امر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتأسيس «مجلس دبي الاستراتيجي» تكون مهمته التفكير في المستقبل والعمل لمصلحة بلدنا وشعبنا. كما امر سموه بأن يتولى المجلس الذي سيكون برئاسته تنظيم منتدى دبي الاستراتيجي بصفة دورية سنوياً على ان تكون الدورة الثانية في اكتوبر من عام 2002. جاء ذلك في الكلمة الختامية لمنتدى دبي الاستراتيجي الذي اختتم فعالياته بعد ظهر الامس بعد ثلاثة ايام من المناقشات والمداخلات المتعمقة حول مختلف القضايا والمتغيرات الدولية وانعكاساتها على الأوضاع الاقليمية والمحلية. وقال سمو ولي عهد دبي في الكلمة التي القاها نيابة عن سموه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات انه سيتم تحديد اعضاء مجلس دبي الاستراتيجي خلال الايام القليلة المقبلة وسيكون سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم نائباً لرئيس المجلس الذي سيترأسه سمو ولي عهد دبي بنفسه. وطالب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الحكومة والقطاع الخاص العمل معاً لما فيه مصلحة هذا البلد وهذا الشعب. وعبر سموه عن سعادته بالمناقشات الجادة والمفتوحة التي شهدتها جلسات المنتدى في كافة المجالات من التعليم إلى الاقتصاد العالمي والتكنولوجيا المتقدمة وغيرها من المجالات. ووصف سموه المنتدى في دورته الاولى بانه كان نجاحاً فوق العادة واستطاع اطلاع الجميع على مستجدات وافكار مفيدة وممتعة وذات قيمة سواء من المتحدثين او المشاركين على حد سواء. ليس تكراراً وقال سموه: اعتقد انكم امضيتم ثلاثة أيام مفيدة... حضور المنتدى كان جيداً.. خصوصاً من موظفي الصف الثاني في الحكومة.. هؤلاء كانوا مهتمين، ويتابعون المحاضرات بتركيز.. وانا سعيد بمشاركتهم وحماسهم. هذا المنتدى الذي سنعقده سنوياً بإذن الله، ليس تكراراً لمنتديات اخرى. فالمنتديات كانت حاضرة دائماً في تاريخناً، ولعبت دوراً كبيراً في نهضة الحضارة العربية والاسلامية.. وكان العرب اول من عرفها قبل 1200 سنة كان «بيت الحكمة» في بغداد مكتبة كبيرة ودار علم ومكتب ترجمة ومنتدى حوار يقصده الادباء والعلماء من جميع ارجاء العالم. سيكون هذا المنتدى منبراً للمعرفة، وجسراً جديداً بيننا وبين العالم.. ونافذة نطل منها على آخر التطورات في عالم سريع التغير.. سيكون ساحة للحوار وللتفكير الجماعي والمراجعة المشتركة. وختم سموه كلمته بالتأكيد على ان مجلس دبي الاستراتيجي سيكون مستعداً دائماً لتلقي اية افكار او مقترحات من المواطنين ليتسنى اختيار المفاهيم والمبادرات الواعدة واتاحة المجال لتنفيذها على وجه السرعة. كما وجه شكره للمشاركين في المنتدى الاول معلناً ان الدورة الثانية ستعقد خلال الفترة بين 28 إلى 30 اكتوبر من عام 2002. يذكر ان منتدى دبي الاستراتيجي هو الأول من نوعه الذي يجمع عدداً من الخبراء الاقتصاديين والاكاديميين ومسئولي الشركات في العالم مع كبار المسئولين التنفيذيين في القطاع العام والخاص في دبي. وتم خلال المنتدى تبادل المعرفة والرأي بين جميع المسئولين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة ومجموعة من الخبراء العالميين حيث تمت دراسة المستقبل الاقتصادي الجديد وتحديد الأولويات والاستراتيجيات للقرن الحالي. واتاحت مناقشات المنتدى على مدى أيامه الثلاثة الفرصة للتفكير بصورة فعالة ورسم الاتجاه الذي ينبغي السير فيه والسبل اللازمة لذلك. وحرص المنتدى على استقطاب كفاءات وخبرات دولية مرموقة في مجال تخصصها ساهمت في بلورة أفكار ومقترحات مفيدة