قالت مصادر مالية ان شركة الاتصالات السعودية التي تحتكر قطاع الاتصالات في المملكة تعتزم طرح اسهم في اكتتاب عام اولي محلي في اوائل العام المقبل من المرجح ان يشمل حوالي عشرة في المئة من اسهم الشركة. وقالت المصادر ان عملية البيع هذه التي طال انتظارها تستهدف المستثمرين السعوديين بما يقلص من حصة الحكومة من اسهم الشركة. ويدعو الى اجراء هذا الطرح قانون جديد للاتصالات جرت الموافقة عليه في وقت سابق من العام الحالي. وقال مصدر مطلع في السوق لرويترز «انهم يدرسون اطارا زمنيا مدته ستة اشهر.. سيكون «الطرح» صغيرا في البداية الا ان حجمه لم يتقرر بعد». ولا يزال التسعير قيد الدرس الا ان بعض المصادر قالت انها تتوقع ان يجري تقييم الشركة عند مستوى يتراوح بين عشرة مليارات و15 مليار ريال «ما بين 2.7 مليار دولار واربعة مليارات دولار». وقالت المصادر ان الحكومة تمضي قدما في اختيار مستشار مالي بشأن الطرح الاولى لاسهمها. وأضافت ان شركة الاتصالات السعودية لم تعد تبحث عن شريك استراتيجي بعد انهيار محاولة للدخول في تحالف كانت تتفاوض بشانها مع شركة اس.بي.سي للاتصالات في العام الماضي. وكان من شأن الاتفاق ان يمنح تلك الشركة الامريكية ما بين 20% و40% من اسهم شركة الاتصالات السعودية. ولم يتضح على الفور ما اذا كان في مقدور مواطني الدول الاخرى الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي المشاركة في الطرح الاولي لاسهم الشركة. وفي وسع مواطني الدول الاعضاء في المجلس امتلاك اسهم في معظم الشركات السعودية باستثناء البنوك. وأنشأت السعودية شركة الاتصالات السعودية في عام 1998 لاعدادها للخصخصة لتنتقل اصولها التي كانت تستحوذ عليها الوزارة التي كانت تدير قطاع الاتصالات. وتحتكر الشركة قطاع الاتصالات السعودي الذي يقول محللون انه يتمتع باسرع معدل نمو سنوي وهو 30% سنويا خلال الاعوام الاربعة الماضية. وانشئت لجنة الاتصالات السعودية وهي جهة تنظيمة مستقلة ايضا في وقت سابق من هذا العام في اطار مساعي الحكومة لخصخصة مؤسسات تابعة للدولة. وقال خالد الملحم رئيس شركة السعودية للاتصالات في الشهر الماضي ان الشركة في طريقها لتحقيق عائدات قيمتها 20 مليار ريال في عام 2001 ارتفاعا من 17 مليار ريال في عام 2000 و14.5 مليار ريال في عام 1999. وتراوح متوسط ارباح الشركة ما بين خمسة وستة مليارات ريال سنويا. ولم يسبق لشركة الاتصالات السعودية ان اعلنت على الاطلاق اية قوائم مالية الا ان بعض المحللين يتوقعون ان تقوم بهذا في العام الحالي. وفي بداية الامر لن يكون للشركة منافسون الا ان محللين يقولون ان الحكومة السعودية مستعدة لقبول شرط اساسي تطالب به منظمة التجارة العالمية ويدعو الى فتح قطاع الاتصالات امام المنافسة بحلول عام 2006. وتسعى السعودية الى الانضمام الى منظمة التجارة العالمية. وقال المحللون ان شركة الاتصالات السعودية تسعى الى الاستفادة من التنامي الكبير في الطلب على خطوط الهواتف المحمولة قبل فتح سوق الاتصالات امام المنافسة. ولدى الشركة في الوقت الحالي منافسون في مجالات تقديم خدمات الانترنت والاكشاك الهاتفية والبطاقات الهاتفية المدفوعة مقدما. ـ رويترز