صرح يورجن ويبر، رئيس مجلس الإدارة والمسئول التنفيذي الأول في لوفتهانزا، ان «أعمال مجموعة لوفتهانزا حتى 11 سبتمبر جاءت وفقا لتوقعاتنا تماما. وقد كانت تنبؤاتنا الأصلية بتحقيق نتائج تشغيل تتراوح مابين 700 و750 مليون يورو خلال العام المالي 2001 واقعية. ومع ذلك، فقد غيرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر العالم بأسره. وقد أحدثت تغيرا عميقا في قطاع الطيران العالمي أكثر من أية أزمة سابقة. ونحن بحاجة ماسة الان الى عمليات الاندماج في قطاع شركات الطيران وليس الى محاولات استخدام المعونات المالية لمراجعة الهياكل القديمة المعتمدة في هذا القطاع». وسجلت مجموعة لوفتهانزا في الفترة ما بين شهر يناير وشهر سبتمبر نتائج تشغيل بلغت 290 مليون يورو لتحافظ بذلك على دورها الرائد في قطاع شركات الطيران. ومع ذلك، فان هذا الرقم هو أقل بكثير من النتائج المسجلة في نفس الفترة من العام السابق والتي بلغت 794 مليون يورو. وهذا يعزى الى تأثر أعمال المجموعة بشكل كبير من جراء الهجمات الارهابية التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية والكساد الاقتصادي السائد حول العالم. وتواجه لوفتهانزا انخفاضا كبيرا في الطلب يصحبه ارتفاع في التكاليف. فبسبب الهجمات الارهابية، انخفضت المكاسب في شهر سبتمبر فقط بمعدل 180 مليون يورو. وقد بلغت الارباح قبل استقطاع الضرائب لفترة التسعة أشهر ما مجموعه 246 مليون يورو فيما بلغ صافي الارباح بعد استقطاع الضرائب 65 مليون يورو. وبالرغم من الظروف الاقتصادية الكلية الصعبة، إلا وان لوفتهانزا تمكنت من رفع ايرادات نقل الركاب بنسبة 5.5% لتصل الى 9.5 مليارات يورو. وقد أسهمت أعمال نقل الركاب في مجمل نمو الشركة حيث رفعت الايرادات بنسبة 7.5%، كما ارتفعت ايضا الايرادات الاخرى بنسبة كبيرة بلغت 55.2% مما يعود بالدرجة الأولى الى عملية الدمج الكامل لمجموعة Sky Chefs وبشكل عام، فإن مجموعة لوفتهانزا عززت مبيعاتها مقارنة بالعام السابق خلال التسعة أشهر الأولى من العام بنسبة 14% لتصل الى 12.3 مليار يورو. وقد ارتفعت تكاليف المواد خلال هذه الفترة بمعدل أعلى من المتوسط بلغ 22.4% مما يعود بشكل رئيسي لتكاليف الوقود الاعلى. وقد ارتفع معدل انفاق المجموعة على الوقود مقارنة بالعام السابق بنسبة 28.5% أو 278 مليون يورو. ولولا اتباع المجموعة لسياسة حكيمة للحماية ضد ارتفاع الاسعار، لكانت فاتورة الوقود أعلى بـ 112 مليون يورو، هذا وقد ارتفعت ايضا تكاليف الموظفين بنسبة غير متناسبة بلغت 16.5%، فقد اسهمت زيادات الاجور التي اعتمدت للموظفين الارضيين ولأطقم الطيران فضلا عن تكاليف دمج Sky Chefs في تضخيم تكاليف الموظفين بحوالي 432 مليون يورو لتصل الى 3 مليارات يورو. وهذه الارقام المسجلة خلال التسعة أشهر الاخيرة لاتشكل مؤشرا على الوضع الحالي. فبسبب الغموض الذي يكتنف الازمة الحالية ويحول دون التكهن بمدة استمرارها وتأثيراتها وعدم القدرة على التكهن بالتطورات المستقبلية في قطاع الطيران، من المستحيل التنبؤ حاليا بشكل دقيق بالنتائج الكاملة لعام 2001، وقد اعتمدت لوفتهانزا مجموعة من الاجراءات الفورية للحفاظ على السيولة في المجموعة ولتفادي أي خسائر تشغيلية على مدى الاثنى عشر شهرا.