ومنتجة وكانت فرصة قيمة للإحاطة بأحدث أنماط الإدارة والتقنية والعلمية. وجاء تنظيم هذا المنتدى في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم ومستجدات آخذة في التأثير على مختلف الجوانب الاقتصادية والاستثمارية في العالم. ولأن دبي كونها أحد أبرز مراكز الاعمال في المنطقة والعالم فهي معنية أكثر من غيرها في التعامل مع تلك المستجدات وبالتالي فإن تنظيم مثل هذا المنتدى في الامارة جعل القطاعين العام والخاص في دبي في بؤرة الأحداث العالمية وتطوراتها ليتمكنا من مواكبتها والتفاعل معها بقوة والتأثير فيها بدلاً من تلقيها فقط. وشهد المنتدى منذ جلسته الأولى التي افتتحها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مناقشات متعمقة حول المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية في العالم والاتجاهات المستقبلية. وجاء افتتاح سمو ولي عهد دبي للمنتدى دافعاً قوياً لاثراء جلساته ومناقشاته لاسيما بعد ان كشف سموه عن رؤية دبي الاستراتيجية وأهدافها في العقد المقبل. وحظى المنتدى منذ يومه الأول بحضور مكثف من المشاركين الذين تفاعلوا مع المتحدثين وتجاوبوا معهم بمشاركتهم الرأي أحياناً والاختلاف معهم أحياناً اخرى ليساهموا بذلك في وضع صياغة جديدة للمستقبل وفقاً لما يتماشى ويتوافق مع توجهات دبي وأهلها وليس وفقاً لما يراه المتحدثون الذين جاءوا من ثقافات وتوجهات مختلفة. وبدأت فعاليات المنتدى يوم الاثنين الماضي وتناولت جلسته الأولى مناقشة موضوع «النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي» تحدث فيها داني رودريك استاذ الاقتصاد في جامعة يل الأمريكية وكينيث كورتيس رئيس شركة جولدن مان ساكس في اليابان. وجاءت الجلسة الثانية في اليوم الاول تحت عنوان «التخطيط للمستقبل وتجنب صراعات الحضارات» تحدث فيها صمويل هنتنجتون الاستاذ بجامعة هارفارد الامريكية، ومؤلف كتاب صراع الحضارات ورئيس اكاديمية هارفارد للدراسات الدولية. وتناولت الجلسة الثالثة لليوم الاول التكنولوجيا ودورها في قطاع الاعلام والاتصالات كمحرك للنمو في دبي حاضر خلالها كل من نيكولاس نيجروبونتي وجون جاج رئيس الباحثين في شركة صن مايكروسيستمز بالولايات المتحدة. وتناولت جلسات اليوم الثاني عددا من القضايا المهمة في مجال السياسات المالية والنقدية العالمية حيث جاءت الجلسة الاولى تحت عنوان «واقع الخدمات النقدية العالمية وفرص دبي للمشاركة في الصورة» تحدث فيها ألبيرت بريسان الشريك المؤسس والعضو المنتدب للمركز الاوروبي للتوقعات والابحاث والبروفيسور انتوني هوربين بجامعة كوليج بدبلن ايرلندا. وجاءت اعمال الجلسة الثانية في اليوم الثاني لتتناول عددا من القضايا المتعلقة بعالم التقنية البيولوجية والعلوم تحدث فيها كل من خوان ازبكيز زميل ابحاث ومدير مشروع علوم الحياة بالمعهد التجاري بجامعة هارفارد، وجلين مالكجي رئيس تحرير امريكان جورنال المتخصص في عالم التقنية البيولوجية، فيما شهدت الجلسة الثالثة لليوم الثاني مناقشات متعمقة حول التحديات الادارية تحدث فيها ايفيز دوز استاذ التكنولوجيا والابداع في جامعة هارفارد الامريكية وجون كوليش استاذ التنمية الدولية بالجامعة ذاتها. كما ناقشت الجلسة الرابعة لنفس اليوم موضوع ايجاد المناخ والظروف الملائمة لتشجيع روح المبادرة في مجتمع الاعمال تحدث فيها الخبيران الدوليان فيرنون أليس رئيس مجلس ادارة شركة اكسننشر وجون كاو الرئيس المؤسس لمؤسسة «مصنع الافكار» الامريكية. متابعة: عبدالفتاح فايد _ مصطفى عبدالعظيم
