز الحظ السعيد في تقاليدهم عبر القرون ، وهو عملة الفينيج التي تساوي واحدا من مئة من المارك. فهذه القطعة النقدية الصغيرة المستديرة ذات اللون النحاسي التي يكلّف إنتاجها حاليا ضعفين ونصف ضعف قيمتها الظاهرة ستختفي ليحل محلها السنت أصغر كسر في وحدة اليورو الذي تقدر قيمته الحالية بحوالي ماركين. وفي قول ألماني مأثور يتردد كثيرا حتى اليوم ''إن من لا يحترم الفينيج لا يستحق التالر (عملة نقدية ألمانية أخرى قديمة)''. وقد اعتادت عرائس المستقبل ادّخار هذه القطع المعدنية الصغيرة لشراء أحذية يوم الزفاف، وفي عائلات ألمانية كثيرة تمتليء العلب التي يدخر فيها صغار الاطفال النقود عن آخرها. وقال موظف في وزارة المالية الاتحادية في برلين ''إن التعامل باليورو فعل ما لا يجرؤ أي سياسي ألماني على أن يفعله بمفرده''، وقد تخلص مما لديه من قطع الفينيج. وتفيد سجلات البنك الالماني الفيدرالي أن مسمى الفينيج يرجع إلى القرون الوسطى. وقد صنعت هذه العملة في باديء الامر من الفضة ثم من النحاس وأخيرا تصنع اليوم من الصلب المغلف بنحاس قيمته خمسة في المئة. ـ د.ب.أ